تحفيز… «الموظف الكويتي»! – الراي


يقول الخبر المنشور في «الراي» عدد الأحد الماضي، إن «الأعمال الحرة» للموظف الحكومي… قيد الدراسة.

منذ قرابة 20 عاماً ونحن نطالب بتحفيز الموظف الحكومي وغير الحكومي كي نكون معول بناء يعزز مستوى تنمية الموارد البشرية الوطنية في كل القطاعات.

كان (ولا أعلم عن ما ستؤول إليه الدراسة) الموظف الحكومي ممنوعاً عليه استخراج ترخيص تجاري، وممنوع أن يجمع بين الوظيفة والدراسة (وغير الكويتي مسموح له ذلك) خلاف ما هو معمول به في الدول المتطورة.

في الولايات المتحدة الأميركية، عندما كنت أعمل مشغل مختبرات في الجامعة عام 1991، كنت أساعد بعض الطلبة من كبار السن في الفترة المسائية (Evening School ) وخلال نهاية الأسبوع (Weekend School)، منهم موظفون وأرباب أعمال وأسر وغيرهم ممن ظروفهم لا تسمح بالانضمام إلى البرنامج الجامعي الاعتيادي النظامي.

وخلال تدريسي لمادة إدارة الأعمال الصغيرة في إحدى الجامعات الخاصة في الكويت، كان هناك نوع العمل التجاري العائلي الصغير (في أميركا وغيرها) والذي تعتمد عليه الشركات الكبرى والمتوسطة كونها تخفف العبء وتشجع المواطنين على العمل الحر وتطور المهارات.

وعليه، فالسماح للموظف الحكومي باستخراج ترخيص تجاري يزاوله من المنزل يعتبر خطوة في المسار الصحيح قد طال انتظارها.

تطوير وتنمية الموارد البشرية ليس مقصوراً على منح التراخيص التجارية بل يجب أن يشمل السماح للجمع بين الوظيفة والدراسة، فكثير من الجامعات المحترمة والمعتمدة تقدم برامج الدراسة المسائية ونهاية الأسبوع… وأستغرب من منع المواطنين الباحثين عن زيادة تحصيلهم العلمي وتنمية مهاراتهم وقدراتهم من ذلك!

الشاهد، ما دام الموظف ملتزماً بأداء مهام عمله ووجد قبولاً من جامعة أو كلية للدراسة المسائية أو نهاية الأسبوع (برنامج مكثف)، فأظن السماح له سيفيد الموظف والمؤسسة التي يعمل بها… وهذا يتطلب متابعة من قبل جهة العمل بالتنسيق مع الجامعة أو الكلية، وهو أمر سهل عبر البريد الإلكتروني وكشف الدرجات والحضور ويتم إرسال نسخة للتعليم العالي.

كثير من التخصصات يحصل عليها تحديث وتطوير من حيث الأنظمة والمناهج والمهارات، والموظف يحتاج إلى تطوير قدراته وكفاءاته وتحديث معلوماته في مجال تخصصه عن طريق الدراسة بجانب حضور الدورات والمؤتمرات وورش العمل للوقوف على آخر المستجدات.

الزبدة:

تطوير الذات وتنمية المهارات ومتابعة المستجدات/التحديثات، مهمة للغاية للجميع، سواء كان موظفاً أو متقاعداً يعمل في التجارة… وبالتالي السماح للجمع بين الوظيفة/العمل الحر والدراسة مهم لتحسين الأداء ورفع مستوى الإنتاجية وكفاءة العمل، وهذا سيؤدي لتحسين مستوى العاملين في سوق العمل.

أتمنى أن ندرك الأهمية في منح الموظف ترخيصاً لعمل تجاري صغير، والسماح له بتطوير قدراته ومعلوماته ومهاراته الذاتية عن طريق الجمع بين الوظيفة والدراسة… الله المستعان.

[email protected]

X: @TerkiALazmi





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *