– عثمان الشطي: حرصنا على استذكار أبرز اللحظات والأعمال التي قدّمها الراحلان
– أمل عبدالله: الفهد والسريع… ليسا عابرين في حياتنا الفنية والاجتماعية والثقافية
– جاسم النبهان: الوفاء من شِيَم الكويتيين للذين كانوا رافداً فاعلاً في نهر الفن والآداب
– يوسف السريع: شكّلا جزءاً مهماً وتاريخاً جميلاً
– ميثم بدر: نستذكر قيمة الإنسان… حين يترك أثراً يبقى بعد الرحيل
بالشموع والذكريات، أضاء «بيت المسرح» في رابطة الأدباء الكويتيين، على مسيرة الفنانة الراحلة حياة الفهد، والكاتب الراحل عبدالعزيز السريع، في «ليلة وفاء» ازدانت بحضور عدد من الفنانين والمسرحيين والأدباء والإعلاميين.
وشهدت قاعة الشيخة الدكتورة سعاد الصباح، عرض مشهدين تمثيليين، بالإضافة إلى فيلمين وثائقيين عن الراحلَيْن، في حين انطلقت الأمسية بإدارة رئيس «بيت المسرح» الكاتب الشاب عثمان الشطي، الذي عبّر في الاستهلال عن سعادته بتخصيص هذه الأمسية وفاءً من «بيت المسرح» إلى أعمدة المسرح الكويتي، وعلى وجه الخصوص الفنانة الراحلة حياة الفهد والأديب الراحل عبدالعزيز السريع.
وتابع قائلاً: «إنها وقفة وفاء لمن رحل وترك أثراً في الساحة الفنية والثقافية، وحرصنا على استذكار أبرز اللحظات والأعمال التي قدّمها الراحلان والتي لا تزال تحظى بالتقدير والاعتزاز حتى اليوم».
وأشار إلى أن هذه الليلة متنوعة في فقراتها، إذ تضمنت مشهدين من تأليف فواز الوسمي وإخراج الفنان إبراهيم بوطيبان، إلى جانب عرض فيلمين قصيرين، تناول الأول دور المسرح في نهضة وتطور المجتمع، بينما استعرض الفيلم الثاني إسهامات الراحلَين عبدالعزيز السريع وحياة الفهد في إثراء الحركة المسرحية والفنية.
كما وجّه شكره إلى الفنانين سهيلة العطية وعبدالله صفر على تلك المشاركات، وكذلك لم يغفل عن توجيه الشكر إلى أعضاء فرقة بيت المسرح، «وعلى رأسهم نائب رئيس بيت المسرح نيران التميمي، وعريفة الحفل ليالي الخميس، والفنانون هادي الهادي، وحسن المحميد، ومريم الهلال، ومريم البحر، وفجر صباح، والكثير ممن أعطى بحب وشغف لهذه الأمسية».
أهل الوفاء
من جانبها، تحدّثت الإعلامية أمل عبدالله، قائلة: «شكراً لأهل الوفاء. إن الراحلين ليسا عابرين في حياتنا الفنية والاجتماعية والثقافية، فقد كان يطلق على السريع في فرقة مسرح الخليج (الأب الروحي)، إذ كنا نستأنس ونأخذ برأيه كونه دائماً وأبداً ذلك الناصح الأمين لكل خطوات أبناء الفن، الذين مروا على مسرح الخليج والحياة الفنية في الكويت».
وأضافت «أما الراحلة حياة الفهد، فقد زاملتها في البدايات وعملت معها فترة في وزارة الصحة، ومن ثم في الإذاعة الشعبية ببداياتها. ولكن سرقها الفن، والفهد كانت أول بطلة لأول نص كتبه الراحل صقر الرشود بعنوان (تقاليد)، وهو أول نص يمثل في المسرح الشعبي، وحياة هي الشعلة الفنية المضيئة في حياتنا».
شِيَم الكويتيين
ورأى الفنان جاسم النبهان أن الوفاء من شِيَم الكويتيين للذين قدّموا جهداً أثمر عن حركة فنية مسرحية وكانوا رافداً فاعلاً في نهر الآداب، وفي سجل تاريخ الفن المسرحي في كويتنا الحبيبة.
ومضى «كان للراحل عبدالعزيز السريع الفنان والأديب والكاتب المبدع، الجهد المثمر في مسرح الخليج العربي ونشاط أدبي آخر جعل منه علماً في الثقافة العربية المسرحية. وإذا ذكرنا السريع، لا ننسى رفيق دربه صقر الرشود».
تاريخ جميل
بدوره، أثنى مديرعام إذاعة الكويت الدكتور يوسف السريع على ما تقدمه رابطة الأدباء الكويتيين و«بيت المسرح» متمثلاً بتنظيم أمسية الوفاء، وتأبين شخصين من الشخصيات الأدبية والفنية الكبيرة.
وأكمل «ما قدمه الراحلان شكّل جزءاً مهماً في تاريخ الفن والأدب… شكراً لهما، فقد قدّما لنا تاريخاً جميلاً نفخر بما قدّماه».
في السياق ذاته، قال رئيس فرقة مسرح الخليج العربي الفنان ميثم بدر: «في هذه الليلة التي نجتمع فيها وفاءً لأسماء كبيرة، الفنانة القديرة حياة الفهد والأديب الكبير عبدالعزيز السريع، نستذكر قيمة الإنسان حين يترك أثراً يبقى بعد الرحيل، ولهذا اللقاء معنى خاص لأنه يصادف ذكرى تأسيس فرقة مسرح الخليج العربي. هذه الفرقة التي قامت على أكتاف الرواد، وحملت رسالة الفن والثقافة والمحبة، ومن الوفاء أن نذكر بكل فخر أحد مؤسسي الفرقة الفنانة القديرة حياة الفهد، التي كانت علامة مضيئة في تاريخ المسرح الكويتي والخليجي، وأيضاً الناقد الكبير محبوب عبدالله، وكل الأسماء التي آمنت بأن المسرح رسالة ووعي وإنسان».
وختم بالقول: «أما الراحل الأديب عبدالعزيز السريع، فقد ترك لنا فكراً وأدباً سيبقى حاضراً في ذاكرة المسرح الكويتي بما قدمه من كلمة صادقة ورؤية ثقافية عميقة».
«بيت المسرح»
تقدم رئيس الاتحاد الكويتي للإنتاج الفني والمسرحي وصُنّاع الترفيه، الإعلامي والمحامي خالد الراشد، بالشكر إلى القائمين على رابطة الأدباء الكويتيين، وعلى رأسهم الأمين العام عبدالله البصيص وأعضاء مجلس الإدارة، مشيداً بـ «بيت المسرح» على تنظيم هذه الأمسية.
وزاد بالقول: «إن وجودي في هذه الأمسية أعادني بالذاكرة إلى الموسم الأول لـ (بيت المسرح) الذي أسّسته الكاتبة تغريد الداود، وكانت الراحلة الفهد حاضرة آنذاك».
