روبوت هاجم طفلاً… وركله في بطنه!


أفاد تقرير نشره موقع «kotaku.com» الأميركي المعني بأخبار الألعاب والتقنية بأن حادثاً مؤسفاً وقع خلال فعالية تقنية مفتوحة أقيمت حديثاً في مدينة تشينغيانغ الصينية، حيث قام روبوت يُفترض أنه آمن للتفاعل مع الزوار بركل طفل صغير في بطنه بشكل مفاجئ، ما تسبب في إصابة الطفل وسقوطه أرضاً وسط ذهول الحضور.

وأوضح التقرير أن الحادثة التي وقعت خلال إحدى الفعاليات الترويجية لشركة ناشئة تعمل في مجال الروبوتات التفاعلية جددت المخاوف من مخاطر خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة، حيث كان الروبوت يؤدي حركات راقصة لجذب الزوار، قبل أن ينحرف فجأة ويُوجه ضربة إلى الطفل الذي كان يقف على مسافة قريبة.

وبحسب المصدر، فإن الروبوت من نوع «يونيتري غو 2» (Unitree Go2)، وهو روبوت رباعي الأرجل (يشبه الكلب الآلي) يُسوق على أنه آمن للاستخدام المنزلي والتفاعل مع الأطفال، وقد بيعت منه آلاف الوحدات حول العالم.

وأشار التقرير إلى أن لقطات فيديو انتشرت بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي تُظهر الطفل وهو يقترب من الروبوت بدافع الفضول، فيتحرك الأخير فجأة إلى الوراء ويرفرف بأرجله، لتصطدم إحداها ببطن الطفل وتُوقعه على ظهره.

وأكد شهود عيان أن الطفل نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، وأن إصابته وُصفت بأنها «متوسطة» وشملت كدمات في البطن.

ورصد التقرير أبرز ما أثارته الحادثة من تساؤلات حول معايير السلامة، بما في ذلك:

• هل كانت أنظمة استشعار العوائق في الروبوت مُعطلة أو غير مضبوطة؟ فالتصميم يفترض أن يتوقف الروبوت فور رصد أي جسم غريب يقترب منه.

• لماذا لم يُفعَّل «السياج الافتراضي» (Virtual Fence) الذي يُقيد حركة الروبوت ضمن مساحة محددة ويمنعه من الاقتراب من الجمهور؟

• هل كان المشغل البشري للروبوت يراقب سلوكه عن كثب، أم أن النظام كان يعمل في الوضع المستقل بالكامل دون إشراف كافٍ؟

وفي تعليق على الحادثة، أصدرت الشركة المصنعة بياناً أعربت فيه عن أسفها العميق، وأكدت فتح تحقيق داخلي لمعرفة أسباب الخلل، مع تعليق جميع العروض التفاعلية المباشرة إلى حين الانتهاء من مراجعة بروتوكولات السلامة. ونقل التقرير عن خبراء في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي قولهم إن هذه الحادثة، وإن بدت معزولة، إلا أنها تُعيد إلى الواجهة النقاش حول مدى جاهزية الروبوتات المستقلة للعمل في بيئات مفتوحة وغير مضبوطة إلى جانب البشر، خصوصاً الفئات الضعيفة مثل الأطفال وكبار السن.

وخلص التقرير إلى أن هذا الحادث يُذكرنا بأن نشر الروبوتات في الأماكن العامة يتطلب معايير سلامة أشد صرامة، وليس مجرد تصريح شفهي من المُصنّع بأن الآلة «آمنة».

وأشار إلى أن هيئات تنظيمية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بدأت بالفعل مناقشة تشريعات تُلزم الشركات بإجراء اختبارات سلامة مستقلة قبل السماح للروبوتات بالتفاعل المباشر مع الجمهور.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *