الكويت والسعودية مستهدفتان استثمارياً في مشروع غاز باكستاني


– التحالف يضم «خانجي» و«غلوبال فيجن بارتنرز» و«جنرال ميديترانيان»

– إشراك مستثمرين محليين بحصة تصل 10 % وباستثمارات تبدأ من 50 مليون دولار

– الطرح المرتقب يأتي بعد انسحاب تحالف «لاكي» و«قطر للطاقة» من مشروع مماثل

يتطلع مشروع ضخم للغاز الطبيعي المسال في باكستان، يقوده تحالف أميركي، إلى جذب استثمارات كويتية وسعودية مرتقبة من خلال مشاركة الهيئة العامة للاستثمار وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، ضمن جهود جذب كبار المستثمرين الإستراتيجيين في المنطقة.

ووفقاً لما أوردته صحيفة «داون» الباكستانية، يسعى تحالف خاص من شركات أميركية، مدعوم من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى ضخ استثمارات تصل 4.4 مليار دولار في مشروع متكامل للغاز الطبيعي المسال في باكستان. والذي يشمل عمليات الاستيراد، والتخزين، وإعادة تحويل الغاز المسال إلى حالته الغازية، ونقل الغاز، وبيعه لكبار المستهلكين وفق مبدأ «البيع التجاري/الحر».

وتأتي هذه التطورات بعد انسحاب شركة «إنرجاس»، التحالف السابق الذي كان يتصدر المشهد والمكون من «مجموعة لاكي» وشركة «قطر للطاقة»، من مشروع مماثل، مبررة انسحابها بتغيرات جوهرية في سياسة الطاقة ومتطلباتها في باكستان، فضلاً عن قضايا ومسائل تنظيمية ومالية عالقة منذ فترة طويلة.

ويتألف التحالف الأميركي من شركتي «غلوبال فيجن إينرجي بارتنرز» و«خانجي القابضة»، وهما شركتان شقيقتان، إلى جانب مستثمرين مشاركين إستراتيجيين من دول أخرى، ومجموعة «جنرال ميديترانيان القابضة»، وهي تكتل مالي أميركي يقع مقره في لوكسمبورغ.

وأفادت التقارير بأن الجهات الراعية للمشروع حصلت على موافقة هيئة ميناء قاسم على الموقع المقترح، كما قُدّم طلب إلى هيئة تنظيم النفط والغاز للحصول على ترخيص موقت.

ووفقاً لوثائق اطلعت عليها «داون»، تم تأسيس شركة ذات غرض خاص، وهو كيان قانوني مستقل يُنشأ للحفاظ على أصول وتعهدات محددة وعزل المخاطر المالية. كما تم إبلاغ التحالف بالتسهيلات الحكومية المقدمة عبر وزارة الشؤون البحرية وشعبة البترول بوزارة الطاقة الباكستانية.

وجرت الموافقة على دراسة المشروع ضمن برنامج إعداد المشروعات التابع لـوكالة التجارة والتنمية الأميركية، مع إمكانية حصوله على تمويل جزئي من مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية، مدعوماً بضمانات ائتمانية للتصدير من بنك التصدير والاستيراد الأميركي للتكنولوجيا والمعدات والخدمات.

ولا تمتلك باكستان حالياً أي منشآت لتخزين الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل إمدادات الغاز الطبيعي المعاد تغيزه محلياً معتمدة كلياً على سلاسل إمداد الاستيراد وأسعار الطاقة العالمية، وكانت الحكومة الباكستانية سعت في وقت سابق إلى تنفيذ مشروع مماثل لخط أنابيب غاز بين الشمال والجنوب بالتعاون مع روسيا.

وتجري هيكلة المشروع المقترح كـ «منصة بنيوية تجارية» لتلبية متطلبات إعادة التغيز المحلية، بالتوازي مع إنشاء مركز إقليمي مادي لتخزين وتداول الغاز الطبيعي المسال في جنوب آسيا للموردين الأميركيين ومن الشرق الأوسط، ويعمل التحالف على إشراك مستثمرين محليين بحصة ملكية تصل 10 %، باستثمارات تقديرية تبدأ من 50 مليون دولار لكل مستثمر.

كما يتوقع الرعاة جذب مستثمرين مشاركين إستراتيجيين، بمَنْ فيهم صناديق طاقة وبنية تحتية عالمية ومؤسسات استثمارية كبرى مثل «غريه روك إنفستمنت بارتنرز»، و«كيه كيه آر»، و«بلاك ستون»، إلى جانب الهيئة العامة للاستثمار الكويتية وصندوق الاستثمارات العامة السعودي.

وتبقى مشاركة هذه الجهات خاضعة لإجراءات الفحص الفني النافي للجهالة، والموافقات الاستثمارية، وتوقيع الاتفاقيات النهائية؛ حيث لم يتم التأكيد على أي التزامات رأسمالية ملزمة حتى الآن.

وستتولى الشركة ذات الغرض الخاص تطوير المشروع وتملكه وتشغيله كمركز إقليمي لتخزين الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغيزه وتداوله، ليخدم سوق الغاز المحلي في باكستان إلى جانب موردي الغاز المسال الأميركيين ومن الشرق الأوسط، دون الاعتماد على ترتيبات شراء من فرد واحد مدعوم حكومياً.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *