«الاحتياطي الفدرالي» الأميركي يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير



أبقى مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير ضمن نطاق 3.75 في المئة إلى 4.00 في المئة، مؤكداً أن جمع مزيد من البيانات والمعلومات الاقتصادية سيساعد في تحديد المسار المناسب للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وجاء قرار تثبيت الفائدة بأغلبية 10 أعضاء مقابل اعتراض عضوين، هما المحافظة ليزا كوك ورئيسة الاحتياطي الفدرالي في كليفلاند بيث هاماك، اللتان أيدتا رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وقال «الفدرالي»، في بيان، إن التضخم لا يزال مرتفعاً، رغم استمرار قوة النشاط الاقتصادي، وفق وكالة رويترز، لافتا إلى أن الاقتصاد الأميركي يواصل التوسع بوتيرة «قوية»، مدعوماً بمرونة الإنفاق المحلي واستمرار قوة الاستثمار.

وأوضح أن مكاسب الوظائف واصلت مواكبة نمو قوة العمل، بينما لم يطرأ تغير يُذكر على معدل البطالة، مضيفا أن الإنفاق المحلي ظل متماسكاً رغم ارتفاع مستويات عدم اليقين، في حين سجل نمو الإنتاجية أداءً قوياً واستمر الاستثمار الرأسمالي عند مستويات قوية.

وأكد رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، كيفن وارش، أن التضخم لا يزال أعلى من المستهدف، مشدداً على ضرورة خفضه واستعادة استقرار الأسعار، مشيراً إلى تحسن النمو الاقتصادي وقوة الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات الرأسمالية والإنتاجية، ووصف أوضاع سوق العمل بأنها إيجابية.

وقال وارش، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة، إن البنك المركزي يعتزم تقليص عدد الاجتماعات المخصصة للتصويت على أسعار الفائدة، مع تخصيص بعض الاجتماعات لمناقشة الاستراتيجية العامة للسياسة النقدية بدلاً من اتخاذ قرارات بشأن أسعار الفائدة.

وأوضح أن المجلس يرى أن عقد 8 اجتماعات سنوياً هو العدد المناسب، مضيفا أنه في عام 2027 سيُخصص أحد الاجتماعات حصرياً لمناقشة استراتيجية السياسة النقدية، دون إجراء تصويت على سعر الفائدة أو إصدار بيان حول السياسة النقدية.

وعلى صعيد 2028، توقع وارش عقد اجتماعين مخصصين لمناقشة الاستراتيجية النقدية، واقتصار الاجتماعات الستة الأخرى على تحديد أسعار الفائدة، وتابع أنه لم يتضح بعد ما الذي سيعلنه «الفدرالي» عقب الاجتماعات الاستراتيجية، وستكون هناك تفاصيل إضافية حول هذا الأمر لاحقاً، وأن هذا الموضوع خضع لنقاش مستفيض على مدار عدة اجتماعات سابقة.

وتوقع المتعاملون إلى حد كبير أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.75 و4%، لكنهم يرون احتمالا يبلغ 84% لرفعها في ديسمبر، بحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة سي إم إي.

وسينصب التركيز أيضا على بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، والتي قد توفر مزيدا من الوضوح بشأن مسار السياسة النقدية، وفق وكالة رويترز.

وجاء اجتماع لجنة السوق المفتوحة، المعنية بإدارة السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الذي بدأ أمس وانتهى اليوم قبل أقل من أسبوع على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، والتي شكلت قضية ارتفاع الأسعار والقدرة على تحملها إحدى القضايا الرئيسية في المعركة الانتخابية. ويشعر المستهلكون بشكل عام بالسخط من ارتفاع أسعار الوقود ومواد البقالة والملابس وغير ذلك.

وحتى الآن يواجه وارش مجموعة من التحديات في سبيل تحقيق معدل التضخم المستهدف.

ويستهدف مجلس الاحتياطي الفدرالي خفض معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى مستوى 2%، وهو ما يتحقق عادة برفع أسعار الفائدة الرئيسية، ويمكن أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة بمرور الوقت إلى تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي وتباطؤ التضخم، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.

وهاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجلس الاحتياطي بسبب زيادة سعر الفائدة في الشهر الماضي، رغم أنه ينتقد بشكل أوسع لجنة السوق المفتوحة المعنية بتحديد أسعار الفائدة في المجلس، وليس وارش الذي اختاره هو للمنصب خلفا لرئيس المجلس السابق جيروم باول.

كما يواجه وارش بعض القوى المحركة للنمو وبخاصة الإنفاق الضخم والنمو السريع للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار الطاقة والتي لا يمكن كبحها بسهولة من خلال زيادة أسعار الفائدة.

في الوقت نفسه فإن بعض أجزاء الاقتصاد الأميركي تضررت بالفعل من الفائدة المرتفعة، التي زادت بفعل قوى السوق، حتى قبل أن يقرر مجلس الاحتياطي زيادة الفائدة الرئيسية في الشهر الماضي.

وارتفع متوسط سعر فائدة قروض التمويل العقاري أجل 30 عاماً، إلى 7.4% في وقت سابق من الشهر الحالي، وهو أعلى مستوى له منذ حوالي 3 سنوات، رغم تراجعه قليلا بعد ذلك.

وارتفعت الأسهم الأميركية للجلسة الثالثة على التوالي في نهاية تعاملات أمس  الأربعاء، بعدما أبقى «الفدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعاً، في وقت يترقب المستثمرون نتائج أعمال «مايكروسوفت» و«ألفابت»، مالكة «غوغل».

وفي ختام الجلسة، زاد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.19% أو ما يعادل 97 نقطة إلى 52475 نقطة، وارتفع مؤشر إس آند بي 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 0.28% أو 21 نقطة إلى 7743 نقطة مسجلاً مكاسب للجلسة الثالثة، كما ارتفع «ناسداك» المركب بنسبة 0.27% أو 72 نقطة إلى 26549 نقطة.

وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، استقر مؤشر ستوكس يوروب 600 عند 644 نقطة، كما استقر مؤشر «فوتسي 100» البريطاني عند 10694 نقطة، وكذلك «كاك 40» الفرنسي عند 7886 نقطة، فيما ارتفع «داكس» الألماني بنسبة 0.44% إلى 25704 نقاط.

أبرز ما جاء في تصريحات وارش خلال مؤتمر صحافي عقب قرار تثبيت الفائدة

• النمو الاقتصادي ازداد قوة… والتضخم لا يزال مرتفعاً وأعلى من المستهدف منذ نحو 6 سنوات.

• ظروف سوق العمل إيجابية إلى حد كبير… والإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات قويان.

• الظروف المالية العامة أصبحت أكثر تقييداً لكنني لا أستطيع – ولا أرغب في – وصفها بأنها مقيدة بالمعنى الكامل.

• اعتماد جدول اجتماعات بنظام 6+2… 6 منها مخصصة للسياسة النقدية.

• اجتماعان لمناقشة القضايا الاقتصادية الرئيسية دون تصويت على السياسة النقدية نفسها.

• 2027 سيشهد 7 قرارات مجدولة بشأن الفائدة تنخفض إلى 6 في 2028.

ارتفاع مقياس التضخم المفضل لـ «الفدرالي» إلى 3.1%

ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في أميركا، مقياس التضخم المفضل لدى «الفدرالي»، خلال سبتمبر، وفقًا لبيانات صدرت أمس عن مكتب التحليلات الاقتصادية.

وبحسب البيانات، سجل المؤشر الأساسي – الذي يستبعد تقلبات أسعار الغذاء والطاقة – 3.1 بالمئة على أساس سنوي خلال سبتمبر، مقارنة بـ 3.0 بالمئة في أغسطس.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *