«الكويتي» ليس أخاه… و«البدون» أخوه الحقيقي


– سحب الجنسية من 67 شخصاً بعد العودة إلى قيود مضى عليها أكثر من نصف قرن

– (ج) و(ع) حصلا على الجنسية في 1963 وأصبحا «مادة أولى» في 1966

– في 1968 أضافا (ط) على أنه شقيقهما وأصبح «كويتياً» بناء على شهادة شهود

– معلومة وصلت إلى مباحث الجنسية بأن (ط) لديه شقيق من فئة «البدون»

– فحوص البصمة الوراثية نفت علاقة الأخوّة بين (ط) و(ج) وأثبتتها بين (ط) و«البدون»

– أبناء (ع) المتوفى يخضعون حالياً للفحص وإجراء المطابقات في إطار استكمال التحريات

معلومة عن أخوّة غير صحيحة أعادت مباحث الجنسية إلى قيود مضى عليها أكثر من نصف قرن، قبل أن تقود التحريات والعودة لإحصاء العام 1970 إلى الأخ الحقيقي، وتأتي البصمة الوراثية لتحسم ما كشفته المباحث: (ط)، الذي حصل على الجنسية الكويتية وفق المادة الأولى باعتباره شقيقاً لـ(ج) و(ع)، ليس أخاً لهما، بل هو الشقيق الحقيقي لـ(ش) المُسجل من فئة «البدون»، لتنكشف حقيقة قيد ترتبت عليه تبعية تصل إلى 67 شخصاً، سُحبت منهم الجنسية جميعاً.

وتعود جذور الملف إلى العام 1963، عندما حصل الشقيقان (ج) و(ع) على الجنسية الكويتية بالتجنيس، بحكم تواجدهما في الكويت قبل العام 1945، قبل أن تُعدّل مادة جنسيتهما في العام 1966 إلى المادة الأولى.

وفي العام 1968، أفاد الشقيقان بأن لهما أخاً ثالثاً هو (ط)، وبناء على شهادة شهود بأن (ط) شقيق لهما، حصل الأخير على الجنسية الكويتية وفق المادة الأولى مُلتحقاً بأخويه المُفترضَيْن.

واستمر هذا القيد لعقود، إلى أن وصلت إلى مباحث الجنسية معلومة تفيد بأن (ط) ليس شقيقاً لـ(ج) و(ع)، وأن له أخاً شقيقاً حقيقياً لا يزال مسجلاً من فئة غير مُحددي الجنسية «البدون»، لتبدأ المباحث التحقق من المعلومة والبحث في القيود القديمة بدلاً من التعامل معها كحقيقة محسومة.

وكان إحصاء العام 1970 إحدى المحطات المهمة في عملية التدقيق، إذ طلب رجال مباحث الجنسية العودة إليه للتحقق من وجود (ط) ضمن قيوده، ليتبيّن أن اسمه موجود بالفعل، وأن أخاه الحقيقي (ش) مُقيّد أيضاً في الإحصاء، وإن كان باسم مغاير لاسم (ط).

ومن خلال اسم (ش)، تمكنت المباحث من الاستدلال على (ط) وربط القيود القديمة ببعضها، فيما كان الثلاثة المعنيون بالفحص، (ط) و(ج) و(ش)، على قيد الحياة، ما أتاح الانتقال من التحريات والقيود التاريخية إلى الإثبات العلمي بالبصمة الوراثية.

وأُجريت فحوص البصمة الوراثية للثلاثة، لتأتي النتائج في اتجاهين حاسمين: نفت علاقة الأخوّة بين (ط) و(ج)، وهي العلاقة التي استند إليها (ط) في الحصول على الجنسية الكويتية، وفي المقابل أثبتت البصمة الوراثية أن (ط) و(ش) المُسجل من فئة «البدون» شقيقان.

وبذلك، تكاملت المعلومة التي وصلت إلى مباحث الجنسية مع إحصاء العام 1970 والقيود القديمة والاستدلال على الأخ الحقيقي، قبل أن تحسم البصمة الوراثية صلات النسب، وتُثبت عدم صحة علاقة الأخوّة التي حصل (ط) بموجبها على الجنسية الكويتية.

ولا يزال التدقيق في امتدادات الملف مستمراً، إذ يخضع أبناء (ع) المتوفى حالياً للفحص وإجراء المطابقات مع الأطراف الأخرى، في إطار استكمال التحريات والفحوص المرتبطة بالعائلة.

وتصل تبعية (ط)، الذي ثبت عدم صحة الأساس الذي حصل بموجبه على الجنسية الكويتية، إلى 67 شخصاً.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *