الميزانية… واحدة من أقوى أدوات المُشرّعين الديمقراطيين لإنهاء الحرب على إيران


واشنطن – وكالات – بعد أيام فقط من فقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب «شبكة الأمان» التي كان يُوفّرها له امتلاكه غالبية جمهورية في الكونغرس تساعده في تمرير قرارته، بدأت تحركات الديمقراطيين تتخذ طابعاً أكثر جدية لإنهاء الحرب على إيران، التي لا تحظى بتأييد قطاع واسع مع الأميركيين، مع تدشين المشرعين التقدميين حملة تستهدف قطع التمويل عن هذا الجهد وربما فرض إغلاق للحكومة.

وفي السياق، ألقت صحيفة «واشنطن صن» الضوء على قيادة السيناتور كريس فان هولن والنائب رو خانا هذا الجهد، مشبهة إياه بجهود الكونغرس لإنهاء حرب فيتنام عام 1973.

وذكر موقع «تروث أوت» الإخباري أن هذه الإستراتيجية لا تتضمن سحب التمويل المخصص للحرب من التشريعات الحالية فحسب، بل إضافة شروط تمنع استخدام الأموال المخصصة في العمليات الحربية أيضاً، وهو ما يذهب لأبعد من مجرد إصدار قرارات بشأن صلاحيات الحرب، التي من المرجح أن تتجاهلها الإدارة الجمهورية، بحكم استمرار سيطرتها الفعلية على الكونغرس حتى يناير المقبل.

سلاح الميزانية

وأشار محللون إلى أن الميزانية تُعدّ واحدة من أقوى الأدوات المتاحة للمشرعين لإنهاء الحرب.

وبفضل الغالبية الكبيرة التي يتمتع بها الديمقراطيون في مجلسي الشيوخ والنواب، بعد انتخابات الثلاثاء الماضي، يمكنهم فرض معادلة صعبة على ترامب من خلال إرغامه على الاختيار بين إنهاء حربه أو إغلاق الحكومة.

ومن المقرر أن ينتهي تمويل الحكومة الاتحادية في 11 ديسمبر المقبل. وسيظل الجمهوريون يسيطرون على الكونغرس بمجلسيه حتى أداء المشرعين الجدد اليمين الدستورية في يناير.

وفي الوقت نفسه، تتمثل إحدى مهام الكونغرس الحالي في النظر في مشروع قانون ميزانية البنتاغون للعام المقبل. وقد تضمّنت صيغاً سابقة لمشروع القانون تخصيص مبلغ 70 مليار دولار للحرب.

ويصف مراقبون هذه المبادرة بأنها أول اختبار لقادة الحزب الديمقراطي، النائب حكيم جيفريز، والسيناتور تشاك شومر، في ظل سعيهما للحفاظ على منصبيهما القياديين مع انطلاق الدورة الجديدة للكونغرس.

وغداة انتخابات التجديد النصفي، تعهّد شومر إنهاء الحرب، قائلاً «كان الآباء المؤسسون يمتلكون سلطة الميزانية كأحد السبل لردع أي رئيس يشن حرباً من دون موافقة الشعب الأميركي».

لكن شومر وجيفريز كانا من أشدّ المؤيدين لإسرائيل، وسبق لهما، كل على طريقته، أن أبديا تأييدهما للحرب.

ففي يونيو الماضي، انتقد شومر توقيع ترامب على اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب ووصفه بأنه «فن الاستسلام». وفي الوقت نفسه، وبعد أيام قليلة فقط من شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب، رفض جيفريز استبعاد التصويت لصالح أي طلب محتمل من إدارة ترامب للكونغرس بتخصيص مزيد من التمويل للعمليات القتالية.

وهكذا يبدو أن «تسونامي» الانتخابات يعيد خلط أوراق ترامب، الذي أقر بأن حرب إيران كانت أحد أسباب خسارة الانتخابات، ليجد نفسه أمام خيارات محدودة بشأن التعامل مع هذا الملف.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *