– 0.2 في المئة ارتفاع التضخم في أميركا شهرياً و3 في المئة سنوياً
أشار تقرير بنك الكويت الوطني، إلى أن الأسواق العالمية لا تزال خاضعة لتأثير التفاعل بين المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع عائدات السندات السيادية إضافة إلى المخاطر الجيوسياسية، حيث تراجع عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 أعوام من أعلى مستوياتها في 24 عاماً مع انخفاض عائدات السندات لأجل عامين إلى 4.82 في المئة.
وسجل التقرير انخفاض عائد السندات لأجل عامين بما يصل 2.7 نقطة أساس ليبلغ 4.82 في المئة.
وأشار إلى أن البيانات الاقتصادية الأميركية قدمت صورة متباينة تجمع بين مرونة الطلب وضعف بيانات سوق العمل، بما دفع المستثمرين إلى خفض توقعاتهم في شأن تشديد الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية على المدى القريب.
ورغم تراجع قوة سوق العمل، إلا أن النشاط الاستهلاكي ظل قوياً، إذ ارتفع الإنفاق الشخصي المعدل وفقاً للتضخم 0.6 في المئة على أساس شهري في أغسطس، مسجلاً أقوى زيادة منذ مارس 2025.
وذكر أن التضخم الأساسي وفقاً لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع 0.2 في المئة على أساس شهري و3 في المئة على أساس سنوي، وجاء أقل من التوقعات، فيما تم تعديل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني من العام ورفعه إلى 2.2 في المئة من 1.5 في المئة.
وتناول التقرير أبرز تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وتباين وجهات النظر في شأن مسار السياسة النقدية، إذ أبقت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوجان على موقفها المتشدد، في حين دعا عدد من كبار المسؤولين إلى التريث. وأشارت لوجان إلى أن البنك قد يضطر إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إضافية أو أكثر لاستعادة استقرار الأسعار، إلا أنها أوضحت أن ارتفاع علاوات الأجل على سندات الخزانة وتشديد الأوضاع المالية قد يقللان من الحاجة إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة. وفي المقابل، شدد نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون، ورئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، ونائب رئيس المجلس لشؤون الإشراف ميشيل بومان، على ضرورة إتاحة مزيد من الوقت لتقييم البيانات الواردة والاتجاهات الاقتصادية الأساسية قبل إجراء أي تعديل على السياسة النقدية. وعقب صدور تقرير الوظائف لشهر سبتمبر، والتي جاءت بياناته أضعف من المتوقع، إلى جانب اعتدال نمو الأجور، خفضت الأسواق بصورة أكبر توقعاتها في شأن تشديد السياسة النقدية على المدى القريب، إذ تراجع الاحتمال الضمني المستخلص من العقود الآجلة لرفع أسعار الفائدة في أكتوبر إلى 23 في المئة، مقابل نحو 70 في المئة في وقت سابق من الأسبوع.
وفي الوقت ذاته، ارتفعت عائدات سندات الخزانة لأجل 30 عاماً بمقدار 66.8 نقطة أساس منذ 30 يونيو، بما يعزّز تشديد الأوضاع المالية على نطاق أوسع.
