– تل أبيب تريد من موسكو صدّ النفوذ التركي في سورية
قتل شخص وأصيب 9 آخرون بجروح السبت، جراء اشتباكات بين عناصر أمن تابعين للسلطة السورية الجديدة ومسلحين محليين دروز في ضاحية جرمانا قرب دمشق، على خلفية توتر بدأ الجمعة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وعلى خلفية الاشتباكات، هدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بالتدخل عسكرياً ضد قوات دمشق «إذا أقدم النظام على المساس بالدروز».
وتشهد المنطقة توتراً بدأ الجمعة مع مقتل عنصر من قوات الأمن وإصابة آخر بجروح جراء إطلاق نار من مسلحين عند حاجز في جرمانا، أعقب مشاجرة بين الجانبين، وفق المرصد.
ونقلت «وكالة سانا للأنباء» الرسمية عن مدير مديرية أمن ريف دمشق المقدم حسام الطحان، السبت، أن الحاجز أوقف الجمعة عناصر تابعين لوزارة الدفاع أثناء دخولهم المنطقة لزيارة أقاربهم. وبعدما سلموا أسلحتهم، تعرضوا للضرب «قبل أن يتم استهداف سيارتهم بإطلاق نار مباشر»، ما أسفر عن مقتل أحد العناصر وإصابة آخر.
إثر ذلك، هاجم مسلحون محليون مركزاً للشرطة في جرمانا، وتم طرد العناصر منه، وفق الطحان الذي أكد مواصلة «جهودنا بالتعاون مع الوجهاء في مدينة جرمانا لملاحقة جميع المتورطين في حادثة إطلاق النار»، منبهاً من تداعيات حوادث مماثلة على «أمن واستقرار ووحدة سورية».
وفي وقت لاحق، أصدر مشايخ جرمانا بياناً أكدوا فيه «رفع الغطاء عن جميع المسيئين والخارجين عن القانون»، وتعهدوا تسليم كل من «تثبت مسؤوليته» إلى «الجهة المختصة حتى ينال جزاءه العادل».
وتقطن غالبية من الدروز والمسيحيين، وعائلات نزحت خلال سنوات الحرب التي تشهدها سورية منذ العام 2011، ضاحية جرمانا الواقعة جنوب شرقي دمشق.
تهديد إسرائيلي
إسرائيلياً، وبعد شن قواته ضربات جوية على مواقع عسكرية قرب دمشق وفي جنوب سورية ليل الثلاثاء، أكد وزير الدفاع في بيان، السبت «لن نسمح للنظام الإسلامي المتطرف في سورية بإيذاء الدروز».
وأضاف «إذا هاجم النظام الدروز فإنه سيتحمل عواقب من جانبنا. لقد أصدرنا أوامرنا للجيش بالاستعداد وإرسال تحذير صارم وواضح: إذا أقدم النظام على المساس بالدروز فإننا سنؤذيه».
وفي القدس، أوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أرسل سكرتيره العسكري اللواء رومان جوفمان إلى موسكو، أخيراً، لإجراء سلسلة من الاجتماعات الأمنية والسياسية.
وأشارت إلى أن تل أبيب تهدف للحفاظ على النفوذ الروسي في سورية، بينما تحدثت «رويترز» عن «حائط صد» روسي للنفوذ التركي. وتابعت الصحيفة أن إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة لضمان بقاء سورية «ضعيفة»، بما في ذلك السماح لروسيا بالحفاظ على قواعدها العسكرية هناك.


