«بورصة الكويت» تُجدّد التزامها بالعمل… المناخي


– ناصر السنعوسي: الالتزام البيئي لا يكتمل دون ترجمته إلى مبادرات ميدانية

– وليد الفاضل: دعم «بورصة الكويت» رافد حقيقي لجهود فريق الغوص

– سناء الغملاس: الاستدامة تدعم الحلول الميدانية في تقليل النفايات البلاستيكية

جدّدت «بورصة الكويت» التزامها بدعم العمل المناخي وتعزيز ممارسات الاستدامة بمناسبة يوم البيئة العالمي 2026، مؤكدةً أن سوق المال الكويتي يضطلع بدور محوري في دفع التحوّل نحو اقتصاد أكثر مسؤولية. يأتي ذلك في إطار الرسالة العالمية لهذا العام تحت عنوان «العمل- للمناخ – اليوم»، والتي تدعو إلى تجاوز الوعي البيئي نحو تحقيق أثر ميداني ملموس.

وتتصاعد مسؤولية القطاع الخاص والقطاع المالي في قيادة الاستجابة، لا في الاكتفاء بمجاراتها، حيث تمتلك أسواق المال الأدوات التي تمكّنها من تعزيز الشفافية، وترسيخ معايير إفصاح الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية، ودعم المبادرات التي تُسرّع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.

وتعليقاً على المناسبة، قال رئيس أول إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في «بورصة الكويت» ناصر السنعوسي: «هناك مؤشرات واضحة ترسلها الطبيعة كل يوم، ولم يعد بمقدور أي قطاع اقتصادي تجاهلها. في «بورصة الكويت»، نؤمن بأن القطاع المالي شريك في قيادة العمل المناخي، ولذا نحرص على تحويل التزامنا البيئي من مجرد شعارات إلى عمل ميداني ملموس. إن تميزنا المؤسسي لا يقاس بالأرباح المالية فحسب، بل بمسؤوليتنا تجاه استدامة أعمالنا وحماية مواردنا الطبيعية للأجيال القادمة. وتمثل شراكاتنا الإستراتيجية مع المجتمع المدني نموذجاً حياً لدور القطاع الخاص في إحداث أثر بيئي حقيقي ومستدام».

وتُترجم «بورصة الكويت» التزامها البيئي من خلال شراكة إستراتيجية مستدامة مع فريق الغوص الكويتي التابع للمبرة التطوعية البيئية، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ضمن مبادرة «بحار نظيفة». ويأتي هذا التعاون تماشياً مع الهدف الـ 14 من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (الحياة تحت الماء)، والذي يركز على منع التلوث البحري بجميع أنواعه، وحماية النظم الإيكولوجية البحرية والساحلية وإدارتها على نحو مستدام.

ومنذ 2020، تدعم البورصة عمليات الفريق الميدانية، شاملةً تدشين «قارب البورصة» الأول، ثم إطلاق القارب الثاني في 2026، بهدف إزالة المخلفات البلاستيكية وحطام السفن والقوارب الغارقة، وانتشال شباك الصيد الجائر المهملة، وتنظيف الشواطئ والجزر إضافة إلى رصد المخالفات البيئية التي تهدد البيئة البحرية.

وأسفر الدعم المتواصل عن إزالة أكثر من 671 طناً من المخلفات البحرية، مما يجعل هذه الشراكة نموذجاً مؤسسياً فاعلاً يجمع بين المسؤولية الاجتماعية والتأثير البيئي المقاس.

إزالة المخلفات

وقال رئيس فريق الغوص الكويتي التابع للمبرة التطوعية البيئية، وليد الفاضل: «يمثّل الدعم المؤسسي الذي تقدمه بورصة الكويت رافداً حقيقياً لجهودنا الميدانية، ونموذجاً عملياً لتحقيق الغايات الدولية للهدف الـ 14 للأمم المتحدة. لقد مكّننا هذا التعاون من تنفيذ عمليات أوسع نطاقاً وأعلى كفاءة في إزالة المخلفات وحماية جون الكويت، الذي يُشكّل إرثاً بيئياً وإستراتيجياً لا يُعوَّض. إن التكامل بين الخبرة الميدانية والدعم المؤسسي هو النموذج الأمثل والملحّ لبناء عمل بيئي مستدام في منطقتنا».

وتكتسب المبادرة أهميةً مضاعفة لارتباطها بجون الكويت، الذي يُصنَّف ضمن أبرز النظم البيئية الساحلية والبحرية على المستوى الإقليمي والدولي، فضلاً عن احتضانه منشآت إستراتيجية كميناءي الشويخ والدوحة، ومحطات توليد الكهرباء وتحلية المياه. كما يتميز الجون بقيمة بيئية استثنائية، إذ يُصنَّف بأنه من أكبر حاضنات الأسماك في العالم، ويضم محميات طبيعية ومحطةً رئيسيةً للطيور المهاجرة.

وتواصل «بورصة الكويت» شراكتها الإستراتيجية مع شركة أمنية لتجميع البلاستيك، دعماً لرسالة الشركة غير الربحية في تعزيز إعادة تدوير البلاستيك وترسيخ مبادرات الإدارة المسؤولة لمخلفات البلاستيك في مختلف أنحاء الكويت.

ومنذ انطلاق الشراكة في مارس من 2019، أسهمت «بورصة الكويت» في تحقيق أثر بيئي ملموس، تمثل في تجميع 1241 طناً من المخلفات البلاستيكية، وتوفير 3723 متراً مكعباً من مساحة المرادم، وخفض البصمة الكربونية بما يعادل 3102.45 طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. كما كانت «بورصة الكويت» أول مؤسسة تحصل على شهادة «Blue Bottle»، تقديراً لدورها في دعم جهود إعادة تدوير البلاستيك وتعزيز الاقتصاد الدائري في الكويت.

شراكة إستراتيجية

وتعليقاً على الشراكة، قالت، الرئيس التنفيذي لـ «أمنية» المهندسة سناء الغملاس: «تمثل شراكتنا مع (بورصة الكويت) نموذجاً ملهماً لكيفية مساهمة مؤسسات القطاع المالي في تحقيق الهدف الـ 12 للأمم المتحدة وتطبيقات الاقتصاد الدائري. فمن خلال هذه الشراكة الإستراتيجية، تؤكد البورصة أن الاستدامة تتجاوز الالتزام النظري إلى دعم حلول ميدانية تسهم بفعالية في تقليل النفايات البلاستيكية ونشر ثقافة الفرز داخل المجتمع، مما يشكّل حافزاً لباقي شركات القطاع الخاص للمساهمة في بناء مستقبل بيئي مستدام للكويت».

ونفذت «بورصة الكويت» عدداً من المبادرات الهادفة إلى تعزيز كفاءة استخدام الموارد وخفض أثرها البيئي التشغيلي، شملت تطوير مرافق مبناها لترشيد استهلاك الطاقة والمياه وتقليل البصمة الكربونية. وتأتي هذه الخطوات تماشياً مع الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (مدن ومجتمعات محلية مستدامة)، لاسيما الغايات المتعلقة بالحد من الأثر البيئي السلبي للمدن والمباني المؤسسية عبر الإدارة المسؤولة والمستدامة للنفايات وترشيد استهلاك الطاقة والمياه.

وأثمرت هذه الجهود حصول مبنى البورصة على شهادة الريادة الذهبية في تصميمات الطاقة والبيئة «LEED Gold» في 2023، بما يعكس التزام الشركة بتطبيق معايير المباني الخضراء وتعزيز كفاءة بيئة العمل.

وتعاونت الشركة منذ 2021 مع جهات متخصصة في إعادة تدوير الأجهزة الإلكترونية، وأسهمت في إعادة تدوير ما يقارب 55 طناً مترياً من الشاشات، وأجهزة الكمبيوتر، والمعدات الإلكترونية غير المستخدمة، في إطار التزامها بالحد من المخلفات الإلكترونية وتعزيز ممارسات التخلص الآمن منها.

اعتراف دولي بالأداء المؤسسي

حصدت «بورصة الكويت» عدداً من الجوائز الدولية المرموقة خلال 2025، حيث نالت 5 جوائز تعكس تميزها في مجالات الاستدامة، والحوكمة، وتطوير السوق، وبناء العلامة المؤسسية، ودعم استدامة المجتمعات، شملت الجوائز:

• الريادة المالية المتميزة في استدامة المجتمعات من «Global Finance»

• أفضل شركة مستدامة في مجال الحوكمة من «The European»

• الريادة في تمكين المرأة من «The European»

• جوائز أخرى عزّزت مكانة الشركة على المستويين الإقليمي والدولي

وقال السنعوسي: «يُدرك المستثمر المؤسسي اليوم أن المؤسسة المالية التي تبني نظام استدامة متكاملاً ومدعوماً ببيانات موثقة، وشراكات ممتدة من أجل الأهداف، مؤسسة تُحسن إدارة مخاطرها وتحقق قيمة أكثر اتساقاً على المدى البعيد. في (بورصة الكويت)، نؤمن بأن الاستدامة وخلق القيمة المؤسسية وجهان لعملة واحدة».

1972 كيلوغراماً نفايات معادة تدويرها

على صعيد إدارة النفايات التشغيلية، بلغ إجمالي المعاد تدويره 1972 كيلوغراماً، شملت 472 كيلوغراماً من النفايات البلاستيكية و1500 كيلوغرام من النفايات الورقية التي تمت إعادة تدويرها أو إتلافها بشكل آمن، دعماً لممارسات الاقتصاد الدائري وترشيد استخدام الموارد.

ويتوافق هذا الالتزام مع دعم «بورصة الكويت» لأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، لاسيما الهدف الثالث عشر المتعلق بالعمل المناخي، من خلال تعزيز دور القطاع المالي في تبني ممارسات مستدامة وقيادة التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، والهدف الـ 17 المتعلق بالشراكات الفاعلة لتحقيق الأهداف، عبر ترسيخ الشراكات المؤسسية الممتدة مع المجتمع المدني والجهات المعنية.

وعبر برامجها ومبادراتها في مجال الاستدامة، تواصل «بورصة الكويت» تعزيز دور القطاع المالي في قيادة العمل المناخي، للإسهام في بناء اقتصاد مرن ومستدام يدعم تحقيق أهداف «رؤية الكويت 2035».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *