مع انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، الثلاثاء، وبعد الانتخابات الإسرائيلية مباشرة الأسبوع الماضي، لاتزال علامات الاستفهام تحيط بنوايا الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن استئناف الهجمات على إيران.
وقدّر اللواء احتياط تمير هايمان، رئيس معهد أبحاث الأمن القومي الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، في مقابلة مع «النشرة الإخبارية المركزية»، أن الأميركيين يتجهون نحو الاتفاق، لكنه حذّر قائلاً «يُمنع الشروع في هجوم إسرائيلي – أميركي قبل تحديد هدف مشترك».
بين خياري الهجوم والاتفاق
وقال «نحن مجدداً أمام حالة التأرجح نفسها. وبحسب ما يبدو حالياً، وأقول ذلك بمنتهى الحذر، فإن الكفة تميل نحو الاتفاق أكثر من الهجوم، لكن هذا وضع موقت وقد يتغير مجدداً. والسبب وراء هذا الاستنتاج هو النشاط المكثف الذي يقوم به الوسطاء».
وتابع «الأمر الثاني هو إبداء الإيرانيين قدراً من المرونة، إذ أصبحوا مستعدين لاتخاذ خطوات تدريجية لبناء الثقة، تقوم على خطوة إيرانية مقابل خطوة أميركية، في إطار مسار مرحلي. ويضاف إلى ذلك تصريحات الرئيس ترامب، بقدر ما يمكن اعتبارها مؤشراً، لكن يبدو أنه يريد بالفعل التوجه نحو اتفاق».
وأضاف هايمان «وبعد كل ما قلناه، فإن الإيرانيين لا يعتزمون تقديم تنازلات بشأن القضايا الجوهرية التي تشكل خطوطاً حمراء بالنسبة للمرشد الأعلى، مثل إخراج اليورانيوم المخصب من إيران. وإذا أصرّ الجانب الأميركي على هذا الشرط في الاتفاق، فمن المرجح أن نتجه نحو مسار الهجوم».
ورداً على سؤال عن ما الذي يجب أن يكون واضحاً قبل الدخول في معركة مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة، أعلن «سأقول ذلك بصراحة شديدة: يُمنع شن هجوم إسرائيلي – أميركي مشترك قبل حسم مسائل عدة، لأن الهجوم المشترك سيكون بلا حدود، ومن المرجح أن يشمل أيضاً مهاجمة حزب الله، وستكون المواجهة شديدة للغاية».
وأضاف«والأهم من ذلك كله هو الاتفاق على هدف مشترك، ويبدو أن هذا غير متحقق حالياً، فرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يريد إسقاط النظام الإيراني، بينما يريد الرئيس دونالد ترامب زيادة الضغط على إيران لدفعها مجدداً نحو الاتفاق».
وأعلن أنه «لا يجوز الدخول في معركة مشتركة بهذه الطريقة، لأن ذلك سيؤدي إلى انفجار».
ثانياً، «إذا كنا نتجه نحو هجوم جديد، فهذا يعني أن المعركة السابقة لم تكن فعّالة، وعلينا أن نسأل أنفسنا: ما الذي سنفعله بصورة مختلفة هذه المرة لضمان تحقيق نتائج مختلفة؟» بحسب هايمان.
وتابع «إذا كررنا ما فعلناه سابقاً، حتى لو نفذناه بدرجة أعلى من الاتقان، فإن ذلك لن يضمن تحقيق نتيجة مختلفة.
إضافة إلى ذلك، يجب الاتفاق على كيفية الخروج من هذه المواجهة. ما هي استراتيجية الخروج؟
لا يمكن التخطيط لكل شيء، لكن يجب على الأقل الاتفاق على الفكرة الأساسية، لأننا إذا لم نتفق على كيفية إنهاء هذه المعركة، وافترضنا أننا سننهيها خلال بضعة أيام فقط، فلن نكون نحن من ينهيها، بل الإيرانيون.
وإذا كان الإيرانيون هم من يحددون توقيت إنهاء المعركة، فسيتبنون رواية مفادها بأنهم انتصروا، ويُمنع السماح لهم بذلك مرة أخرى».
