أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن«ثوابت السياسة الخارجية لمصر تشمل دعم ومساندة أمن واستقرار الأشقاء في دول الخليج العربي».
وبحسب بيان رئاسي، شدد السيسي خلال لقاء مع قيادات حكومية في مقر القيادة الإستراتيجية، في العاصمة الجديدة شرق القاهرة، على«ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفقاً للقانون الدولي»، مشيراً إلى أن«مصر خسرت نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس خلال السنوات الأخيرة في ظل حالة عدم الاستقرار التي شهدتها المنطقة».
وأضاف أن«الحروب تهدف إلى نشر الإحباط واليأس، ووقف البناء واغتيال المسؤولين معنوياً وتنفير الآخرين من الانضمام للحكومة»، داعياً «المسؤولين لبذل أقصى ما لديهم من جهد، وضرورة وجود عمل مؤسسي لتحريك كل هذه القوة لضمان الحفاظ على الدولة واستقرارها».
وأكد «أهمية حسن استغلال موارد الدولة و ترسيخ الثقة في مؤسساتها، وضمان تأمين الجبهة الداخلية، مع تنوع وتعدد أساليب محاولات الإضرار بالدولة المصرية والإلحاح في ذلك».
وشدد على أن «وعي المصريين هو حائط الصد»، مشيراً إلى أن «الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة من 2011 – 2013، ترتب عليها حدوث انكماش في الاقتصاد المصري، والتعافي من ذلك قد يستغرق حتى 15 عاماً، والتحدي الأكبر بعد العام 2013 تمثل في الحفاظ على بقاء الدولة ومؤسساتها».
و أشار إلى أن مصر «تعرضت منذ العام 2020، وحتى الآن لصدمات اقتصادية، وعلى رأسها تداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب على قطاع غزة، ومحاولات التهجير لم ولن تنتهي»، مؤكداً أن «خيار مصر الإستراتيجي هو السلام، الذي أرساه الرئيس الراحل والقائد الحكيم محمد أنور السادات».
وأضاف أن مصر «ليس لديها أجندة خفية، وأن القضية الفلسطينية تظل هي القضية المركزية في منطقة الشرق الأوسط، وأن عدم تسويتها يعد سبب عدم الاستقرار في المنطقة، وأن حل الدولتين يمثل السبيل الوحيد أمام تحقيق السلم والاستقرار الدائمين بالمنطقة».
وأوضح أن«الأدوات التي تستخدم لمحاولة الإضرار بمصر عدة ومتنوعة، وتتم بعضها باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي».
وشدد على ضرورة قيام الدولة بتطوير أدواتها المختلفة للحفاظ على مقدرات الدولة، موضحاً أن«أقل الوسائل تكلفة لتدمير أي دولة هو محاولة استدراج شعبها للقيام بتلك المهمة».
واعتبر أن «قوة الدولة المصرية بمؤسساتها ووعي شعبها»، مشيراً إلى «ضرورة أن يتسم أداء المسؤولين بالمزيد من الثقة، حيث إن الحفاظ على مصر مسؤولية جماعية، وإنه يجب العمل على تماسك الجبهة الداخلية، مما يتطلب تضافر جهود كافة المؤسسات والمواطنين».
وتابع «البعض قد يعتقد أن الحلول صعبة، وأنا لا أرى ذلك، ومصر لديها موارد هائلة، ويجب العمل على حسن استغلالها».
وأكد الرئيس المصري أن «الدولة تعطي بالنسبة لقضية السدود الإثيوبية المساحة للدبلوماسية والحلول السلمية، إلا أن ذلك لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها»، مضيفاً أن«السد الإثيوبي لم يبن إلا على إثر الأحداث التي شهدتها الدولة خلال الفترة من 2011 حتى 2013 وغياب الدولة، والثمن الذي دفعته مصر في 2012، كان كبيراً جداً، وأنه قد حرص على ذكر ذلك اليوم لضمان المحافظة على مصر».
وأشار إلى أن التطورات في المنطقة ترتب عليها ارتفاع أسعار البترول والسلع الأساسية، وهو ما انعكس على الأسعار في مصر، مؤكداً على أن الدولة المصرية تبذل كل الجهد اللازم لتخفيض التصعيد في المنطقة، وتجنب معاودة الاقتتال.
