«برايح سالم» و«إنجاز»… من أسواق تقليدية إلى وجهات عصرية


– قيادة البلدية تترجم التوجه الحكومي بدعم المشاريع التنموية الكبرى وتنشيط القطاع السياحي

– «برايح سالم» بحلته الجديدة… مفهوم مبتكر بـ 28 وحدة تجارية ومناطق تفاعلية

– «إنجاز» يحول المستودعات إلى سوق متعدد الاستخدامات بـ 5 قاعات حيوية و500 لوح شمسي

– تحوّل في مفهوم الأسواق المركزية بتحويل المستودعات التقليدية إلى سوق ديناميكي متكامل

في خطوة إستراتيجية تعكس عمق الثقة المتبادلة بين بلدية الكويت والقطاع الخاص، باعتباره شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية المستدامة، فضّت البلدية مظاريف مزايدتي مشروعي «برايح سالم» و«إنجاز»، لاختيار أفضل العروض الفنية والمالية المتعلقة بهما.

ورست المزايدتان على شركة «الصفاة للاستثمار»، بقيمة إجمالية تتجاوز 2.5 مليون دينار، لترسم الخطوة ملامح فكر معماري جديد تنتهجه البلدية من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ودفع عجلة الدورة الاقتصادية المحلية نحو آفاق أكثر حيوية واستدامة، حيث تمت ترسية مشروع تطوير وإعادة إحياء منطقة «برايح سالم» بقيمة إجمالية بلغت 1122777 ديناراً كويتياً، وترسية المزايدة الثانية لمشروع تطوير سوق «إنجاز» بقيمة بلغت 1422584 ديناراً كويتياً.

ويمثل هذان المشروعان نموذجاً حياً للهندسة المستدامة والتخطيط الذكي، الذي يُحوّل المساحات التقليدية إلى وجهة نابضة بالحياة للمواطنين والمقيمين والسياح، حيث تترجم البلدية فيهما رؤية الحكومة نحو تنشيط الدورة الاقتصادية.

وأعلنت شركة «الصفاة للاستثمار»، في إفصاحين منشورين على موقع بورصة الكويت، أنها تسلمت كتابين من «البلدية» يُفيدان بترسية مزايدتي مشروعي «برايح سالم» و«سوق إنجاز الري» عليها.

وأضافت «الصفاة للاستثمار» أنها ستستكمل الإجراءات الرسمية اللازمة وفقاً للمتطلبات المعمول بها، مشيرة إلى أن الأثر المالي للترسيتين سيتمثل في تسجيل إيرادات تأجير ومطلوبات خلال مدة التعاقد، على أن يثبت ذلك في البيانات المالية للشركة عن الفترات ذات الصلة.

وجهة تسوق ديناميكية

ويشمل مشروع تطوير «برايح سالم» الإدارة والتشغيل على مساحة 17500 متر مربع، ومخصص لدعم مبادري الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة. ويهدف في رؤيته الجديدة إلى إعادة إحياء المنطقة بأكملها، وتحويلها إلى وجهة تسوق عصرية وموقع تفاعلي جاذب، بما يعزز النشاط التجاري داخل العاصمة.

وتعتمد الإستراتيجية الهندسية للمشروع على استبدال الأكشاك التقليدية القائمة بنظام متطور من وحدات البيع بالتجزئة المعيارية، المصممة من حاويات شحن مجددة وموزعة على ثلاثة تكوينات مرنة تناسب تطلعات رواد الأعمال:

• وحدات كاملة: مخصصة لمستأجر واحد بمساحة (30 متراً مربعاً).

• وحدات نصفية: تستوعب مستأجرين اثنين بمساحة (15 متراً مربعاً لكل منهما).

• وحدات مقسمة: تتيح الفرصة لما يصل إلى أربعة مستأجرين بمساحة (7.5 متر مربع لكل منهم).

هذا النهج الذكي والمبتكر ساهم مباشرة في رفع الطاقة الاستيعابية والفرص التأجيرية بالموقع لترتفع إلى 28 وحدة تجارية بدلاً من 14 كشكاً فقط، الأمر الذي يضاعف العائد الاقتصادي للمشروع ويضمن تنوعاً فريداً في أنشطة المستأجرين.

منارة إبداعية

على الجانب الآخر من الشراكة التنموية، يأتي مشروع «إنجاز» ليُحدث تحولاً جذرياً في مفهوم الأسواق المركزية، حيث يستهدف تحويل المستودعات التقليدية القائمة إلى سوق ديناميكي متكامل ومتعدد الاستخدامات.

ويمزج المشروع الذي يتضمن إدارة وتشغيل واستغلال وصيانة السوق، على مساحة إجمالية تبلغ 15776 متراً مربعاً في منطقة الري، ببراعة فائقة بين الأنشطة التجارية الثقافية والمجتمعية، ليخلق بيئة معاصرة تحتضن ريادة الأعمال وتدعم المشاريع المحلية للشباب الكويتي.

ويرتكز المخطط الداخلي لسوق «إنجاز» على خمس قاعات رئيسية مبتكرة، صممت لتكون قابلة لإعادة التكيف والتشكيل وفقاً للحاجة:

1 – القاعة (A): حاضنة متكاملة للأعمال والمكاتب الناشئة لدعم المبادرين.

2 – القاعة (B): مركز نابض للتعبير الفني، الثقافي والإبداعي.

3 – القاعة (C): مساحات بيع تجارية مرنة تعتمد على أكشاك نموذجية بمساحة (3.3 م²) سهلة التركيب والتفكيك.

4 – القاعة (D): حاضنة لعربات الطعام (Food Trucks) المتنوعة بتصاميم عصرية.

5 – القاعة (E): صالة مخصصة للمعارض والفعاليات والملتقيات الموقتة.

ويتكامل هذا التوزيع الداخلي مع مساحات خارجية ترفيهية مميزة، تشمل ملاعب لرياضة «البيكل بول» الفريدة ومناطق ألعاب مخصصة للأطفال ليكون الوجهة المفضلة للعائلات.

ويقدم مشروع «إنجاز» نموذجاً استثمارياً مستداماً يرفع القيمة العقارية الإجمالية للموقع عبر تبني نماذج تأجير مرنة منخفضة التكلفة، ما يشجع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ويضمن إطالة مدة بقاء الزوار وبالتالي زيادة العوائد الاقتصادية.

وعلى الصعيد البيئي، يعكس المشروع التزاماً راسخاً بمعايير الاستدامة من خلال إعادة التوظيف التكيفي للمباني القائمة لتقليل الهدر الإنشائي، مع استخدام تقنيات تبريد سلبية وممرات خضراء لتحسين حركة الهواء والراحة الحرارية.

وتتوج هذه المنظومة البيئية باستغلال الأسطح الجنوبية للمشروع لتركيب 500 لوح شمسي لإنتاج ما يصل إلى 525 ألف كيلوواط ساعة سنوياً، ما يغطي نحو 45 % من إجمالي استهلاك السوق للطاقة.

أسواق موسمية ومناظر جاذبة

لأن البُعد السياحي والترفيهي يشكل ركيزة أساسية في مشروع «برايح سالم»، فقد تم تخصيص منطقة عرض ضخمة بمساحة 1500 متر مربع لدعم الفعاليات الموسمية والأسواق الموقتة، حيث ستضم 180 كشكاً موقتاً (بقياسين: 2×2 م و3×3 م ) موزعة بدقة لتسهيل حركة الزوار.

واستلهم تصميم المناظر الطبيعية (الـ Landscaping) من السلوك البشري وميل الزوار الطبيعي للتجمع حول المسطحات المائية.

واستجابة لذلك، تم دمج عناصر جلوس خشبية مريحة، وأحواض دائرية محاطة بمقاعد تتوسطها أشجار ظليلة لتوفير التظليل الطبيعي وتنشيط المساحات العامة.

كما يضم الموقع مساراً مخصصاً للدراجات الهوائية تشجيعاً لوسائل النقل البديلة، وملعباً متكاملاً للأطفال متناغماً مع الهوية البصرية التي يطغى عليها اللون الأصفر كلون أساسي يشع بالدفء والحيوية.

بناء قياسي… متسارع

تتميز منهجية التنفيذ في «برايح سالم» بالاعتماد على تحويل الموقع إلى منطقة بناء وتصنيع متواصلة ومباشرة دون الحاجة للتجهيز المسبق في المصانع، مستفيدة من إعادة تدوير حاويات الشحن المستعملة لتسريع وتيرة الإنجاز.

وصمم الجدول الزمني للمشروع ليتراوح بين 3 إلى 4 أشهر فقط، من خلال تنفيذ أنشطة متوازية تشمل أعمال الهدم، والأعمال المدنية، وتجديد الحاويات وتثبيتها، وصولاً إلى اللمسات النهائية للمناطق الخضراء والتسليم النهائي.

رؤية مستقبلية وتنفيذ متوازٍ

تعتمد الإستراتيجية التنفيذية لسوق «إنجاز» على تكييف تجربة النجاح القياسية في مشروع «برايح» وتطبيقها هنا بكفاءة أعلى. وستمتد أعمال التطوير والتجهيز الداخلي والخارجي على مدار 6 أشهر فقط بفضل منهجية التنفيذ المتوازي والأنظمة المعيارية الملوّنة، ما يضمن تقليل تعقيد العمليات الإنشائية وتحقيق تنسيق محكم لتقديم وجهة مجتمعية واقتصادية نابضة بالحياة وقابلة للتوسع المستقبلي، تماشياً مع الرؤية السامية لرفعة وازدهار الاقتصاد.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *