خيّم الحزن على الشارع القطري وتصدّرت مشاعر الفقد والأسى منصات التواصل الاجتماعي، حيث نعى القطريون «قائداً تاريخياً»، مُعبّرين عن حزنهم العميق بكلمات مُؤثّرة، مُستذكرين إرثاً وطنياً ومسيرة حافلة بالإنجازات جعلت منه باني نهضة قطر الحديثة ومُناصر قضايا الأمة.
وتداول القطريون بكثافة مقطعاً مرئياً يُوثّق لحظة تسليم الأمير الوالد مقاليد الحكم، مُركّزين على وصيّته الخالدة التي قال فيها إنه يوصيهم بالثبات على الحقّ مهما تبدّلت الأيام والأحوال، لتصبح هذه الكلمات الأبرز التي جرى تداولها على منصات التواصل في قطر.
وتحوّلت منصات التواصل إلى دفتر عزاء مفتوح، سطّر فيه المسؤولون والإعلاميون كلمات تفيض بالمحبة والامتنان، فقد نعى الدكتور حمد الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية الفقيد، مؤكداً أن بلاده والأمة العربية والإسلامية فقدت قائداً استثنائياً ورجلاً عظيماً، كرّس حياته لوطنه وأمته، وترك أثراً خالداً لا يُنسى.
وعبّر الإعلامي جابر الحرمي عن مشاعر القطريين قائلاً إن الله يشهد أنهم أحبوه كما أحب قطر وشعبها، مشيراً إلى أنه بنى وطنه ورفع مكانته ودافع عن قضايا أمته.
كما أكّد الإعلامي محسن اليزيدي أن القائد الراحل ارتبط اسمه بنهضة الوطن وعِزّته، وترك إرثاً راسخاً سيظل حاضراً في وجدان كلّ قطري، فيما رأى الكاتب فيصل بن جاسم آل ثاني أن الراحل كان شخصية استثنائية نادرة وعبقرياً في السياسة وشُجاعاً في المواقف الصعبة.
ولم تقتصر مشاعر الرثاء على المسؤولين، بل شملت شخصيات عامة ومُؤثّرين ورجال أعمال، وقال المؤثر عبد الله الغافري إن قطر خسرت رجلاً صنع نهضتها الحديثة، وخسر المسلمون قائداً لم يتردّد يوماً في دعم قضاياهم، لتظلّ إنجازاته شاهدة على ما قدّمه.
وتدفّقت مشاعر المواطنين عبر تدوينات تعكس الارتباط الوجداني بالفقيد، الذي صنع نهضة قطر الحديثة، ودافع عن قضايا أمّته بشجاعة وصلابة.
