– معسكر نتنياهو يُصوّب على قطر وتركيا
– منصور عباس: «لا علاقة للقائمة» بالاتهامات المتعلقة بالتزوير
– هيرتسوغ يدعو لعدم الطعن بنزاهة كامل المجتمع العربي
تتصاعد حملة التحريض الإسرائيلية ضد الصوت العربي داخل «الخط الأخضر»، حيث كثّف معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ضغوطه على رؤساء الأحزاب العربية، وسعى من خلال اتهامات غير مثبتة بشأن تلقيها تمويلاً أجنبياً، إلى الحدّ من المكاسب الكبيرة التي حققتها في الانتخابات التي لم تُحسَم بعد نتائجها بوضوح.
وبينما دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ إلى التحقيق في الادعاءات المتعلقة بالتزوير، لكنه حذّر من وصم المجتمع العربي في إسرائيل بأكمله، بعدما سجّل أفراده مشاركة انتخابية غير مسبوقة، نفت قطر «نفياً قاطعاً» مزاعم تدخلها في الانتخابات أو «تمويل أي أنشطة تستهدف التأثير في نتائجها»، وشددت «على أننا لسنا كبش فداء للإخفاقات السياسية لبعض السياسيين الإسرائيليين».
وقد تؤدي اتهامات معسكر نتنياهو، التي رفضها أحد الأحزاب العربية الرئيسية، إلى إثارة حالة من عدم اليقين بشأن العملية الانتخابية، في وقت لم يتمكن رئيس الوزراء ولا كتلة المعارضة بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت من تأمين غالبية في الكنيست (61 مقعداً).
زلزال سياسي
وطلب قاضي المحكمة العليا نوعام سولبرغ، من جهاز الأمن العام (الشاباك) التحقيق في ادعاءات تفيد بأن حزب «راعم» تلقى أموالاً.
واعتبر حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو في بيان، ان «فضيحة راعم غيت تمثل زلزالاً سياسياً. لقد سُرقت الانتخابات الإسرائيلية».
وأضاف «هذا اعتداء على الديموقراطية، يهدف إلى تمكين جهة أجنبية من السيطرة على الكنيست، وأسلمة إسرائيل، والإطاحة بحكم اليمين».
أما وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، فدعا إلى الاعتقال «الفوري» لرؤساء تلك الأحزاب.
ولم يقدم المسؤولون الحكوميون أدلة تدعم الاتهامات لكل من تركيا وقطر بالتدخل في انتخابات الكنيست، فيما اتهم المرشح اليساري يائير غولان، نتنياهو، بمحاولة إثارة الجدل بعدما أخفق في الحصول على الغالبية.
في المقابل، أكد رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، أن «لا علاقة للقائمة» بالادعاءات المتعلقة بالتزوير الانتخابي وتلقي مبالغ مالية من جهة أجنبية، مؤكدا أنه يرحّب بالتحقيقات وعلى استعداد للتعاون لكشف الحقيقة.
قطر تنفي
وفي الدوحة، قال الناطق باسم وزارة الخارجية ماجد الأنصاري، عبر منصة «إكس» إن قطر «ترفض الاتهامات التي يروج لها بعض السياسيين الإسرائيليين وأطراف إعلامية مرتبطة بهم».
وأضاف «نؤكد أن هذه الاتهامات الباطلة تجمع بين العبثية والخطورة وتظهر هوساً مفرطاً بقطر لدى أوساط إسرائيلية».
وأشار إلى «تناقض هذه الاتهامات»، لافتاً إلى أنها «تتراوح بين الزعم بشراء ولاء بنيامين نتنياهو، وتمويل اليسار الإسرائيلي، وصولا إلى التأثير في أصوات الناخبين العرب».
وقال «كأننا، وفقاً لهذه المزاعم، نتحكم في المشهد السياسي الإسرائيلي بأكمله».
وتابع الأنصاري «الأجدى بهم، بدلاً من محاولة صرف الأنظار نحونا، هو الاستجابة لتطلعات ناخبيهم، ومعالجة تداعيات سياساتهم الكارثية على المنطقة».
وتملك الأحزاب العربية مجتمعة عدداً كافياً من الأصوات لتمكين كتلة المعارضة من بلوغ الغالبية اللازمة، لكن آيزنكوت أبدى تحفظاً للإقدام على مثل هكذا خطوة، خصوصاً بعد الهجوم الذي شنه نتنياهو عندما حذر قاعدته اليمينية اليهودية من أن التصويت للمعارضة سيؤدي إلى وصول العرب إلى السلطة.
ورداً على اتهامات التمويل الخارجي، قال آيزنكوت إنه يتلقى إحاطات بشأن التطورات، وتعهد اتخاذ «أقصى درجات اليقظة» لمنع التدخل في الانتخابات.
وأضاف «في المقابل، لا يمكننا السماح للجهات السياسية باستغلال الوضع والتأثير في موعد تنصيب الكنيست السادس والعشرين».
من جانبه، وصف أفيغدور ليبرمان، أحد حلفاء آيزنكوت ذوي التوجهات اليمينية، الاتهامات بأنها «خطيرة وغير مسبوقة»، ودعا إلى إجراء تحقيق سريع.
أما الشرطة فذكرت في بيان أنها ستحقق في كل شكوى تتعلق بنزاهة الانتخابات،
مع تأكيدها عدم وجود أي أدلة تدعم الادعاءات بـ “سرقة الأحزاب العربية للانتخابات”.
تحرك تكتيكي لـ «معسكر التغيير»
تتحرك القوى السياسية في المعارضة الإسرائيلية، ضمن خطوات تكتيكية متسارعة لإعادة ترتيب الأوراق البرلمانية والحكومية، بهدف فتح تحقيقات رسمية في أحداث السابع من أكتوبر 2023 وإلغاء التشريعات المثيرة للجدل.
وذكرت قناة «كان» العبرية، أن قادة ما يُعرف بـ «معسكر التغيير» يدرسون خطة خاطفة تنص على تعيين زعيم المعارضة يائير لابيد، رئيساً للكنيست خلال الأسبوعين المقبلين.
ووفقاً للقناة، تُعد هذه الخطوة تمهيداً إجرائياً وسياسياً يهدف إلى إقرار تشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات السياسية والأمنية التي رافقت أحداث 7 أكتوبر، إضافة إلى إلغاء قوانين «التغيير القضائي» التي دفع بها الائتلاف اليميني الحاكم.
عباس يأمل في محادثات سلام مع الحكومة الجديدة
نيقوسيا – أ ف ب – أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن أمله في إجراء محادثات سلام مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة بعد تشكيلها.
وقال خلال لقائه الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس في نيقوسيا، «نأمل أن تتيح مرحلة ما بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة فرصة لاستئناف الحوار السياسي الجاد، بما يقود إلى تحقيق السلام وفق قرارات الشرعية الدولية»، حسب ما أوردت «وكالة وفا للأنباء» الرسمية.
