– قاليباف: تلقينا رسائل من دول مجاورة في شأن ترتيبات أمنية
– جدل إيراني حول أسعار البنزين… وبزشكيان لوقف الحرب «اليوم»
تواصل الولايات المتحدة وإيران، تبادل إطلاق رسائل التحدي قبل إعلان مقرر يوم الاثنين عن أشد عقوبات اقتصادية أميركية جديدة، على طهران، قد تمتد تأثيراتها إلى أهم الشركاء التجاريين لطهران، بما في ذلك الصين. وبينما ترد طهران بالتحذير من التداعيات، تتفاقم اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وتتراجع صادرات النفط الإيرانية، فيما يزداد الضغط على سوق الوقود والاقتصاد في الداخل.
وقال الرئيس دونالد ترامب، إن «الولايات المتحدة لديها سيطرة كاملة على المنطقة بأكملها في ما يتعلق بمضيق هرمز، وهو ما يعني السيطرة على مناطق برية واسعة»، مشيراً إلى أنه يعتبر مضيق هرمز حالياً أرضاً أميركية.
وأشار إلى أن إيران ترغب بالتوصل إلى صفقة، قائلاً «إيران ترغب بشدة في التوصل لاتفاق لكننا لا نعرف إن كنا نريد ذلك».
وحول ما إذا كانت الخيارات العسكرية، محدودة، أعلن انه لا يعتقد أن طهران مستعدة لإبرام «الاتفاق المناسب»، وأن واشنطن تراقب «ما يحدث».
وأضاف انه لا يعرف مع مَنْ يمكنه التفاوض، مشيراً إلى أن معظم القادة الإيرانيين قُتلوا.
ومساء الإثنين، سيعقد وزير الخزانة سكوت بيسنت مؤتمراً صحافياً، متوعداً بالكشف عن «أقسى عقوبات في التاريخ» على إيران، مع حض الصين في الوقت نفسه على التعاون مع واشنطن.
وقال وزير الطاقة كريس رايت، إن الجيش الأميركي ساعد في نقل ثمانية ملايين برميل يوميا من النفط في المتوسط عبر هرمز على مدى سبعة أيام.
ويمثل هذا انخفاضاً عن أكثر من 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب، أو ما يعادل برميلاً واحداً من كل خمسة براميل تستهلك على مستوى العالم.
من جانبها، ذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن قواتها «غيرت مسار 68 سفينة تجارية وأوقفت 3 سفن واعتلت اثنتين أخريين لضمان الامتثال في الحصار ضد إيران».
ترتيبات أمنية
وفي طهران، قال الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، إن الإعلان الأميركي المرتقب يمثل «تأكيداً لفرض سيادتها خارج حدودها على كل دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة».
وأعلن رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، تلقي طهران رسائل من عدد من الدول المجاورة تتعلق بصياغة ترتيبات أمنية جديدة وتعزيز التعاون الاقتصادي، بما يمكن أن يمهد لمرحلة مختلفة من التعاون الإقليمي.
أزمة البنزين
ومع تزايد القيود على التجارة والنفط، عاد الجدل في شأن أسعار البنزين إلى الواجهة، بالتزامن مع تقارير عن صعوبات في استيراد الوقود وتراجع المخزونات في إيران.
وقال الرئيس مسعود بزشكيان، إن الحكومة تشتري البنزين بتكلفة أعلى بكثير من السعر الذي تبيعه للمستهلكين، مشيراً إلى استمرار بيعه بالسعر المدعوم البالغ نحو 0.0078 دولار (1500 تومان) للتر.
واعتبر أن هذا الوضع يستنزف الموارد التي تحتاج إليها الحكومة لتمويل الإنفاق الاجتماعي والوفاء بالتزاماتها المالية.
وجدّد دعوته إلى إنهاء الحرب عبر المسار الدبلوماسي «اليوم».
في المقابل، عارض رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، رفع أسعار البنزين في الظروف الراهنة، معتبراً أن مثل هذه الخطوة لا تمثل «تدبيراً محسوباً» في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.
وعلى المستوى العسكري، هدد رئيس الأركان اللواء علي عبداللهي بأن إيران سترد على تهديدات خصومها بردود «قوية وعقابية ومدمرة».
