كشف مسؤول أميركي، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، تسعى إلى دفع إيران لقبول 4 شروط صارمة كأساس للمفاوضات النووية الجديدة، ولتجنب «تصعيد عسكري محتمل» بضوء أخضر من واشنطن.
وأوضح لصحيفة «واشنطن بوست»، أمس، أن الشروط الأربعة تشمل إجراء مفاوضات مباشرة، وقف تخصيب المواد النووية، والحد من برنامج الصواريخ، ووقف تمويل وكلائها في الشرق الأوسط، مضيفاً أن تلك الشروط، التي كانت من أبرز العقبات في جولات سابقة، ستواجه رفضاً متوقعاً من طهران.
وتابع أن الإدارة الأميركية ترى أن الوقت قد حان لتصعيد الضغط، وأن العقوبات ستخلق «البيئة» من أجل «حل دبلوماسي».
وكانت الأمم المتحدة أعادت في وقت سابق، فرض العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي من خلال الآلية المعروفة باسم تفعيل الزناد «سناب باك».
واعتبرت «واشنطن بوست» أن إعادة فرض العقوبات على طهران أثار ارتباكاً في السياسة الإيرانية، وزادت الضغوط على اقتصاد البلاد الذي يعاني أصلاً من تداعيات العقوبات السابقة، بينما حذّر خبراء من أن استمرار الجمود في المحادثات قد يفتح الباب أمام تجدد الصراع بين إيران وإسرائيل، وهو ما قد يؤدي إلى دوامة من العنف تستمر لفترة طويلة.
وقال أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة جونز هوبكنز الأميركية والي نصر لـ«واشنطن بوست»، إن «عدم العودة إلى المفاوضات يزيد من احتمالات تجدد المواجهة»، مشيراً إلى أن «بدء التفاوض مجدداً سيكون بمثابة وقف فعلي للأعمال العدائية بين إسرائيل وإيران».
دبلوماسياً، عبر مسؤول أوروبي عن قلقه من أن إعادة فرض العقوبات ليست الخيار الأمثل، مشيراً إلى أن «الباب الدبلوماسي لايزال مفتوحاً، لا نؤمن بحل عسكري لأزمة الانتشار النووي».
والتقى المفاوضون الإيرانيون والأميركيون في 5 جولات خلال الصيف، لكنها باءت بالفشل بسبب «عدم جدية الجانب الإيراني»، وفق مسؤول أميركي، في المقابل تتهم طهران واشنطن بإجهاض فرص الحلول الدبلوماسية.
وتوقفت المحادثات بعد هجوم إسرائيلي على منشآت إيرانية في يونيو، تبعه صراع دام 12 يوماً بين الطرفين وضربات أميركية على 3 مواقع نووية إيرانية، وانتهى بوقف إطلاق نار هش برعاية واشنطن من دون اتفاق واضح أو مسار دبلوماسي.
وفي حين يرى خبراء أمنيون أن تجدد الصراع المباشر غير مرجح، فإنهم يحذرون من احتمال دخول المنطقة في دورة من «الصراع منخفض الشدة» تتسم بهجمات متبادلة بين الطرفين.
وتشمل العقوبات التي أعيد فرضها بموجب قرار الأمم المتحدة، حظراً على الأسلحة التقليدية، وحظر تخصيب اليورانيوم، وقيوداً على برنامج الصواريخ البالستية الإيراني، إلى جانب حظر السفر وتجميد الأصول.
وقد ألغيت هذه القيود سابقاً بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 الذي تم التفاوض عليه بين طهران وإدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما ودول أخرى، وإعادة فرضها تزيل واحدة من آخر بقايا الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس دونالد ترامب خلال فترته الأولى في الحكم.
وكانت الخارجية البريطانية أعلنت بدورها، في بيان مساء الأربعاء أنه تمت إعادة فرض العقوبات على 121 شخصاً وكياناً إيرانياً مرتبطين ببرنامج إيران النووي والبالستي.

