أفاد تقرير طبي بأن تحسين القيمة الغذائية للوجبات اليومية لا يتطلب تغييرات جذرية في النظام الغذائي، بل يمكن تحقيقه من خلال تعديلات بسيطة ومدعومة بالأبحاث تزيد من كثافة المغذيات من دون التضحية بالنكهة أو الوقت.
واستند التقرير إلى توصيات مجموعة من اختصاصيي التغذية المسجلين الذين أكدوا أن معظم الناس يستهلكون سعرات حرارية كافية، بل ومفرطة أحياناً، لكنهم يعانون من نقص في المغذيات الدقيقة الأساسية مثل الألياف والحديد والكالسيوم وفيتامين «D». وأوضح الخبراء أن إدخال تحسينات صغيرة على طريقة تحضير الطعام واختيار مكوناته يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في الصحة العامة على المدى الطويل.
وبحسب التقرير الصادر عن موقع «verywellhealth.com»، تتمثل أولى هذه الإستراتيجيات، في «تعزيز الحبوب» عبر خلط الحبوب المكررة مع الحبوب الكاملة.
فأشار اختصاصي التغذية كريستوفر غاردنر، من جامعة «ستانفورد» إلى أن استبدال ثلث كمية الأرز الأبيض بالأرز البني أو البرغل أو الكينوا يكفي لزيادة محتوى الوجبة من الألياف بنسبة 50 في المئة تقريباً، من دون تغيير ملموس في المذاق لدى معظم الأشخاص.
وأضاف أن هذه الإستراتيجية تنطبق على المعكرونة والخبز أيضاً، حيث يمكن خلط الدقيق الأبيض مع دقيق القمح الكامل أو دقيق الحمص.
أما الإستراتيجية الثانية، فتركز على «إضافة الخضراوات إلى كل وجبة» بطريقة لا تجعل الطبق يبدو وكأنه طبق حمية.
وأكدت اختصاصية التغذية الدكتورة نانسي فاريل، أن إضافة حفنة من السبانخ الطازجة إلى عجة البيض الصباحية، أو بشر الكوسا والجزر في صلصة الطماطم، أو تقليب البروكلي مع المعكرونة، تُضيف ما بين 2 و4 غرامات من الألياف ومجموعة من الفيتامينات والمعادن إلى الوجبة من دون مجهود يُذكر.
وشددت على أن الهدف ليس تحويل كل وجبة إلى سلطة، بل «إخفاء» الخضراوات بذكاء داخل الأطباق المألوفة.
كما تطرح التوصيات المتخصصة قائمة من الإستراتيجيات الإضافية المدعومة بالأدلة، ومن أهمها استخدام الأعشاب والتوابل الطازجة كبديل جزئي عن الملح، إذ إن إكليل الجبل والزعتر والكركم والزنجبيل لا تقتصر فائدتها على النكهة، بل تحتوي على مركبات مضادة للأكسدة والالتهابات، ويمكن أن تخفض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 2 إلى 4 ميليمترات زئبقية.
كما يمكن استبدال الدهون المشبعة بدهون غير مشبعة، إذ إن الطهو بزيت الزيتون أو زيت الكانولا بدلاً من الزبدة أو السمن، وإضافة شرائح الأفوكادو أو المكسرات إلى السلطات، يُحسن صورة الدهون في الدم خلال أسابيع.
أيضاً من الإستراتيجيات، تحميص الخضراوات بدلاً من سلقها: التحميص بدرجة حرارة 200 درجة مئوية يحافظ على الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء ويُركّز النكهة الطبيعية من دون إضافة دهون زائدة.
