رغم أنه يُعد من أنجح رجال الأعمال في العالم وتقدَّر ثروته الشخصية بنحو 200 مليار دولار، كشف الرئيس التنفيذي لعملاق التكنولوجيا الأميركي شركة شركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، عن ندم شخصي يرتبط بسيارة كان قد اشتراها لوالديه.
وأضاف تقرير نشره موقع «Supercar Blondie» أن هوانغ تحدّث عن هذه الواقعة خلال حوار جمعه برئيس شركة «بلاك روك»، لاري فينك، على هامش الاجتماع السنوي رقم 56 للمنتدى الاقتصادي العالمي، حيث عاد بالذاكرة إلى العام 1999، عندما طرحت «إنفيديا» أسهمها للاكتتاب العام وحقّقت عائداً سنوياً تراوح بين 30 و37 في المئة لمساهميها.
وتضمّنت رواية هوانغ للحادثة تفاصيل مالية لافتة، أبرزها:
• بيعه أسهماً في «إنفيديا» بقيمة تقديرية بلغت 300 مليون دولار عقب الطرح العام الأولي للشركة.
• استخدامه عائدات البيع لشراء سيارة فارهة هدية لوالديه.
• اعترافه بأن العملية، رغم نيّتها الطيبة، كانت مصدر ندم لاحق مرتبط بتوقيت بيع الأسهم.
ونقل التقرير عن هوانغ قوله إن ندمه الوحيد كان بسبب بيعه أسهم الشركة في وقت مبكر جداً من أجل شراء هدية لطيفة لوالديه، مضيفاً أن والديه أيضاً «شعرا بالندم» حيال ذلك القرار، في إشارة إلى إدراكهما لاحقاً لحجم القيمة التي كانت ستحققها تلك الأسهم لو احتُفظ بها.
ورغم هذا الندم الذي عبّر عنه هوانغ، لم يُحدث قرار شراء السيارة لوالديه أي أثر سلبي ملموس على وضعه المالي، إذ واصلت «إنفيديا» نموها لتصبح من أبرز الشركات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والمركبات ذاتية القيادة، بما رفع من قيمتها السوقية إلى مستويات قياسية.
ويعكس اعتراف هوانغ العلني بهذا الموقف جانباً إنسانياً نادراً لدى أحد أبرز رواد صناعة التكنولوجيا عالمياً، إذ يذكّر بأن النجاح المالي الكبير لا يمنع صاحبه من الشعور بالندم إزاء قرارات صغيرة اتخذها بدافع المحبة العائلية.
وأوضح التقرير أن هذا النوع من المكرمات، أي إهداء سيارة للوالدين، عادة ما يكون مناسبة سعيدة تحمل معنى خاصاً لدى كثير من العائلات، مستشهداً بحالات مشابهة سبق أن أثارت تفاعلاً واسعاً، من بينها أب في ولاية فلوريدا لمّ شمله بسيارة فارهة بعد غياب دام 55 عاماً.
وأفاد التقرير بأن هذه اللحظات لا تمرّ دائماً بردود فعل إيجابية، مشيراً إلى واقعة سابقة لم يُبدِ فيها أحد الزوجين حماسة كبيرة حين فوجئ بسيارة فارهة هدية من ابنه، في مؤشر على أن ندم جنسن هوانغ ليس استثناءً في هذا السياق.
