– صفقة الأنابيب تحافظ على مكانة «مُؤسّسة البترول» مورداً موثوقاً للعالم
– مُواجهة تداعيات الصراع الإقليمي بجهود استثنائية لضمان الاستقرار الاقتصادي
– تعافي مُؤشّرات النشاط الاقتصادي بفضل قُوّة الثروة السيادية والتدخّلات الفعّالة
– قاعدة مالية ضخمة تُعزّز القدرة على الاستمرار في تمويل خُطط التنمية والتطوير
– التعاون الإقليمي والسياسات المالية الفعّالة يدعمان مرونة الاقتصاد أمام الأزمات
قالت وكالة بلومبيرغ الإخبارية في تقرير لها، إن الكويت تواصل إظهار قدرتها على الحفاظ على استقرار نشاطها الاقتصادي وتعزيز حضورها الاستثماري، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة، مشيرة إلى أن البلاد تستند إلى مقومات مالية واقتصادية قوية وإلى خبرة متراكمة في التعامل مع التحديات الإقليمية.
وبيّنت أن الكويت قادرة على مواصلة نشاطها الاقتصادي والاستثماري في ظل الظروف الإقليمية، بفضل تمتعها بقاعدة مالية ضخمة تعزز قدرتها على الاستمرار في تمويل خطط التنمية والتطوير، منوهة إلى أن التعاون الإقليمي والسياسات المالية الفعالة يدعمان مرونة الاقتصاد أمام الأزمات، الذي يظهر مؤشرات تعافي بفضل قوة الثروة السيادية والتدخلات الفعالة.
وأضافت الوكالة أن مؤسسة البترول الكويتية، واصلت أعمالها التشغيلية والاستثمارية، وصولاً إلى إبرام صفقة خطوط أنابيب بقيمة 16 مليار دولار مع شركات «بلاكستون» و«بروكفيلد» و«إم كيه آر»، وهي من أكبر صفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في تاريخ الكويت.
وتعكس الصفقة، حسب «بلومبيرغ»، استمرار اهتمام المستثمرين الدوليين بقطاع الطاقة الكويتي، فضلاً عن قدرة الشركات العالمية على العمل مع المؤسسات الكويتية في مشاريع إستراتيجية طويلة الأجل.
ونقلت الوكالة عن الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف الصباح، قوله إن مستقبل أمن الطاقة سيتحدد من خلال تعزيز المرونة عبر سلسلة القيمة بأكملها، مشيراً إلى أن ذلك يعني بالنسبة للمؤسسة بناء نظام طاقة أكثر ترابطاً ومرونة وتنوعاً، بما يحافظ على مكانتها مورداً موثوقاً للطاقة إلى الأسواق العالمية.
وأكّد التقرير أن المسؤولين الكويتيين يواصلون توجيه رسالة واضحة إلى المستثمرين الدوليين مفادها أن الكويت مفتوحة للأعمال والاستثمار، مشيراً إلى زيارات قام بها عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في المؤسسات الاستثمارية العالمية إلى البلاد خلال الأشهر الماضية، بينهم الرئيس التنفيذي لشركة فرانكلين تمبلتون، جيني جونسون، الرئيس التنفيذي لشركة بروكفيلد، بروس فلات.
وتعكس هذه الزيارات، وفق التقرير، استمرار اهتمام المؤسسات الاستثمارية العالمية بالفرص المتاحة في الكويت، وحرص المستثمرين على متابعة خطط التنمية والتوسع الاقتصادي في البلاد.
تأمين الحركة
وفي هذا السياق، أكّدت «بلومبيرغ» أن الحكومة عملت الفترة الماضية على تأمين مسارات تصدير النفط وضمان استمرار الأنشطة الاقتصادية والخدمية، وتمكّنت من المحافظة على استمرار إمدادات النفط اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء وتحلية المياه، كما عملت على زيادة الإنتاج وتأمين حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، في إطار جهودها للحفاظ على استقرار قطاع الطاقة.
وأوضحت «بلومبيرغ» أن الكويت ركزت الأشهر الماضية على ضمان استمرارية النشاط الاقتصادي والحفاظ على تدفق الأعمال، مستفيدة من قوة مؤسساتها وقدرتها على التحرك السريع، إلى جانب المصدات المالية التي يوفرها صندوقها السيادي.
وأشارت الوكالة إلى أن التجربة التاريخية للكويت، وفي مقدمتها تحرير البلاد عام 1991، أسهمت في ترسيخ ثقافة وطنية تقوم على الصمود والتكاتف والاستعداد للتعامل مع مختلف الظروف، ما ينعكس اليوم في سرعة استجابة المجتمع والجهات الحكومية للتطورات الإقليمية.
قدرة واضحة
ونقلت الوكالة عن أستاذ التاريخ في جامعة الكويت والزميل المشارك في معهد تشاتام هاوس بدر السيف، قوله إن التجربة التاريخية للكويت عززت لدى المجتمع قدرة واضحة على التعامل مع التحديات، مشيراً إلى أن الكويتيين ينظرون إلى المرحلة الحالية باعتبارها فصلاً جديداً في مسيرة بناء الدولة وحماية استقلالها، وأوضح أن الكويت اعتادت على إدارة التحديات الخارجية والتعامل مع محيط إقليمي معقد، مبيناً أن هذه التجربة التاريخية أسهمت في بناء قدرات وطنية ومجتمعية تعزز قدرة البلاد على مواجهة المتغيرات.
مستضيف رئيس
ولفتت «بلومبيرغ» إلى أن الاقتصاد الكويتي حافظ على مستويات جيدة من السيولة بفضل قوته المالية ومتانة مركزه الخارجي، مشيرة إلى أن الكويت تتمتع بواحدة من أكبر الثروات السيادية في العالم، إذ يتجاوز حجم أصول صندوقها السيادي تريليون دولار، ما يوفر للبلاد قاعدة مالية قوية لدعم الاستقرار الاقتصادي وتمويل خطط التنمية والاستثمار.
ونقلت الوكالة عن كبير الاقتصاديين في بنك الكويت الوطني دانييل كاي، قوله إن مؤشرات عدة للنشاط الاقتصادي ارتفعت بصورة كبيرة مقارنة بالمستويات الأولية التي سجلتها بداية الأحداث.
وأكّد التقرير أن الكويت تواصل تعزيز علاقاتها مع شركائها الإقليميين والدوليين، فيما تعمل دبلوماسياً على توطيد علاقاتها مع الحلفاء الأوروبيين والعرب، بما يدعم موقعها الإقليمي ويحافظ على مصالحها الاقتصادية والإستراتيجية.
دفع التحول
وفي هذا الإطار، نقلت «بلومبيرغ» عن المدير العام لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر الشيخ مشعل الجابر الصباح، قوله إن الكويت تواصل جذب الاستثمارات طويلة الأجل ودفع التحول الاقتصادي المستدام من خلال تعزيز بيئة أعمال قائمة على الثقة والابتكار والنمو المستدام، مشيراً إلى أن قدرة البلاد على مواصلة مسارها التنموي تستند إلى قواعد اقتصادية متينة ورؤية متقدمة.
