– سلطان المسلّم: المملكة واحدة من أكبر أسواق المنطقة وأكثرها جذباً للاستثمارات
العربية- قال الأمين العام لاتحاد الغرف السعودية سلطان المسلّم، إن العلاقات الاقتصادية بين السعودية وروسيا تشهد زخماً متنامياً مدعوماً بمتانة العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيراً إلى أن 2026 يمثل مرور 100 عام على العلاقات السعودية- الروسية، ما يعكس عمق الشراكة الإستراتيجية وأهمية تعزيز التعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وقال المسلّم، في مقابلة مع «العربية Business» على هامش منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، إن التعاون بين البلدين تجاوز إطار الشراكة التقليدية في قطاع الطاقة وأصبح يمتد إلى قطاعات اقتصادية واستثمارية متعددة، لافتاً إلى أن مجلس الأعمال السعودي- الروسي عقد اجتماعات موسعة بمشاركة عدد من رجال وسيدات الأعمال من الجانبين لبحث فرص التعاون والاستثمار.
وأوضح أن العلاقات الاقتصادية بين المملكة وروسيا شهدت تطوراً ملحوظاً خلال العقد الماضي، حيث تضاعف حجم التبادل التجاري بين البلدين، فيما ارتفعت الاستثمارات المتبادلة بأكثر من 3 أضعاف، الأمر الذي يعكس تسارع وتيرة التعاون الاقتصادي ووجود فرص كبيرة لمزيد من النمو خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن قطاع الطاقة لا يزال يُشكّل الركيزة الأساسية للتعاون بين البلدين، في ظل الشراكة الإستراتيجية القائمة ضمن تحالف «أوبك+»، إلا أن الجانبين يعملان في الوقت ذاته على توسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات أخرى ذات أولوية، من بينها الصناعة والخدمات اللوجستية والأمن الغذائي والسياحة.
وفيما يتعلّق بفرص التعاون الصناعي، أكّد أن روسيا تمتلك قاعدة صناعية متقدمة وخبرات كبيرة في العديد من المجالات، وهو ما يحظى باهتمام متزايد من قبل مجتمع الأعمال السعودي.
وأشار إلى وجود اهتمام متنامٍ من قبل المستثمرين الروس بالسوق السعودية، موضحاً أنه كان على موعد مع أحد رجال الأعمال الروس الذي يدرس إنشاء مصانع داخل المملكة، في خطوة تعكس جاذبية البيئة الاستثمارية السعودية وما تُوفّره من فرص للنمو والتوسع.
وأكّد أن الاستثمارات المتبادلة بين البلدين ليست مجرد خطط أو توقعات مستقبلية، بل قائمة بالفعل وتشهد نمواً متواصلاً، لافتاً إلى أن وتيرة هذه الاستثمارات ارتفعت خلال العامين الماضيين، مع توقعات باستمرار هذا النمو خلال السنوات المقبلة في ظل الدعم الذي تحظى به العلاقات الاقتصادية من قيادتي البلدين.
وحول اهتمام المستثمرين الروس بالقطاع العقاري السعودي، أوضح المسلّم أن المملكة ترحب بالاستثمارات الأجنبية في مختلف القطاعات، وتسعى باستمرار إلى تهيئة البيئة المناسبة للمستثمرين وتذليل العقبات التي قد تواجههم، بما يساهم في تسهيل دخولهم إلى السوق السعودية.
وشدّد على أن المملكة أصبحت واحدة من أكبر الأسواق في المنطقة وأكثرها جذباً للاستثمارات، بفضل الإصلاحات الاقتصادية والتنظيمية التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن الجهود مستمرة لتعزيز مكانة السعودية كوجهة استثمارية عالمية.
