– الفصائل تعتبر أن «الخطة التي قدمت للقادة العرب تختلف عن التي تسلمتها»
قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، إن الولايات المتحدة تأمل في موافقة «حماس» على خطتها في شأن غزة، وتتوقع ذلك، وإن الرئيس دونالد ترامب سيضع خطاً أحمر لأي رد من الحركة.
وأضافت ليفيت، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، رداً على سؤال عن احتمالية انسحاب «حماس» من الخطة «إنه خط أحمر سيضطر رئيس الولايات المتحدة إلى وضعه، وأنا واثقة من أنه سيفعل».
ومنح ترامب الحركة يوم الثلاثاء، مهلة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أيام لقبول الخطة.
وفي وقت سابق، أكدت “حماس»، صعوبة عملية إطلاق سراح جميع المحتجزين الأحياء وتسليم جثث القتلى إلى الجانب الإسرائيلي خلال 72 ساعة، كما هو منصوص عليه في خطة الرئيس الأميركي.
وبحسب ما أوردته «وكالة معا للأنباء» الفلسطينية، فقد أوضحت الحركة للوسطاء خلال مشاورات الدوحة أنها «تطلب المزيد من الوقت لمراجعة الشروط الواردة في خطة ترامب».
كما أعرب ممثلو الحركة عن «تحفظات الحركة على بعض بنود الخطة المكونة من 20 بنداً»، بالإضافة إلى ضمانات واضحة لالتزام إسرائيل بوقف الحرب، وأنها تحتاج لجداول زمنية لانسحاب إسرائيل، وبند نزع سلاح «حماس».
وأكدت أن «إطلاق سراح جميع الرهائن الـ48 خلال 72 ساعة، كما هو محدد في خطة ترامب، سيكون صعباً».
ووفقاً للبيانات الإسرائيلية، حتى أواخر سبتمبر، مازالت الحركة تحتجز 20 رهينة على قيد الحياة، وجثث 28 رهينة.
وبينما تتواصل المشاورات بين «حماس» والفصائل، والوسطاء حول خطة وقف الحرب، أفادت مصادر فلسطينية، «العربية» و«الحدث»، بأن الفصائل أبدت مخاوفها تجاه بعض البنود الغامضة في الخطة، مشيرة إلى أن الفصائل وضعت ملاحظات.
وأشارت المصادر إلى أن الفصائل أكدت أن الخطة التي قدمت للقادة العرب تختلف عن التي تسلمتها، مؤكدة أنها تريد ضمانات واضحة لالتزام إسرائيل بوقف الحرب، كما تريد ربط تسليم الأسرى بجداول انسحاب إسرائيل من غزة.
وتابعت أن الفصائل تحتاج لجداول زمنية لانسحاب إسرائيل خشية تكرار تجربة لبنان.
«حرب الإبادة»
وفي اليوم الـ727 من «حرب الإبادة» على قطاع غزة، تواصلت غارات الاحتلال المكثفة على مدينة غزة وخان يونس جنوب القطاع، فضلاً عن إطلاق النيران على المجوّعين الباحثين عن المساعدات، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والمصابين.
وأغلقت دبابات إسرائيلية الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة غزة لتمنع بذلك من غادروا المدينة المحاصرة من العودة، وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن هناك الآن فرصة أخيرة لمئات الآلاف ممن لايزالون داخلها للهرب.
وصرح سكان لـ «رويترز»، بأن الدبابات أقامت حواجز رملية على الطريق الرئيسي في جنوب مدينة غزة. وتسمح إسرائيل للناس بالخروج، لكنها لم تعد تسمح بالعودة لمن يغادرون بحثاً عن الطعام أو المأوى الموقت.
وتقدر الأمم المتحدة أن ما بين 600 ألف و700 ألف لا يزالون داخل مدينة غزة بعد فرار ما يصل إلى 400 ألف في الأسابيع القليلة الماضية، في الوقت الذي تتقدم فيه القوات الإسرائيلية وتدمر البنايات في طريقها.
وفي جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة المجازر، أعلن مجمع ناصر الطبي استشهاد 9 مواطنين، بينهم أب وأبناؤه الأربعة وحفيده، إثر قصف قوات الاحتلال «تكية طعام» خيرية في منطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع.
وفي ظل استمرار الاستهداف، حذّرت وزارة الصحة في غزة من أن الوصول إلى مجمع الشفاء الطبي ومستشفى القدس ومستشفى الحلو أصبح «خطيراً جداً». وكشفت أن 20 مستشفى في مدينة غزة قد خرجت كلياً عن الخدمة، فيما لم يتبق سوى 8 مستشفيات تعمل جزئياً تحت وطأة خطر القصف

