أوصى المؤتمر التربوي الـ46 الذي نظمته جمعية المعلمين، برعاية أميرية سامية، بتحديث منظومة الاختبارات وأساليب التقويم والتحول من استهلاك التكنولوجيا إلى صناعة المحتوى، والتوسع المرحلي في مدارس الموهبة والاقتصاد المعرفي.
وتضمّنت توصيات المؤتمر الذي أقيم تحت شعار «رؤى ابتكارية لمستقبل تعليمي مستدام في الكويت»، في وقت سابق من أكتوبر الجاري، إعادة هيكلة برامج إعداد المعلم بكليات التربية، وإقرار إطار وطني منظم ومسؤول للذكاء الاصطناعي.
كما تضمّنت «مأسسة منهجية» لقيادة الأثر في الإدارة التعليمية، باعتماد التقويم التكويني التشاركي في التدريب، وتعزيز دور المدرسة القيمي والمحافظة على النعم وتوسيع الشراكات المجتمعية.
وشملت التوصيات ترسيخ القيادة الاحتوائية، وتوفير الأمان النفسي والدعم المؤسسي، والتقني للتوجيه الفني وتعميم الابتكارات الصفية للمعلمين وتطوير برامج جمعية المعلمين وفق المعايير الدولية.
وجدّد رئيس جمعية المعلمين الكويتية حمد الهولي، في مؤتمر صحافي للإعلان عن توصيات المؤتمر، «بالغ الاعتزاز والفخر» بالرعاية السامية من لدن حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح للمؤتمر. وقال إن الرعاية الكريمة تحمل رسالة سامية تؤكد مكانة التعليم والمعلمين والمعلمات، وتمنحنا دافعاً أكبر لمواصلة جهودنا في خدمة الميدان التربوي والارتقاء بمسيرتنا التعليمية.
وتقدّم «بخالص الشكر والتقدير» إلى ممثل راعي المؤتمر وزير التربية جلال الطبطبائي، على حضوره المؤتمر واهتمامه ومتابعته للاستعدادات والفعاليات، وإلى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي على مشاركته وحضوره للمؤتمر.
وأكّد الحرص على جمع أهل الميدان التربوي مع القيادات والخبرات الأكاديمية والمتخصصين في مساحة للحوار وتبادل الرؤى والتجارب، انطلاقاً من إيماننا بأن تطوير التعليم مسؤولية مشتركة، وأن المعلم يجب أن يكون حاضراً وشريكاً أساسياً في رسم ملامح مستقبله.
وأكّد الهولي أن دور الجمعية لا ينتهي باختتام المؤتمر بل يمتد إلى متابعة مخرجاته وتعزيز التواصل والتعاون مع وزارة التربية والجهات المعنية بما يتيح الاستفادة من هذه الجهود في تطوير منظومتنا التعليمية.
من جهته، قال المقرر العام للمؤتمر التربوي مدير وأمين عام جامعة الكويت سابقاً الدكتور فايز الظفيري، إن وثيقة التوصيات الأكثر فاعلية وأثراً في الميدان التربوي الصادرة عن المؤتمر جاءت بناء على المعالجة التحليلية الشاملة لكافة الأوراق العلمية وحلقات النقاش ومرئيات رؤساء الجلسات.
وأضاف الظفيري أن المؤتمر خلص إلى اعتماد قائمة التوصيات الإستراتيجية، بوصفها الأكثر أثراً وقابلية للتنفيذ. وأوضح أنها تطرقت إلى معالجة المشكلات التحصيلية المتعددة الأبعاد وعقد حلقات عمل إستراتيجية فورية لقيادات وزارة التربية.
