– أكد ضرورة انتقال التجارة الحرة الخليجية مع المملكة المتحدة إلى مرحلة التنفيذ
– وزير الدولة البريطاني للسياسة التجارية: تكثيف المشاريع الفعلية وبناء شراكات جديدة
أكد وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار عبدالعزيز المرزوق، اليوم الثلاثاء، ضرورة انتقال اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة من مرحلة الحوار إلى التنفيذ.
وقال المرزوق، خلال كلمته بمؤتمر «الحوار الاستراتيجي الخليجي – البريطاني»، إن اتخاذ القرارات في هذه المرحلة المفصلية «أمر بالغ الأهمية» لأنه السبيل لتحويل الفرص إلى مشروعات وشراكات وقيمة اقتصادية ملموسة يمكن قياسها.
وأشار إلى أن إعداد اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ودول المجلس تم بدقة ومن شأن إتمامها أن يمنح الشركات من الجانبين الوضوح والقدرة على الوصول إلى الأسواق بما يساعدها على المضي قدما في خططها الاستثمارية.
ورأى المرزوق أنه ينبغي للمرحلة المقبلة من العلاقات الخليجية – البريطانية أن تستند إلى تاريخ الروابط القوية بينهما وأن تسهم في بناء شراكة أعمق في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والبنية التحتية والخدمات المالية والصناعات المتقدمة إلى جانب المجالات ذات الأولوية المشتركة.
ولفت إلى أن المشهد الاستثماري العالمي يعرف تغيرات متسارعة إذ لم يعد المستثمرون ينظرون إلى حجم الأسواق فحسب بل يبحثون أيضا عن الاستقرار ووضوح السياسات والترابط والابتكار والفرص طويلة الأجل.
وأوضح المرزوق أن في دول المجلس يواصل التنويع الاقتصادي فتح آفاق جديدة للشراكات الدولية كما تركز دولة الكويت على استقطاب الاستثمارات النوعية التي تسهم في تحقيق النمو المستدام ودعم الابتكار وخلق وظائف عالية القيمة وتعزيز دور القطاع الخاص.
من جانبه، دعا وزير الدولة البريطاني للسياسة التجارية انس سروار إلى ضرورة دخول اتفاقية التجارة الحرة إلى مرحلة التنفيذ دون انتظار استكمال إجراءات التصديق الرسمية.
وأعرب عن رغبته في أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا للمشاريع الفعلية وبناء شراكات جديدة تحمل إعلان السياسيين من الطموحات إلى إنجازات ملموسة.
وأوضح سروار أن هناك العديد من المجالات التي يرى انها تتيح فرصا «واعدة» للتعاون مثل قطاع الطيران الذي يشهد توسعا هائلا في منطقة الخليج اضافة إلى الخدمات المالية والقانونية.
وأشار في هذا الصدد إلى أنه يرغب في بحث فكرة تعزيز الشراكة بين دول الخليج والمملكة المتحدة للاستثمار المشترك في دول ثالثة عوضا عن الاقتصار على بحث فرص الاستثمار الثنائي، معتبرا ان هذا المجال يمكن ان يمثل بدوره فرصة «كبيرة للغاية» لتعزيز التعاون بين الجانبين.
وناقش المشاركون خلال المؤتمر عدة محاور في العلاقات الاقتصادية وتطوريها بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة أبرزها التجارة والاستثمار والخدمات المالية واستثمارات في أسواق المال والاقتصادات الرقمية.
