أعلن وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني، اليوم الاثنين، قرب إعلان الدوحة إنشاء مركز للإنتاج الدفاعي المحلي، في إطار جهودها لتطوير القدرات العسكرية وتعزيز الشراكات الدولية في هذا المجال.
وقال خلال منتدى الأمن العالمي في الدوحة، اليوم الاثنين، «نعمل بالشراكة مع طرف إقليمي، إلى جانب شركاء آخرين مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، لضمان إما توفير قدرات دفاعية محلية وإما الاستثمار في بعض هذه الشركات وتعزيز قدراتنا في الذخائر والدفاع الجوي».
وأضاف «قادرون على حماية بلدنا ونعمل مع حلفائنا لحماية مواردنا»، مشيراً إلى أن تحديات المنطقة تؤكد أهمية الحفاظ على الأمن والسلام، وموضحاً أن الوساطة القطرية تهدف إلى درء الحروب والنزاعات.
وأكد أن التوصل إلى سلام مستدام بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران يتطلب حواراً إقليمياً تشارك فيه أيضاً باكستان وتركيا، بالتشاور مع الحلفاء الدوليين، ويقوم على الثقة واتفاق عدم اعتداء ومعالجة المخاوف المتبادلة.
وأوضح أن التهديدات التي واجهتها قطر منذ يونيو 2025 يمكن تصنيفها ضمن ثلاثة تهديدات، أولها هو انتهاك سيادتها من خلال الاعتداءات الخارجية، والثاني هو تعطيل إمدادات الطاقة منها إلى العالم، وكذلك من دول مجلس التعاون الخليجي، مضيفاً أن «التهديد الثالث هو بانسكاب الصراعات الأخرى وهو ما نشهده في الوقت الحالي».
وتابع «أردت أن أشدد على التهديد الثاني، فحين نتحدث عن تعطيل إمدادات الطاقة، فدول مجلس التعاون ودولة قطر، توافر إمدادات الطاقة إلى العالم وكذلك المنتجات الأخرى، وأي تعطيل لهذه المنتجات من شأنه أن يؤثر على المستهلكين في العالم، ويؤثر على الأسعار كما رأينا، وسنرى ذلك في الأشهر المقبلة، لأن موجة التأثيرات لم تصل إلى ذروتها بعد».
وأكد أن الخليج في نقطة مركزية، وأن من شأن ما حصل أن يعرقل الإمداد من الشرق إلى الغرب، ومن الغرب إلى الشرق.
واعتبر أنه «مع كل الازدهار الذي يشهده الخليج، فهذه المنطقة في آخر أربعين عاما، ومع كل المساعدات والدعم الذي وفره الخليج لدول أخرى، فكله مصدره الازدهار الاقتصادي في هذه الدول، وهذا كله قد يتأثر ويؤثر على المساعدات بسبب تأثر دول مجلس التعاون وهذا يؤثر على مساهماتها في وكالات الأمم المتحدة».
وكان رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن، افتتح اليوم الاثنين، أعمال منتدى الأمن العالمي 2026 في نسخته الثامنة تحت شعار «مستقبل التحالفات»، والذي يستمر ثلاثة أيام.
ويشارك في المنتدى عدد من كبار المسؤولين والشخصيات من أكثر من 100 دولة، لبحث مستقبل التحالفات والأمن الجماعي.
