غزة – رويترز – تظهر تقديرات الأمم المتحدة أن إعادة إعمار قطاع غزة بعد انتهاء الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» ستحتاج إلى مليارات الدولارات.
دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الأحد، ما أوقف حرباً استمرت 15 شهراً ألحقت الكثير من الدمار بالقطاع وأحدثت تحولات كبيرة في الشرق الأوسط.
وفي ما يلي بعض التفاصيل حول حجم الدمار الذي طال قطاع غزة جراء العملية العسكرية الإسرائيلية التي اندلعت بعد هجوم «حماس» المباغت على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
– كم يبلغ عدد القتلى والمصابين؟
وفقاً لإحصاءات إسرائيلية، أسفر الهجوم على إسرائيل عن مقتل 1200 شخص. وتؤكد وزارة الصحة في غزة أن العملية الإسرائيلية اللاحقة أدت حتى الآن إلى استشهاد أكثر من 46 ألف فلسطيني.
– ما هو الوقت اللازم لإزالة الأنقاض؟
أشارت الأمم المتحدة في تقدير لها هذا الشهر إلى أن إزالة أكثر من 50 مليون طن من الركام الذي خلفه القصف الإسرائيلي قد تستغرق 21 عاماً وتكلف 1.2 مليار دولار.
ويُعتقد أن الركام ملوث بالأسبستوس. ومن المعروف أن بعض مخيمات اللاجئين التي دُمرت أثناء الحرب قد بُنيت بهذه المادة. ومن المحتمل أن الحطام يحتوي على أشلاء بشرية.
وقدرت وزارة الصحة الفلسطينية في مايو أن هناك نحو 10 آلاف جثة تحت الركام.
وقال مسؤول في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأحد، إن الصراع أدى إلى محو نتائج 69 عاماً من التنمية.
– كم عدد المنازل المدمرة؟
أظهر تقرير للأمم المتحدة نشر في العام الماضي أن إعادة بناء المنازل المدمرة في غزة قد يستمر حتى عام 2040 على الأقل، وقد يطول الأمر لعقود عدة من الزمن.
ووفقا لبيانات الأقمار الاصطناعية للأمم المتحدة في ديسمبر، فإن ثلثي المباني في غزة قبل الحرب، أكثر من 170 ألف مبنى، تهدمت أو سويت بالأرض. وهذا يعادل نحو 69 بالمئة من إجمالي مباني القطاع.
وفقا لتقديرات الأمم المتحدة فإن هذا الإحصاء يتضمن ما مجموعه 245123 وحدة سكنية. وأفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بأن أكثر من 1.8 مليون شخص يحتاجون حالياً إلى مأوى في غزة.
– ما هو حجم الضرر الذي لحق بالبنية التحتية؟
ذكر تقرير للأمم المتحدة والبنك الدولي أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية تقدر بنحو 18.5 مليار دولار حتى نهاية يناير 2024، وأثرت على المباني السكنية وأماكن التجارة والصناعة والخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والطاقة.
وأظهر تحديث صادر عن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية هذا الشهر أن المتاح الآن من إمدادات المياه أقل من ربع الإمدادات قبل الحرب، في حين تعرض ما لا يقل عن 68 في المئة من شبكة الطرق لأضرار بالغة.
– كيف ستطعم غزة نفسها؟
أظهرت صور الأقمار الاصطناعية التي حللتها الأمم المتحدة أن أكثر من نصف الأراضي الزراعية في غزة، والتي تعد حيوية لإطعام السكان الجوعى في القطاع الذي مزقته الحرب، تدهورت بسبب الصراع.
وتكشف البيانات زيادة في تدمير البساتين والمحاصيل الحقلية والخضراوات في القطاع الفلسطيني، حيث ينتشر الجوع على نطاق واسع بعد 15 شهراً من القصف الإسرائيلي.
وأعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة العام الماضي أن 15 ألف رأس من الماشية، أو أكثر من 95 في المئة من إجمالي الماشية، ونحو نصف الأغنام، ذبحت أو نفقت منذ بدء الصراع.
– ماذا عن المدارس والجامعات ودور العبادة؟
تُظهِر البيانات الفلسطينية أن الصراع أدى إلى تدمير أكثر من 200 منشأة حكومية و136 مدرسة وجامعة و823 مسجداً وثلاث كنائس. وأظهر تقرير مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن العديد من المستشفيات تهدم أثناء الصراع، حيث لم تعد تعمل سوى 17 وحدة فقط، من أصل 36 وحدة، وبصورة جزئية في يناير.
وسلط مختبر أدلة الأزمات التابع لمنظمة العفو الدولية الضوء على مدى الدمار على الحدود الشرقية لقطاع غزة. فحتى مايو 2024، كان أكثر من 90 في المئة من المباني في هذه المنطقة، بما في ذلك أكثر من 3500 مبنى، إما مدمرة أو تعرّضت لأضرار شديدة.

