– نأمل أن يُسهم في مكافحة الجرائم وتطوير المنظومة الجزائية بما يتواكب مع المُتغيّرات
فيما تقترب وزارة العدل من استكمال الخطوات النهائية لإصدار قانون جديد للجزاء، في إطار جهودها لتحديث المنظومة القانونية الجزائية، أكد وزير العدل المستشار ناصر السميط، في تصريح خاص لـ«الراي»، أن اللجنة المشكلة لإعداد مسودة مشروع القانون، برئاسة المستشار سعود الصانع، أنجزت المسودة، وتعمل حالياً على استطلاع آراء الجهات المعنية بشأنها.
وقال السميط إن اللجنة تلقت حتى الآن ردوداً نحو نصف الجهات التي تمت مخاطبتها، فيما تنتظر بقية الردود، موضحاً أنه بعد اكتمال الآراء والملاحظات ستقوم اللجنة بدراستها وصياغة المشروع بصورته النهائية، قبل إحالته إلى إدارة الفتوى والتشريع لإفراغه بالصياغة القانونية.
وأضاف: «نأمل أن يكون قانون الجزاء الجديد نوعياً واستثنائياً، وأن يُسهم بإذن الله في مكافحة الجرائم وتطوير المنظومة الجزائية بما يتواكب مع المتغيرات والتحديات الحالية».
وفي هذا الإطار، علمت «الراي» أن لجنة مراجعة وتطوير القانون انتهت من أعمالها، وسلمت إلى الوزير السميط تقريرها الختامي متضمناً أبرز نتائج أعمالها وما توصلت إليه.
وأعدت اللجنة مسودة مشروع قانون الجزاء الجديد المقترح، إلى جانب مسودة مشروع المرسوم بقانون بإصدار قانون الجزاء ومذكرته التفسيرية، فضلاً عن جداول مقارنة بين المشروع الجديد وقانون الجزاء القائم الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 1960 والقوانين المعدلة له.
وينص المشروع المقترح على إلغاء قانون الجزاء الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 1960 والقوانين المعدلة له، وكذلك القانون رقم 19 لسنة 2012 في شأن حماية الوحدة الوطنية، لتحل أحكام قانون الجزاء الجديد محل الأحكام الواردة في تلك التشريعات.
كما خاطبت وزارة العدل عدداً من الجهات الحكومية، طالبة منها دراسة المشروع وإبداء الرأي فيه، وموافاة الوزارة بما تنتهي إليه من ملاحظات ومرئيات حيال الأحكام المقترحة.
ومن المقرر أن تتولى اللجنة المختصة مراجعة ردود الجهات الحكومية والملاحظات الواردة على مشروع القانون الجديد، ودراستها ومناقشتها، تمهيداً لاستكمال الصياغة النهائية للمشروع ورفعه وفق الإجراءات القانونية المتبعة وصولاً إلى إصدار قانون الجزاء الجديد بصيغته النهائية.
ويستهدف المشروع، في صورته الجديدة، إيجاد إطار تشريعي أكثر تكاملاً يواكب التطورات التي طرأت على المجتمع وأنماط الجريمة، ويحقق التوازن بين مكافحة الجريمة وردع المجرمين وتقويم المذنبين، بما يدعم حماية المجتمع ويحافظ على السلم المجتمعي والأمن العام.
