تجديد عقود الـ «BOT» المُنتهية مقابل 30 في المئة من «إيراداتها»… سنوياً


– تدفقات قيمة الانتفاع بأحد المشاريع التجارية ستقفز من 400 ألف إلى 4 ملايين دينار

– مجمعان تجاريان و3 عقارات مشهورة تتصدر قائمة المجددين

– بناء معدل الإيجار الموقت وفق تقدير عوائد المشروع آخر 3 سنوات

– المصروفات المسجلة بالقوائم المالية للمشروع لا تخصم من الإيرادات

– تضاعف تدفقات الدولة من عقود تميزت بثبات الدخل لأكثر من عقدين

– تعدّد أنشطة المشاريع المنتهية يُربك أي شركة حكومية تكلّف بإدارتها

– تحديد مدة التعاقد الموقت مرتبط بترجيحات الفترة المتوقعة للطرح

تفعيلاً لخططها نحو تحسين استغلال المشاريع المقامة على أرض الدولة، والمنتهية عقودها الـ «BOT»، من خلال زيادة العوائد المتدفقة من الانتفاع بها إلى معدلات القيمة العادلة حتى طرحها في مزاد عام، وجهت وزارة المالية إلى المستثمرين الأصليين تصوراً لآلية تعاقد جديد، لإدارة وتشغيل وصيانة هذه المشاريع موقتاً، إذا رغبوا في ذلك.

ويأتي هذا التحرك تأكيداً لما نشرته «الراي» في عددها الصادر 3 أكتوبر الجاري، تحت عنوان («المالية» تدرس تجديد التعاقد مع أصحاب مشاريع الـ «BOT» المنتهية حتى تسليمها للفائز بالمزايدة).

وعرضت «المالية» على مستثمري مجمعات تجارية ومنشآت عقارية وخدمية، مقامة على أملاك الدولة منتهية عقودها منذ سنوات متباينة، إبرام تراخيص موقتة، لاستمرار إدارتهم وتشغيلهم وصيانتهم للمشاريع لمدة 3 سنوات، تنتهي فور انتهاء هيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من كافة إجراءات طرح المشروع في مزايدة عامة.

قيمة إيجارية

وأوضحت «المالية»، أنه لإتمام هذا الإجراء يتعين تزويد الوزارة بكتاب يفيد بالموافقة على إبرام الترخيص الموقت، بقيمة إيجارية تحدد بـ 30 في المئة من إجمالي إيرادات المشروع، أو القيمة الإيجارية السنوية المقررة أيهما أعلى، دون التقيد بسعر تخصيص أرض المشروع.

وبناء على ذلك، يتوجب على من يقبل العرض، أن يقدم لـ «المالية» ميزانيات مشروعه عن آخر 3 سنوات، شاملة تسلسل الإيرادات خلالها، حيث سيتم من خلال قراءة هذه البيانات تحديد الـ 30 في المئة من متوسط السنوات الـ 3، على ألا يؤخذ في الاعتبار المحاسبي خصم المصروفات من الإيرادات، ما يعني محاسبياً أن نسبة الـ 30 في المئة ستحدد من إجمالي صافي إيرادات المشروع المتدفقة سنوياً، وليس من صافي أرباحه المسجلة في القوائم المالية.

وتستهدف مبادرة «المالية» حسب التصور، والذي وصل تفعيل صيغته الجديدة مراحل متقدمة، الإبقاء على وضعية التشغيل التجاري لنحو 23 مشروع «BOT» انتهت عقودها وبعضها شارف على الانتهاء بيد المستثمرين الأصليين لهذه المشاريع، وذلك من خلال إبرام عقود جديدة معهم بقيم إيجارية جديدة، مقابل السماح لهم بإدارة وتشغيل وصيانة هذه المشاريع، فيما يرجح انطلاق تطبيق آلية التعاقد الجديدة من مجمع تجاري.

عرض «المالية»

ومن المرتقب أن يوجه عرض «المالية» لمستثمري كل مشروع مقام على أملاك الدولة بنظام الـ «BOT» انتهى عقده بالفعل، سواء من فترة أو عند انتهائه، ما يعول عليه كثيراً في زيادة تدفقات الخزينة العامة من العوائد الإيجارية المتأتية من عقود ثابتة الدخل لأكثر من عقدين.

ومثال على ذلك تم التوافق مع مستثمر أحد المجمعات التجارية، على إبرام ترخيص موقت معه، يضمن استمرار إدارته وتشغيله وصيانته للمشروع 3 سنوات، مقابل زيادة قيمة الانتفاع المقررة عن مشروعه سنوياً من 400 ألف إلى 4 ملايين دينار، أي أن القيمة المرتقب دفعها للدولة من هذا المشروع تضاعفت 10 مرات، مقارنة بما كان يدفع سنوياً خلال فترة التعاقد التي تمتد في بعض المشاريع إلى 25 عاماً.

مستهدفات المبادرة

وحسب النقاشات المفتوحة في هذا الخصوص، هناك مجمعان تجاريان و3 عقارات مشهورة تتصدر قائمة المجددين، المرتقب إقرار تعاقدها مع «المالية».

وتستهدف مبادرة «المالية» في هذا النطاق، تعظيم الإيرادات العامة من المشاريع الكبرى مالياً واستثمارياً، مع زيادة جاذبيتها التنافسية أمام المستثمرين المهتمين بضخ سيولة استثمارية في القطاعات التشغيلية، والحفاظ على هوية هذه المشاريع تشغيلياً وسياحياً وتجارياً ومالياً حتى موعد تسليمها للمستثمر الفائز، لا سيما أنها تضم مستأجرين ومستثمرين متعاقدين مع المستثمرين الأصليين.

وباعتبار أن قائمة المشاريع المؤهلة للتعاقد الموقت مع مستثمريها، تضم مجمعات تجارية وعقارات ومتنزهات عامة «شاليهات» يكون من الأجدى استثمارياً التعاقد مع مستثمري المشاريع المشمولة الأصليين، لأنه بخلاف ذلك سيتم إسناد هذه المشاريع إلى شركات حكومية على الأرجح، ما قد يسبب ربكة إدارية، خصوصاً أن قائمة المشاريع المؤهلة لهذا التطبيق التعاقدي تشمل نحو 23 مشروعاً متنوع الأغراض الاستثمارية.

أما بالنسبة لتحديد فترة تعاقد جديدة متوقعة بـ 3 سنوات، فتم تقديرها بناء على ترجيحات الفترة الزمنية المتوقعة للانتهاء من دعوة المكاتب والتحالفات الاستشارية المتخصصة المحلية والإقليمية والعالمية، لتقديم العروض الفنية والمالية لتوفير خدمات استشارية، وإرساء العروض على الفائزين منها لإعداد دراسات الجدوى ووثائق الطرح لهذه المشاريع.

توقيع العقد

وافق ديوان المحاسبة أخيراً لهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، على إعداد إجراءات توقيع العقد مع المكتب الاستشاري الفائز بممارسة إعداد الدراسات الاستشارية، الخاصة بإعادة طرح مشاريع الدولة العقارية خلال الفترة المقبلة، بعد موافقة ديوان المحاسبة على التوصية بالترسية.

ووفقاً لوثائق الممارسة، سيتولى المكتب بعد توقيع عقده، إجراء الدراسات الاستشارية لـ23 مشروعاً مقاماً على أملاك الدولة العقارية خلال مدة سنتين، حيث سيقوم المكتب بدراسة كل عقد مشروع على حدة، وفور الانتهاء منه سيتم طرحه أمام المتنافسين، وفقاً للقواعد المتبعة في هذا الشأن.

ومن المقرر تولي المكتب الاستشاري الفائز إعداد مستندات الطرح وتقييم عروض المزايدين لكل مشروع، إضافة إلى الإشراف على الجوانب الفنية والمالية والقانونية والبيئية حتى مرحلة الإقفال المالي.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *