أقامت سفارة جمهورية بيرو لدى البلاد حفل استقبال بمناسبة افتتاح معرض «أياكوتشو ريتابلوس.. تقليد حي من جبال الأنديز البيروفية»، الذي يستضيفه مركز المنصة الفنية المعاصرة (CAP Kuwait)، ويستمر حتى 6 أكتوبر الجاري، بحضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية والمهتمين بالفنون والتراث.
ويأتي الحدث في إطار تعزيز جسور التواصل الثقافي بين الكويت وبيرو، واحتفاءً بما يجمع البلدين من علاقات دبلوماسية متينة تقترب من إكمال نصف قرن، حيث أكد سفير جمهورية بيرو لدى البلاد كارلوس خيمينيز، أن «المعرض يمثل فرصة للتعريف بجانب مميز من التراث الثقافي لبلاده، ويتيح للزوار اكتشاف بيرو من خلال الألوان والقصص التي تجسدها أعمال(أياكوتشو ريتابلوس)، التي تعد من أبرز أشكال الفن التقليدي والشعبي في بيرو».
وقال خيمينيز، في تصريح على هامش المعرض، إن «العلاقات الكويتية ـ البيروفية شهدت تطوراً لافتاً خلال العقود الماضية»، مشيراً إلى اقتراب البلدين من إكمال نحو 50 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية، ومؤكداً أهمية مواصلة تعزيز التواصل بين الشعبين وتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وشدد على أن الثقافة تمثل أحد أهم الجسور التي تقرّب الشعوب من بعضها، موضحاً أن إقامة مثل هذه الفعاليات في الكويت تسهم في التعريف بتاريخ بيرو وهويتها وتقاليدها، وتفتح المجال أمام مزيد من التفاهم والتواصل بين الشعبين الكويتي والبيروفي.
وأوضح السفير أن «أياكوتشو ريتابلوس» هو فن تقليدي نشأ في منطقة أياكوتشو الواقعة في جبال الأنديز، ويقوم على صناعة صناديق خشبية ملونة تضم مشاهد مصغرة تصور تفاصيل مختلفة من الحياة اليومية، والاحتفالات الشعبية، والموسيقى والرقص، إلى جانب المهن والعادات والتقاليد الأنديزية.
وأضاف أن كل قطعة تُصنع وتُطلى يدوياً على أيدي حرفيين مهرة، وتحمل قصة خاصة بها، وفي الوقت نفسه تعكس إبداع الشعب البيروفي وهويته وذاكرته الثقافية.
وأشار إلى أن هذا الفن تحول مع مرور الوقت إلى أحد الرموز المميزة للفن الشعبي في بيرو، ليس فقط لما تتميز به قطعه من جمال ودقة في التفاصيل، وإنما أيضاً لدوره في الحفاظ على القصص والتقاليد التي تناقلتها الأجيال عبر الزمن.
ويضم المعرض مجموعة من الأعمال التي تستعيد مشاهد من الحياة في منطقة الأنديز، عبر صناديق فنية صغيرة زاهية الألوان، تتوزع داخلها شخصيات ومشاهد مستوحاة من الحياة اليومية والمناسبات الشعبية والموسيقى والرقص والعادات والمهن التقليدية.
وتتميز الأعمال المعروضة بدقة تفاصيلها وتنوع ألوانها، فيما تحمل كل قطعة جانباً من الذاكرة الشعبية البيروفية، لتمنح الزائر تجربة بصرية وثقافية يتعرف من خلالها إلى تقاليد منطقة أياكوتشو وتراثها المتوارث عبر الأجيال.
ويحمل المعرض رسالة «اكتشفوا بيرو من خلال ألوان وقصص أياكوتشو»، في محاولة لتقديم هذا الفن التقليدي باعتباره تعبيراً حياً عن الهوية الثقافية للشعب البيروفي، وليس مجرد أعمال حرفية أو قطع فنية للعرض.
