نشرت مجلة «Prevention» دليلاً غذائياً حول أفضل مصادر الألياف الغذائية الطبيعية التي يحتاجها الجسم يومياً، مستندة في ذلك إلى توصيات أطباء الجهاز الهضمي وخبراء التغذية العلاجية، في وقت لا يستهلك فيه معظم الناس نصف الكمية الموصى بها من هذه المغذيات الحيوية.
وأفاد التقرير بأن الألياف لا تقتصر فوائدها على تحسين عملية الهضم ومنع الإمساك، بل تمتد لتشمل خفض الكوليسترول الضار، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وتغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وهو ما يجعلها درعاً واقياً متعدد الجبهات.
وتضم قائمة أفضل المصادر الطبيعية التي عرضها التقرير:
• التوتيات بأنواعها المختلفة (التوت الأزرق، توت العليق، الفراولة): يحتوي كوب واحد من توت العليق على 8 غرامات من الألياف، وهي من أعلى النسب بين الفواكه.
• البقوليات وفي مقدمتها العدس والحمص والفاصولياء السوداء: كوب واحد من العدس المطبوخ يوفر نحو 15 غراماً من الألياف مع بروتين نباتي عالي الجودة.
• الحبوب الكاملة غير المعالجة مثل الشوفان الكامل والكينوا والبرغل: طبق من الشوفان في الإفطار يوفر 4 غرامات من ألياف «بيتا غلوكان» الذائبة التي تخفض الكوليسترول.
• المكسرات والبذور وعلى رأسها بذور الشيا وبذور الكتان واللوز: ملعقتا طعام من بذور الشيا تقدمان 10 غرامات من الألياف مع أحماض أوميغا 3 الدهنية.
ونصح خبراء تغذية بزيادة استهلاك الألياف تدريجياً مع شرب كميات كافية من الماء لتفادي الانتفاخ والغازات، مشيرين إلى أن الهدف اليومي يتراوح بين 25 و38 غراماً للبالغين، مع التركيز على التنويع بين الألياف الذائبة وغير الذائبة لأن لكل منهما فوائد مختلفة ومتكاملة.
وحذر التقرير من مكملات الألياف المصنعة كبديل دائم عن المصادر الطبيعية، موضحاً أن الغذاء الكامل يوفر مزيجاً من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي لا يمكن تعويضها بمسحوق معزول.
وأكد التقرير أن بناء طبق غذائي غني بالألياف ليس مجرد نصيحة عابرة، بل هو إستراتيجية مثبتة علمياً للوقاية من الأمراض المزمنة الأكثر شيوعاً في العصر الحديث وإطالة العمر الصحي.
