كشف خبير الوبائيات البروفيسور تيم سبيكتور أستاذ علم الأوبئة الجينية في كينغز كوليدج لندن، أن القهوة (سواء المحتوية على كافيين أو منزوعة الكافيين) لها تأثير مفاجئ ومفيد على تعزيز تنوع بكتيريا الأمعاء، حيث تزيد من وفرة أنواع مثل «فاكالوباكتيريوم» و«روزبيريا» المرتبطة بصحة التمثيل الغذائي وتقليل الالتهابات.
وأوضح سبيكتور أن الدراسة التي استمرت لأكثر من 30 عاماً وجدت أن شاربي القهوة (3 أكواب يومياً أو أكثر) لديهم تنوع ميكروبي أكبر بنسبة 25 في المئة مقارنة بغير الشاربين، وأن التأثير ظهر حتى مع القهوة منزوعة الكافيين، وهو الأمر الذي يشير إلى أن المركبات النشطة (مثل حمض الكلوروجينيك والبوليفينول) هي المسؤولة وليس الكافيين.
وأضاف أن القهوة تعمل كـ«بريبايوتيك» (غذاء للبكتيريا الجيدة)، وتحفز إنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة مضادة للالتهاب. ونصح سبيكتور بتناول القهوة السوداء (من دون سكر أو كريمة) للحصول على الفائدة الكاملة.
وتتضمن النتائج الرئيسية ما يأتي:
• أظهرت التحاليل أن القهوة تزيد بشكل خاص بكتيريا «فاكالوباكتيريوم براونيتزي» (المعروفة بتأثيرها المضاد للالتهابات) بنسبة 40 في المئة.
• لاحظ الباحثون أن شاربي القهوة كان لديهم مستويات أقل من البروتين المتفاعل C (علامة الالتهاب) بنسبة 15 في المئة.
• ينصح سبيكتور ببدء يومك بفنجان قهوة (يفضل أن تكون طازجة ومحمصة خفيفة إلى متوسطة) لأن مركبات البوليفينول تكون أكثر وفرة.
• حذر من أن إضافة السكر أو المُحليات الاصطناعية أو الكريمة المخفوقة تلغي الفوائد، بل قد تضر الميكروبيوم.
ويخطط سبيكتور لإجراء تجربة سريرية لاختبار ما إذا كان مستخلص القهوة المركز (من دون كافيين) يمكن استخدامه كمكمل غذائي لمرضى الالتهابات المعوية. وأكد أن القهوة ليست بديلاً عن نظام غذائي صحي، لكنها إضافة قيمة جداً لمن يتحملونها.
