تراجع تناول الفاكهة الكاملة… يُتعب القلب


أفاد موقع «News-Medical» بأن تحليلاً لبيانات 371038 بالغاً أميركياً أظهر أن المبلّغين عن ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول أو النوبات القلبية أو الذبحات الصدرية أو مرض القلب التاجي يتناولون الفاكهة الكاملة بوتيرة أقل من غيرهم.

ونُشرت الدراسة في مجلة «التطورات الراهنة في التغذية» (Current Developments in Nutrition).

واستند الباحثون إلى بيانات منذ 2019 من نظام مراقبة عوامل الخطر السلوكية (BRFSS)، وهو سلسلة مسوح هاتفية تجمع معلومات عن الأمراض المزمنة والحصول على الرعاية والخدمات الوقائية والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر. وشمل النظام 418,268 بالغاً، أجرى الفريق تحليلاً ثانوياً لبيانات 371,038 منهم لمقارنة وتيرة تناول الفاكهة الكاملة وعصير الفاكهة الخالص بنسبة 100 في المئة بين المصابين وغير المصابين.

وتوصي الإرشادات الغذائية للأميركيين للفترة من 2020 إلى 2025 بتناول ما يعادل كوبين من الفاكهة يومياً ضمن نظام غذائي من 2,000 سعرة حرارية، وتُبقي إرشادات 2025–2030 على التوصية مع نصح بالحدّ من العصير وتخفيفه، غير أن نحو 80 في المئة من السكان لا يبلغون المستوى الموصى به ويتناولون أقل من كوب يومياً، في حين تشكّل الفاكهة الكاملة نحو نصف استهلاك الفاكهة المُبلَّغ عنه، بحسب أرقام أوردها المؤلفون.

وبحسب «News-Medical»، بلغ متوسط تناول عصير الفاكهة 0.3 مرة يومياً مقابل 1.06 مرة للفاكهة الكاملة، وهي أرقام تعبّر عن وتيرة التناول لا عن عدد الأكواب.

وشكّلت النساء 51 في المئة من المشاركين، والبيض من غير ذوي الأصول اللاتينية 62.3 في المئة، والفئة العمرية 65 عاماً فأكثر 21.8 في المئة، وهي الأكبر بين الفئات العمرية. أما عدد المبلّغين عن كل حالة فجاء على النحو الآتي:

– 151,983 مشاركاً أبلغوا عن ارتفاع ضغط الدم

– 130,399 مشاركاً أبلغوا عن ارتفاع الكوليسترول

– 21,603 مشاركين أبلغوا عن نوبة قلبية

– 21,151 مشاركاً أبلغوا عن الذبحة الصدرية أو مرض القلب التاجي

– 16,489 مشاركاً أبلغوا عن سكتة دماغية

في المقارنات الأولية، تناول المصابون بارتفاع ضغط الدم أو النوبة القلبية أو السكتة الدماغية أو الذبحة الصدرية أو مرض القلب التاجي عصير الفاكهة بوتيرة أعلى من غيرهم، في حين كانت وتيرته أقل لدى أصحاب الكوليسترول المرتفع. أما الفاكهة الكاملة فتراجع تناولها لدى المجموعات الخمس جميعاً مقارنة بنظيراتها غير المصابة.

وبعد تعديل النتائج بحسب العمر والعرق أو الأصل الإثني والتعليم وحالة التدخين والدخل، ظل انخفاض تناول الفاكهة الكاملة قائماً لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول ومرض القلب التاجي والنوبة القلبية، بينما لم يصمد الفرق الأولي المتعلق بالسكتة الدماغية.

وفي ما يخص العصير، بقي الفرق في حالتين فقط وباتجاهين متعاكسين: وتيرة أقل مع الكوليسترول المرتفع وأعلى مع النوبة القلبية، ولم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم أو السكتة الدماغية أو مرض القلب التاجي.

وأوضح التقرير أن الفروق كانت صغيرة، وأن المقارنات لا تحدد ما إذا كانت العادات الغذائية سبقت التشخيص، لأن التصميم المقطعي للدراسة يمنع الاستدلال على السببية. وتشمل القيود التي ذُكرت:

– احتمال أن يصنّف مشاركون مشروبات محلاة بالسكر ضمن عصير الفاكهة

– قياس وتيرة التناول دون الكمية المستهلكة في كل مرة

– عينة لا تمثّل السكان الأميركيين

– غياب ضبط النشاط البدني ومؤشر كتلة الجسم وتناول الحبوب الكاملة والخضراوات والأمراض المصاحبة

– إمكانية تغيّر عادات الأكل بعد التشخيص

وعلى صعيد الإفصاح، ذكر التقرير أن أحد المؤلفين يعمل لدى شركة «VDF FutureCeuticals» ونال دعماً مالياً متصلاً بالرسوم الدراسية.

وفي الختام، أشار التقرير إلى أن دراسات لاحقة قد تبحث كيف تؤثر حالة القلب والأوعية الدموية في استهلاك الفاكهة، وتحدد استراتيجيات لتشجيع تناولها.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *