وسط منافسة محتدمة على مجلسي الكونغرس الأميركي، قد تحدد قدرة الرئيس دونالد ترامب، على تنفيذ أجندته خلال العامين المتبقيين من ولايته، يسعى الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي، الثلاثاء، إلى انتزاع الغالبية في مجلس النواب، مع تطلعهم إلى قلب موازين القوى في مجلس الشيوخ، بينما يؤكد ترامب ثقته بفوز الجمهوريين.
وقال ترامب، الأحد، «سنفوز»، بعدما أثار سابقاً شكوكاً بشأن نزاهة الاقتراع، وتحدث عن احتمال الطعن في النتائج.
وقد يؤدي فقدان الجمهوريين السيطرة على إحدى غرفتي الكونغرس أو كلتيهما إلى تعقيد أجندة الرئيس الجمهوري، الذي يواجه ضغوطاً مرتبطة بالتضخم واستمرار الحرب على إيران.
وكان ترامب تعهد وقف الحملات العسكرية في الخارج، قبل أن تصبح الحرب أحد الملفات الضاغطة على إدارته في السباق الانتخابي.
ورغم المؤشرات الإيجابية، يتحفظ الديمقراطيون على اعتبار الفوز مضموناً، بعدما أخفقت استطلاعات سابقة في تقدير قدرة حركة «ماغا»، الداعمة لترامب، على حشد الناخبين.
ووصف السيناتور الديمقراطي رافاييل وارنوك أجواء حزبه بأنها «تفاؤل يشوبه قلق».
وشهدت الحملة تصعيداً في الخطاب الجمهوري ضد الديمقراطيين، إذ وصفهم ترامب خلال تجمع في أيوا، الأحد، بأنهم «راديكاليون متطرفون وخطرون».
كما استهدف الجمهوريون المرشح الديمقراطي في ولاية ميتشيغن، عبدول السيد، الذي قد يصبح أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ إذا فاز، ووصفوه بأنه «إرهابي».
وفي تطور كشف عن خلافات داخل الحزب الديمقراطي، حصل الجمهوريون على دفعة غير متوقعة، في سباق حاسم على مقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ميتشيغن، بعدما أيَّدت النائبة الديمقراطية البارزة هالي ستيفنز، المرشح الجمهوري مايك روجرز.
وبررت ستيفنز، التي خسرت الانتخابات التمهيدية أمام عبدول السيد، في سباق شديد التنافسية، موقفها بالقول إن السيد أوضح أنها غير مرحب بها في حملته، رغم تقارب المنافسة في الولاية.
وأكدت أن «الأمر لا ينطوي على أي معاداة للمسلمين على الإطلاق».
وبعد ساعات، دعا ترامب ستيفنز، خلال تجمع انتخابي في ولاية أيوا إلى الانضمام إلى الحزب الجمهوري.
وكرر في وقت لاحق، اتهامات غير صحيحة بأن السيد «جهادي».
من جانبه، وصف زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، تأييد ستيفنز لروجرز بـ«الخيانة».
وتشمل الانتخابات، 35 مقعداً في مجلس الشيوخ وجميع مقاعد مجلس النواب الـ 435.
إلى ذلك، بلغ الإنفاق على الإعلانات الانتخابية نحو 11 مليار دولار، جاء جزء كبير منها من متبرعين أفراد من أصحاب الثروات الضخمة، بينما قدم إيلون ماسك، ما يقارب نصف مليار دولار لدعم انتخاب مرشحين جمهوريين، بحسب «فرانس برس».
