في اليوم العاشر من سريان اتفاق وقف النار بين حركة «حماس» وإسرائيل، من دون «خروقات حقيقية»، وجد النازحون الفلسطينيون العائدون إلى منازلهم في مدينة غزة، المنطقة في حال خراب بعد حرب استمرت 15 شهراً مع سعي كثيرين منهم للبحث عن مأوى بين الأنقاض أو عن أقارب فرقتهم الدروب في رحلة عودة تشوبها الفوضى.
ومدينة غزة في شمال القطاع كانت قبل الحرب مركزاً حضرياً صاخباً، لكن القصف الإسرائيلي حول مناطق واسعة إلى أكوام من الأنقاض والخرسانة.
العديد من العائدين، الذين حملوا في كثير من الأحيان ما تبقى لهم من ممتلكات شخصية وأمتعة في رحلات النزوح خلال الحرب، ساروا مسافة 20 كيلومتراً أو أكثر على طول الطريق الساحلي السريع شمالاً.
وبحلول مساء الاثنين، أعلنت «حماس» أن أكثر من 300 ألف، أو ما يقرب من نصف النازحين من الشمال، دخلوا إلى مدينة غزة والحدود الشمالية للقطاع من المناطق الجنوبية.
وفي وقت يواصل البعض البحث عن مكان للاستقرار فيه، واصل عشرات الآلاف رحلتهم إلى الشمال، بينما بدأ الوسطاء الأعمال التمهيدية للمرحلة الثانية من مفاوضات الهدنة المقرر أن تنطلق الأسبوع المقبل.
ومن المفترض أن تسلم «حماس»، ثلاثة رهائن إسرائيليين، غداً، مع توقع تسليم ثلاثة آخرين، السبت، مقابل إطلاق عشرات المحتجزين في السجون الإسرائيلية.
وفي الدوحة، ذكرت وزارة الخارجية في بيان أن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الأميركي ماركو روبيو أكدا خلاله استمرار جهود الوساطة المشتركة في غزة.
وقال الناطق باسم الخارجية ماجد الأنصاري، «لا نعتقد أنه كان هناك خرق حقيقي للهدنة في غزة يؤدي إلى تصعيد أو إلى فشل الهدنة… تم التعامل مع شكاوى من الطرفين ولا نعتقد أن أيا منها يرقى أن يكون حقيقياً»، مشيراً إلى أن الوسطاء يراقبون بدقة تنفيذ بنود الهدنة.
وفي الضفة الغربية المحتلة، صعد جيش الاحتلال من عمليات «السور الحديدي» لليوم الثامن على التوالي، والتي أدت إلى سقوط 16 شهيداً وعشرات الإصابات، إضافة إلى اعتقال 25 فلسطينياً بينهم أسرى سابقون وتدمير نحو 100 منزل.
واقتحمت القوات الإسرائيلية، مدينة طولكرم، واغتالت فلسطينيين اثنين، أحدهما قائد في «كتائب القسام»، إضافة إلى محاصرة مستشفى.
كما اعتقل الاحتلال رئيس «الحركة الإسلامية» الشيخ رائد صلاح بعد دهم منزله في أم الفحم.
وفي ما يشكل خطوة متقدمة في مخطط ضم الضفة وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، صادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الكنيست، على مشروع قانون يتيح للمستوطنين شراء أراض على نحو مباشر من دون المرور عبر الإدارة المدنية التابعة للجيش.


