خياركم أحسنكم…! – الراي


في السابق، كنا نوجه رسائل مرئية وصوتية ومقروءة من باب العمل بالنقد المُباح، أما الآن فقد جنحنا إلى توجيه البوصلة إلى الجانب التوعوي لنكسب نحن وأنتم الأجر في الدنيا والآخرة فلربما تجد بعض النصائح مَنْ يستقبلها بصدر رحب ويقوم بتطبيق ما نذكره والأساس الدين النصيحة.

هذا كان ردي على بعض الأحبة وتبقى الأخلاق والتمسك بها هي التي يجب علينا جميعاً الأخذ بها في كل شيء.

أشعر بالضيق حينما أرى البعض يتمادى في طرحه إلى حد السفاهة بتوجيه التهم والشتيمة والضرب في الأعراض والذمم.

صناعة المحتوى باتت نادرة في هذا الوقت، وعندما حاولت متابعة ما يُنشر ويُقال ويُبث لم أجد ما هو مفيد للبلد والعباد إلا ما ندر، والمشكلة أن بعض المشهورين أو الجهلة لا يعلمون أن كل ما يبدر منهم يدخل في ميزان أعمالهم وقمنا وغيرنا بتوجيه النصيحة لعل وعسى أن ينتهوا ويأخذوا من الأخلاق وشيم الرجال منهجاً يُصححون من خلاله أخطاء قد وقعت.

في الحديث الشريف كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم «إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً»، والأخلاق لها قيمة رفيعة تأسياً بخلق النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال عنه عز من قائل «وإنك لعلى خلق عظيم» (القلم:4).

وقيل إن «حقيقة حُسن الخلق بذل المعروف وكف الأذى، وطلاقة الوجه، ومخالطة الناس بالجميل والبشر والتودد لهم، والإشفاق عليهم، واحتمالهم، والحلم عنهم، والصبر عليهم في المكاره، وترك الكبر والاستطالة عليهم، ومجانبة الغلظة، والغضب، والمؤاخذة».

هذا ما يفسر نص الحديث الشريف أعلاه «إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً».

نحتاج وقفة تأمل في حالنا وحال مَنْ نخالط وطبيعة تعاملنا مع الغير وكيف لنا أن نصنع محتوى فيه فائدة للجميع، ونتجنب بتجاهل تام ما يعترضنا من أقوال قبيحة وإتهامات باطلة وسفاهة قد تؤثر في أنفس البعض ممَنْ طالتهم تلك السهام وإن كانت تهدف إلى غايات من شأنها تجريد أحسن الخلق من محتواه السامي.

الزبدة:

مازال في الوقت متسع!… راجع نفسك وأنا وغيري يجب أن نراجع ما بدر منا ومقارنته بأحسن الخلق كما ذكرنا هنا… ولا بأس من توجيه النقد المباح المعتدل الصادق لإصلاح إدارة مؤسساتنا وتقويم سلوكياتنا الفردية والمؤسساتية.

«إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً» ستظل هي القاعدة التي تُحقق التنمية البشرية والمؤسساتية… الله المستعان.

[email protected]

Twitter: @TerkiALazmi





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *