القاهرة ترفض استهداف الأراضي السعودية… ومستعدة لتقديم كل أشكال الدعم


– الأزهر يُدين الاعتداء على الرياض واستهداف المدنيين وضيوف الرحمن من المعتمرين

في إطار جهود سياسية وديبلوماسية، لخفض التصعيد واحتواء التوترات الراهنة، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي أن «أمن دول الخليج العربي يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، مشيراً إلى أن بلاده «تولي أهمية قصوى لأمن واستقرار الدول الخليجية الشقيقة، انطلاقاً من الروابط التاريخية الأخوية التي تجمع الجانبين».

وذكرت الخارجية المصرية في بيان اليوم الثلاثاء، أن عبدالعاطي، التقى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الخريف لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين في بانكوك، وأكد «عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع مصر بدول مجلس التعاون».

وبحث الجانبان «مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لاحتواء التوترات الراهنة»، ودانا «الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت المملكة العربية السعودية الشقيقة».

وأكدا «تضامن مصر ودول مجلس التعاون الكامل مع المملكة والوقوف إلى جانبها في مواجهة أي تهديدات تستهدف أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها».

كما شددا على «أهمية تكثيف العمل العربي المشترك وتعزيز آليات التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات الإقليمية».

وأعرب عبدالعاطي والبديوي، عن تطلعهما إلى «عقد الدورة الثانية لمنتدى الاستثمار والتجارة المصري – الخليجي في مدينة العلمين، بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة في مجالات الطاقة، في ضوء التحديات التي تفرضها التطورات في المنطقة، بما يدعم حركة التجارة وتكامل سلاسل الإمداد، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي».

واتفق الجانبان على «مواصلة تعزيز آليات التشاور السياسي بينهما، تفعيلاً لمذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين في فبراير 2022، وخطة العمل المشترك بين مصر ومجلس التعاون لدول الخليج العربية للفترة 2024–2028، بما يعزز التشاور المنتظم وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».

وفي اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، أكد عبدالعاطي «ضرورة الوقف الفوري لكل الهجمات التي تستهدف أراضي السعودية وأنه لا يوجد مبرر لهذه الاعتداءات ولا يمكن القبول بها»، مشدداً على «أهمية خفض التصعيد واحتواء التوترات الإقليمية في ضوء انعكاساتها السلبية على أمن واستقرار كافة دول المنطقة والعالم».

وأكد «أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، والعودة إلى مسار التفاوض والحوار بين إيران والولايات المتحدة باعتباره السبيل الوحيد لتسوية الخلافات القائمة، وتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار».

وفي تصريحات إعلامية في بانكوك، شدد عبدالعاطي على «تضامن مصر الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها».

وفي اتصال منفصل مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان مساء الاثنين، أكد عبدالعاطي «إدانة مصر القاطعة للاعتداءات التي تتعرض لها المملكة الشقيقة، وتضامنها الكامل مع المملكة ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي تهديدات تستهدف أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على أن «أمن المملكة يُعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي».

بيان الأزهر

وفي السياق، دان الأزهر الشريف، في بيان جديد، «بأشد العبارات الاعتداءات الآثمة على الرياض، وما أسفر عنها من ضحايا وإصابات بين المدنيين الأبرياء وضيوف الرحمن من المعتمرين»، مؤكداً أن «استهداف المرافق المدنية وقاصدي الحرمين الشريفين يمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين، وتجاوزاً مرفوضاً لكل القيم الإنسانية والأعراف الدولية، ومساساً مباشراً بأمن السعودية وسلامة أراضيها».

حادث الخرطوم

سودانياً، ذكرت وزارة الخارجية في مصر، أنها تتابع باهتمام بالغ الحادث المؤسف الذي وقع بمدينة الخرطوم بعد إطلاق أحد المسلحين النار على عدد من سائقي الشاحنات المصريين حيث لقي سائقان مصرعهما، فيما أصيب ثالث.

وأعلنت أن عبدالعاطي كلف السفير المصري بسرعة التواصل مع السلطات السودانية للوقوف على ملابسات الحادث والاطمئنان على المواطن المصاب واتخاذ اللازم.

مصر وهولندا

أوروبياً، قالت مصادر مصرية إن عبدالعاطي، أبلغ نظيره الهولندي بالأهمية القصوى لتوفير الحماية اللازمة والكافية لمقر السفارة المصرية في لاهاي من جانب السلطات هناك طبقاً للالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.

وأكد أهمية احترام هذه الالتزامات بالكامل، ووفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل في ظل حرص السلطات المصرية الكامل على توفير الحماية اللازمة لكل البعثات الدبلوماسية الموجودة في مصر.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *