الحويلة تطلق مبادرة «تعافي»: كل إنسان يستحق فرصة جديدة


– تمكين المتعافين وإعادة دمجهم في المجتمع مسؤولية وطنية وإنسانية

– تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والدولية والمجتمع المدني ركيزة للتنمية
• أسد حفيظ: اضطرابات تعاطي المواد المخدرة قضية من قضايا الصحة العامة
• غادة الطاهر: الكويت تواصل ترسيخ مكانتها في دعم العمل الإنساني والاجتماعي

من العلاج إلى استعادة الحياة، تفتح مبادرة «تعافي» مساراً جديداً أمام المتعافين، يقوم على الرعاية والتأهيل والتمكين، ويمنحهم فرصة العودة إلى المجتمع أفراداً فاعلين ومنتجين، ضمن شراكة وطنية ودولية تتسع لبناء نموذج مستدام لإعادة الإدماج.

وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة، أن المبادرة تمثل إحدى المبادرات الوطنية الهادفة إلى دعم المتعافين وتمكينهم من استعادة دورهم الفاعل في المجتمع، عبر توفير منظومة متكاملة للرعاية والتأهيل والتمكين، بما يعزز فرص الاندماج والاستقرار والإنتاج.

وقالت الحويلة، خلال رعايتها إطلاق المبادرة، أمس الخميس في بيت الأمم المتحدة بمشرف، إن «تعافي» تجسد إيمان الكويت بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن التعافي لا يكتمل إلا من خلال توفير خدمات متكاملة تشمل الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية، إلى جانب برامج التأهيل والتدريب والتمكين الاقتصادي، بما يتيح للمتعافين العودة إلى المجتمع كأفراد منتجين وفاعلين.

شراكة

وأشارت الحويلة، إلى أن إطلاق «تعافي» يأتي استكمالاً لمسيرة الشراكة مع الأمم المتحدة، ويعكس التوجه نحو بناء نموذج وطني متكامل في مجالات الرعاية والتأهيل وإعادة الإدماج، بما يحقق أثراً مستداماً ويلبي احتياجات الفئات المستهدفة.

وشددت على أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكدة أن المسؤولية المجتمعية مسؤولية مشتركة، وأن التعاون يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التماسك المجتمعي.

وأكدت إيمان «الشؤون» بأن كل إنسان يستحق فرصة جديدة، وأن تمكين المتعافين واحتضانهم وإعادة دمجهم في المجتمع يمثل مسؤولية وطنية وإنسانية تسهم في بناء مجتمع أكثر استقراراً وتماسكاً، وتمنح الأمل لكل من يسعى إلى بداية جديدة.

إعادة البناء

بدوره، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية في الكويت الدكتور أسد حفيظ، أن اضطرابات تعاطي المواد المخدرة تمثل قضية من قضايا الصحة العامة، وتتطلب استجابة شاملة تمتد من الوقاية والعلاج إلى التأهيل والتعافي وإعادة الاندماج في المجتمع، مشيراً إلى أن التعافي الحقيقي يتيح للأفراد إعادة بناء حياتهم واستعادة استقلاليتهم والمشاركة الفاعلة في أسرهم ومجتمعاتهم.

وقال حفيظ، إن المبادرة تمثل نموذجاً مهماً لدعم المتعافين، عبر مساعدتهم على اكتساب مهارات جديدة وتهيئة فرص العمل أمامهم، بما يدعم التعافي المستدام والاندماج الاجتماعي.

وأوضح أن المنظمة تعمل مع الدول الأعضاء على تعزيز النهج المستند إلى الأدلة في مختلف مراحل الرعاية، وتعزيز التعاون بين القطاع الصحي والخدمات الاجتماعية والعدالة الجنائية ومنظمات المجتمع المدني.

خطوة إستراتيجية

من جهتها، أكدت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم في الكويت غادة الطاهر، أن مبادرة «تعافي» تمثل نموذجاً للشراكة الإستراتيجية، مشددة على أن دولة الكويت تواصل ترسيخ مكانتها نموذجاً في دعم العمل الإنساني والاجتماعي، مشيرة إلى أن التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص يشكل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.

وأضافت أن «تعافي» تمثل خطوة إستراتيجية لبناء مجتمع أكثر تماسكاً وقدرة على مواجهة التحديات، وتتوافق مع مستهدفات رؤية الكويت 2035 وأهداف التنمية المستدامة، لافتة إلى أن المبادرة توافر منظومة متكاملة للرعاية والدعم النفسي والاجتماعي والتربوي للمتعافين، وتعزز إعادة دمجهم في المجتمع.

«أم المعاقين»: أعتزّ كثيراً بالتكريم

تكريم «أم المعاقين»

كرمت وزيرة الشؤون أمثال الحويلة، في ختام الحفل، الشيخة شيخة العبدالله الصباح، على جهودها المتواصلة في رعاية واحتضان ذوي الإعاقة، ومبادراتها المتواصلة في تحقيق اندماجهم في المجتمع.

وقالت العبدالله، على هامش تكريمها، يسرني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لكل من أسهم في هذا التكريم الذي أعتز به كثيراً، فهو محل فخر واعتزاز، ويجسد قيم الوفاء والتقدير لكل من يسعى إلى خدمة المجتمع والعمل من أجل الإنسان، وأعتبر هذا التكريم مسؤولية أكبر تدفعني إلى مواصلة العطاء، والإيمان بأن الإنجازات الحقيقية تتحقق بتكاتف الجهود والعمل بروح الفريق الواحد.

وأضافت كما أتوجه بالشكر الجزيل إلى الجهة المنظمة والقائمين على هذا الحفل الكريم، وإلى جميع الحضور على مشاعرهم الطيبة، وأسأل الله أن يوفقنا جميعاً لخدمة وطننا العزيز الكويت، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار والازدهار في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد وسمو ولي العهد، وأن يوفق الجميع لما فيه خير الوطن والمواطنين.

جهود مشتركة لخدمة الإنسان

أعربت أمثال الحويلة، عن خالص تقديرها للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، والأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة، وجمعية البناء البشري للتنمية الاجتماعية، وجميع الجهات الحكومية والخاصة التي أسهمت في إعداد وتنفيذ المبادرة، مثمنة جهودها في دعم العمل المشترك لخدمة الإنسان.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *