«بيت المسرح»… افتتح موسمه «من الكويت إلى العالم العربي»


– محمد بلال: المسرح الكويتي ارتبط بهوية المجتمع وطبيعته

– علاء الجابر: الريادة جاءت نتيجة رؤية استباقية وتكامل بين شغف الشباب واستقطاب الخبرات والدعم المؤسسي

– أحمد فؤاد الشطي: مرحلة ما بعد الاستقلال شهدت تطوراً فنياً وأكاديمياً

أضاء «بيت المسرح» في أولى جلسات موسمه الجديد، التي أقيمت في رابطة الأدباء الكويتيين مساء الأحد، على تاريخ المسرح الكويتي وريادته عربياً، وذلك ضمن أمسية حملت عنوان «من الكويت إلى العالم العربي: روّاد صنعوا مجد المسرح»، بمشاركة الأكاديمي والناقد المسرحي الدكتور محمد مبارك بلال، والناقد والباحث المسرحي علاء الجابر، ورئيس فرقة المسرح العربي أحمد فؤاد الشطي، فيما قدّم الجلسة محمد القلاف، وأدار الحوار يوسف العصفور.

هوية المجتمع

وأكد الدكتور محمد بلال، أن المسرح الكويتي ارتبط بهوية المجتمع وطبيعته، مشيراً إلى أن بداياته تعود إلى عام 1911 مع تأسيس المدرسة المباركية، فيما شهد عام 1939 عرض مسرحية «إسلام عمر»، بدعم ومباركة من الحاكم الراحل الشيخ أحمد الجابر الصباح، الذي أطلق كلمته الشهيرة «أين نحن من هذا؟» وأسهم موقفه في تشجيع توسع النشاط المسرحي في المدارس.

وأضاف أن عرض «أم عنبر» في المدرسة الأحمدية عام 1943 مثّل محطة مهمة، لاعتماده اللهجة المحلية والموضوعات الواقعية، قبل أن تشهد خمسينات القرن الماضي تأسيس الفرق المسرحية الرسمية، ومنها المسرح الشعبي والخليج العربي.

وشدد بلال، على أهمية مسرح الطفل بوصفه فناً مستقلاً له مقوماته الخاصة، وليس امتداداً هامشياً للمسرح العام، لافتاً إلى دوره في الحفاظ على أصالة التجربة الكويتية وإعداد أجيال جديدة من الفنانين.

الريادة والنجاح

من جانبه، أوضح علاء الجابر، أن ريادة المسرح الكويتي جاءت نتيجة رؤية استباقية وتكامل بين شغف الشباب واستقطاب الخبرات والدعم المؤسسي، مشيداً بالدور المحوري لرائد المسرح حمد الرجيب، واصفاً إياه بـ «الجوكر» وصانع التحوّل الحقيقي في استقطاب شخصيات عربية بارزة، وفي مقدمتها زكي طليمات، الذي أسهم في تأسيس قواعد المسرح الحديث في الكويت.

وأشار إلى أن مسرح الطفل شهد انطلاقة بارزة عام 1978 مع مسرحية «السندباد البحري»، موضحاً أن عدد المسرحيات المقدمة للأطفال منذ ذلك الوقت وحتى اليوم بلغ نحو 500 عمل، ما يعكس حجم التجربة الكويتية وتميزها عربياً.

وأضاف أن مسرح الطفل تحول إلى مصنع للنجوم، أسهم في تصدير المواهب إلى مجالات التمثيل والتأليف والتلحين والديكور والاستعراضات في الخليج والوطن العربي.

دعم الدولة

بدوره، استعرض أحمد فؤاد الشطي، دور زكي طليمات، في رصد واقع الحركة المسرحية الكويتية، مشيراً إلى أن تقاريره أسهمت في تطوير النشاط المدرسي والمرتجل، وصولاً إلى عرض «صقر قريش» عام 1962.

ولفت إلى أن مرحلة ما بعد الاستقلال شهدت تطوراً فنياً وأكاديمياً، وتأسيس فرقة المسرح العربي، التي استقطبت أولى الممثلات الكويتيات، وهما مريم صالح ومريم الغضبان، مؤكداً أن دعم الدولة والفرق الأهلية أسهم في ترسيخ الحركة المسرحية.

حرية النقد

شدّد الشطي، على حرية النقد المسرحي وحق الجمهور في إبداء رأيه، فيما أشار الجابر، إلى تراجع الندوات التطبيقية في بعض المهرجانات العربية، بسبب حساسية بعض الفنانين تجاه النقد، مؤكداً أهميته في تطوير العروض المسرحية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *