-«كبد الشمالية»… ارتقاء بجَودة البنية التَحتية ومواكبة للنمو العمراني ورؤية الدولة المستقبلية
-«ميناء مبارك»… مرتكز اقتصادي للربط بين الموانئ والمراكز الإقليمية وسلاسل الإمداد العالمية
-«الربط السككي»… توقعات بانطلاقه العام الحالي لتعزيز التبادل التجاري وتوفير فرص وظيفية
-المطار الجديد… محور جوي عالمي يربط الشرق بالغرب ويحقق الرؤية التنموية الكاملة
بعد سنوات من الإعداد والتخطيط وتسريع وتيرة التنفيذ، تقف الكويت على أعتاب مرحلة مفصلية لجني ثمار جهد تنفيذ مشاريعها التنموية الكبرى، التي باتت بين قوسين أو أدنى للتحول إلى إنجازات ملموسة، حيث تتجه الأنظار إلى عدد من المشاريع الإستراتيجية التي يُعول عليها في تعزيز مكانة البلاد كمركز مالي وتجاري ولوجيستي في المنطقة، وفي مقدمتها محطة تنقية كبد الشمالية، وميناء مبارك الكبير، والربط السككي، ومطار الكويت الجديد (T2)، إلى جانب مشاريع حيوية أخرى تشكل ركيزة أساسية لمرحلة التنمية المقبلة.
وفي ظل تسارع وتيرة الإنجاز خلال العامين الماضيين، تمضي الدولة نحو تعزيز بنيتها التحتية وترسيخ مكانتها، مدعومة بشراكات إستراتيجية ومشاريع كبرى تشكل ركيزة للمرحلة المقبلة، كان آخرها توقيع عقد إنشاء وتشغيل وصيانة محطة تنقية كبد الشمالية، بالتعاون مع جمهورية الصين الشعبية.
ويأتي هذا المشروع امتداداً لرغبة الكويت في تنفيذ المشاريع الإستراتيجية التي ترتقي بجودة البنية التحتية، وتعزز الاستدامة البيئية، وترفع كفاءة منظومة معالجة مياه الصرف الصحي، بما يواكب النمو العمراني ويدعم تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية دولة الكويت المستقبلية.
ميناء مبارك
وإكمالاً لتعزيز موقع الكويت، كمركز لوجيستي إقليمي في حركة النقل الجوي والبحري، حركت حكومة الكويت أعمال مشروع ميناء مبارك الكبير، بعد توقيع وزارة الأشغال عقد الهندسة والتوريدات والبناء لاستكمال تنفيذ مشروع الميناء مع شركة صينية في 22 يناير الماضي، بقيمة تتجاوز المليار دينار، بهدف ربط الكويت بمبادرة الحزام والطريق الصينية.
ويعد مشروع ميناء مبارك أحد المرتكزات الإستراتيجية للتنمية الاقتصادية في الكويت ويعزز دور البلاد في حركة التجارة الإقليمية والدولية ويستهدف تحقيق التكامل اللوجستي مع دول المنطقة وتعزيز الربط بين الموانئ والمراكز الإقليمية وسلاسل الإمداد العالمية، بما يساهم في دعم التجارة البينية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي».
الربط السككي
وتعزيزاً، لرؤية البلاد الخاصة بالتحول لمركز مالي وتجاري، تسعى الكويت لتنفيذ مشروع الربط السككي (قطار الكويت – الرياض)، خصوصاً بعد أن تم التوقيع على عقود التصميم التفصيلي للمرحلة الأولى، حيث من المتوقع أن تنطلق أعمال المشروع العام الحالي، وينتهي تنفيذه في 2030 بسرعة 300 كيلومتر في الساعة، بحيث يقطع 500 كيلو متر في ساعة و40 دقيقة، بسعة يومية 3200 راكب عبر 6 رحلات ذهاباً وإياباً.
وتسعى الكويت والمملكة العربية السعودية من وراء تنفيذ هذا المشروع الحيوي، لتحقيق عدد من الفوائد الاقتصادية واللوجستية، أبرزها تعزيز التبادل التجاري بما يسهل حركة نقل البضائع وزيادة حجم التبادل التجاري بينهما، خفض تكاليف شحن البضائع والخدمات اللوجستية مقارنة بالنقل البري التقليدي بالشاحنات، توفير فرص وظيفية جديدة للمواطنين في قطاعات الهندسة، التشغيل، والصيانة، تطوير المناطق المجاورة لمحطات القطار وفتح آفاق استثمارية جديدة فيها.
المطار الجديد
ويأتي مشروع مطار الكويت الجديد (T2) على رأس المشاريع الكبرى التي يجري تنفيذها على قدم وساق لإنجازه في الوقت المتفق عليه، لاسيما بعد اتمام إجراءات التعاقد المباشر الخاصة ببعض الأوامر التغييرية بين بعض الجهات والشركة المنفذة لتسريع وتيرة انجاز ما تبقى من أعمال.
ويعد المشروع ضمن الخطوات الثابتة لدولة الكويت نحو تحقيق رؤيتها التنموية الكاملة كأحد أهم المشاريع الحيوية والإستراتيجية، التي تهدف لزيادة الطاقة الاستيعابية لحركة المسافرين وليكون أيضاً بمثابة محور جوي عالمي يربط الشرق بالغرب ويعيد تعريف مفهوم السفر في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مؤسساً لمرحلة جديدة من الريادة في قطاع الطيران.
إضاءات على «كبد الشمالية»
• تعد محطة كبد الشمالية أكبر مشروع لمعالجة مياه الصرف الصحي في الكويت تم تخطيطه دفعة واحدة وتنفيذه على مراحل، حيث تشتمل الأعمال الأساسية على:
– إنشاء شبكات لتجميع ونقل مياه الصرف بطول 180 كيلو متراً.
– أنفاق بقطر يصل إلى 3 آلاف ميللم.
– 3 محطات ضخ رئيسية ومحطة معالجة بسعة تدفق قصوى تبلغ 500 ألف متر مكعب يومياً.
– خزان بسعة تخزين إجمالية 600 ألف متر مكعب.
• يرتكز تصميم مشروع المحطة على مفهوم متكامل وشامل عالي المعايير مع التركيز على 4 محاور متكاملة، تتمثل في إعادة استخدام المياه المعالجة والاستفادة منها واستعادة الطاقة وتحقيق اكتفاء ذاتي وحماية البيئة وتحقيق الاستدامة الخضراء.
• يضم المشروع 5 وحدات رئيسة تشمل تجميع مياه الصرف الصحي ومعالجة مياه الصرف ومعالجة المياه المعالجة ومعالجة الحمئة.
كما يتضمن المشروع انشاء مرافق الطاقات المتجددة ما يتيح لها نظاما دائريا مزدوجا للموارد والطاقة يحول كل قطرة ماء وكل جرام من الحمئة إلى قيمة مستدامة ويحقق أهداف التنمية الخضراء منخفضة الكربون.
• بعد اكتمال المشروع، ستعالج المحطة نحو 50 في المئة من مياه الصرف الصحي الحضرية، وتسهم المياه المعالجة في تعويض نحو 180 مليون متر مكعب سنوياً من موارد المياه العذبة، ويمكن استخدام المياه عالية الجودة الناتجة عن تقنية التناضح العكسي RO كمصدر إستراتيجي للاحتياطي المائي، ومع تكامل منظومة الطاقة، يمكن أن تصل نسبة الإحلال بالطاقة المتجددة إلى 50.4 في المئة مع خفض سنوي لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، يقدر بنحو 717 ألف طن ليصبح المشروع ركيزة أساسية لضمان أمن المياه ودفع التحول الأخضر منخفض الكربون للاقتصاد الوطني.
