«اليونيماج» والمضخات… درع «الإطفاء» لموسم الأمطار


– توفير مضخة مخصّصة قادرة على سحب 70 ألف لتر مياه في الدقيقة الواحدة

– 10 أمتار مسافة فاصلة عن المخيم شرط لإقامة المطابخ… و5 أمتار بين الخيام

– التأكد من صيانة مضخات السحب بالمنازل وعدم الانسدادات في جورة التصريف

– التماس الكهربائي من أبرز مسببات الحرائق… واحذروا التوصيلات العشوائية والرديئة

مع اقتراب دخول موسم الأمطار وتكثيف الاستعدادات للتعامل مع تجمعات المياه والسيول وإنقاذ الأشخاص والمركبات العالقة والحالات الطارئة، أكد مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في قوة الإطفاء العام العميد محمد الغريب، أن قوة الإطفاء على أهبة الاستعداد والجاهزية للموسم وللتعامل مع مختلف الحوادث والبلاغات، من خلال تزويد مراكز الإطفاء بالآليات والمضخات والمعدات المتخصصة لحماية الأرواح والممتلكات.

وقال الغريب، لـ «الراي»، إن قوة الإطفاء تمتلك آليات متخصصة للتعامل مع حالات تجمع مياه الأمطار، من بينها آلية وسيارة «اليونيماج» (Unimog)، التي تتميز بقدرتها على التحرك والعمل في المياه بعمق يصل إلى 1.2 متر، وهي مجهزة بزورق صغير لعمليات الانتشال والإنقاذ، وونشين في الجزءين الأمامي والخلفي للمساعدة على سحب المركبات العالقة، إضافة إلى منصة مخصصة لنقل الأشخاص الذين يتم إنقاذهم من المياه.

وأضاف أن جميع مراكز الإطفاء في الكويت تمتلك مضخات لسحب المياه تعمل على مدار السنة، فيما تتعزّز الاستعدادات خلال موسم الأمطار بتوفير آليات الإنقاذ والمضخات العادية والمغمورة، إلى جانب معدات متخصصة تشمل آلية «اليونيماج» وزوارق الانتشال وونشاً كبيراً لسحب المركبات، بما يتيح التعامل مع البلاغات وفق طبيعة كل حادث.

وأوضح أن أبرز البلاغات المتوقعة خلال الموسم تتمثل في احتجاز المركبات والأشخاص وسط مياه الأمطار، وحرائق الكهرباء الناتجة عن التماس الكهربائي، فضلاً عن حالات احتجاز الأشخاص داخل المصاعد بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

وأضاف أن القوة تمتلك مضخة كبيرة مخصصة للتعامل مع السيول، وتستعين بها مختلف جهات الدولة عند الحاجة، إذ تتجاوز قدرتها على سحب المياه 70 ألف لتر في الدقيقة الواحدة، كما يمكنها ضخ المياه إلى مسافة تصل إلى نصف كيلومتر، ما يعزّز القدرة على التعامل مع تجمعات المياه الكبيرة.

إجراءات وقائية

وشدّد الغريب، على أهمية استعداد أصحاب المنازل قبل بداية موسم الأمطار، من خلال التأكد من صيانة مضخات سحب المياه، وعدم وجود انسدادات في جورة تصريف المياه، والتأكد من أن قدرة المضخات تتناسب مع حجم السرداب وطبيعة المنزل.

ونصح أصحاب المنازل التي تضم مواقف سيارات متصلة بسراديب بتركيب حاجز عند مدخل الموقف للحد من دخول مياه الأمطار إلى السرداب، مؤكداً أن اتخاذ الإجراءات الوقائية المسبقة يسهم في تقليل الأضرار وحماية الأرواح والممتلكات.

وفي حال ملاحظة ارتفاع منسوب المياه داخل المنزل، دعا إلى تنبيه الموجودين والتأكد من خلو الدور الأرضي والسرداب من الأشخاص، ثم فصل الكهرباء عن الدور المتضرر من خلال القاطع الرئيسي، والتوجه إلى الأدوار العليا، والاتصال على هاتف الطوارئ 112 إذا كان هناك خطر.

5 أمتار بين الخيام و10 للمطبخ

ومع بداية موسم التخييم، أكد الغريب، أن فرق الإطفاء توجد ضمن النقاط الأمنية المنتشرة في مناطق التخييم التي تحددها بلدية الكويت، إلى جانب مراكز الإطفاء الموزعة على المحافظات، لتغطية البلاغات في المناطق البرية والسكنية. وأوضح أن البلاغات في موسم الشتاء تزداد مقارنة بفصل الصيف، وتشمل حرائق الخيام والمركبات، إضافة إلى حالات احتجاز الأشخاص في تجمعات مياه الأمطار بالمناطق المنخفضة في البر، داعياً مرتادي المخيمات إلى الالتزام باشتراطات السلامة، وفي مقدمتها ترك مسافة لا تقل عن خمسة أمتار بين الخيام، واستخدام توصيلات كهربائية عالية الجودة، وإبعاد الإضاءات والدفايات ومصادر الحرارة عن أسقف الخيام وجدرانها. كما شدد على ضرورة إقامة المطبخ على مسافة لا تقل عن عشرة أمتار من بقية المخيم، وأن يكون مصنوعاً من مادة الكيربي، محذراً من مخاطر استخدام الفحم داخل الخيام دون تهوية مناسبة، ومؤكداً أن استخدام الفحم يتطلب إبقاء الأبواب والنوافذ مفتوحة عند إدخاله إلى الخيمة، وعدم النوم نهائياً مع وجوده داخل المكان، مع التأكد من إطفائه بالكامل ودفنه عند إخراجه.

التوعية خط الدفاع الأول

وفي ما يتعلق بدور إدارة العلاقات العامة والإعلام، أوضح الغريب، أن الإدارة تواصل حملاتها التوعوية على مدار العام، من خلال الزيارات والمحاضرات في مؤسسات الدولة والجهات الخاصة والمدارس والجامعات، بهدف رفع مستوى الوعي بمخاطر الحرائق والكوارث الناجمة عن الإهمال. وختم بالتأكيد أن موسم الشتاء فرصة للاستمتاع بالأجواء المعتدلة والرحلات البرية، لكن المحافظة على السلامة تتطلب الالتزام بالإرشادات الوقائية، خصوصاً ما يتعلق بالتوصيلات الكهربائية وتجنب التوصيلات العشوائية أو الرديئة، مشيراً إلى أن التماس الكهربائي من أبرز مسببات الحرائق التي تستدعي الحذر والانتباه.

ودعا الغريب، في ختام حديثه المواطنين والمقيمين إلى التقيد بتعليمات السلامة في المنازل والمخيمات، متمنياً للجميع موسماً آمناً بعيداً عن الحوادث والمخاطر.

المصاعد… بلاغات مستمرة

لفت العميد الغريب، إلى أن بلاغات تعطل المصاعد واحتجاز الأشخاص داخلها لا تقتصر على موسم الأمطار، إذ تتعامل فرق الإنقاذ معها على مدار العام، سواء بسبب ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف أو انقطاع الكهرباء ودخول المياه خلال الشتاء.

وبيّن أن فرق الإطفاء تتعامل مع هذه الحالات باستخدام أدوات الإنقاذ المخصصة لفتح المصاعد وإخراج العالقين، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامتهم.

دقة البلاغات تُسرّع الاستجابة

أكد الغريب، أن تقديم معلومات دقيقة وكافية عند الاتصال بالطوارئ يسهم في تقليل زمن الاستجابة، مشيراً إلى أهمية تحديد موقع الحادث بصورة واضحة، سواء داخل المناطق السكنية أو في المخيمات والمناطق البرية.

وأضاف أن ضابط الفرقة المتجهة إلى موقع البلاغ يستطيع التواصل مع المبلّغ، الذي يمكنه إرسال الموقع عبر الهاتف، بما يساعد الفرق على الوصول إلى المكان بصورة أسرع والتعامل مع الحالة بكفاءة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *