أكد نحو 15 من قادة الدول الحليفة لأوكرانيا، خلال قمة حاسمة في لندن، أمس، دعمهم لكييف، وناقشوا مسألة الضمانات الأمنية الجديدة في أوروبا إزاء المخاوف من تخلي واشنطن عنها، والتي ارتفع منسوبها بعد المشادة الكلامية الجمعة بين دونالد ترامب وفولوديمير زيلينسكي.
وفي السياق، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أن «المملكة المتحدة، ستعمل إلى جانب فرنسا وربما دولة أو دولتين أخريين، مع أوكرانيا على خطة لوقف القتال، وبعد ذلك سنناقش هذه الخطة مع الولايات المتحدة».
وتابع «لا أحد يرغب في رؤية» مشاهد الصدام بين الرئيسين في البيت الأبيض، «وواضح في ذهني أنه (ترامب) يريد سلاماً دائماً».
وأضاف ستارمر «بالنسبة لي، فإن مكونات السلام الدائم هي أوكرانيا قوية يمكنها الدفاع عن نفسها، إذا لزم الأمر، لتكون في موقع قوة والتفاوض على عنصر أوروبي في الضمانات الأمنية… ودعم أميركي».
ورأى أن «ثمة خطراً من أن (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين سيعود مرة أخرى إذا أتيحت له الفرصة للقيام بذلك. لهذا السبب ركزت بشكل مركزي على ماهية الضمانة. كيف ندافع عن الخط إذا تم الاتفاق على خط ما».
ويقدم رئيس الوزراء نفسه كجسر بين الولايات المتحدة وأوروبا، وقد التقى ترامب في واشنطن، الخميس.
والسبت، استُقبِل الرئيس الأوكراني الذي هتف له عشرات الأشخاص الذين تجمعوا أمام 10 داونينغ ستريت، بحرارة من جانب ستارمر الذي أكد له «تصميم المملكة المتحدة المطلق» على دعم كييف.
ووقّعت لندن وكييف عقب ذلك اتفاقية قرض بقيمة 2.26 مليار جنيه إسترليني (نحو 2.74 مليار يورو) لدعم قدرات كييف الدفاعية، وهو مبلغ سيتم سداده من أرباح الأصول الروسية المجمدة.
وفي موسكو، أكد الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف لمراسل من التلفزيون الرسمي في مقابلة مسجلة، أن «الإدارة الجديدة تغير بسرعة كل إعدادات السياسة الخارجية الأميركية. وهذا ينسجم إلى حد كبير مع رؤيتنا».


