أكّد سفير بروناي دار السلام لدى البلاد حاجي سليني حاجي سعيد، أن دولة الكويت تُمثّل شريكاً مُهماً لرابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، مشيداً بالدعم الذي تقدمه الحكومة الكويتية لتعزيز التعاون مع دول الرابطة، ومعرباً عن التطلع إلى البناء على الزخم الذي تحقق خلال القمم السابقة ودفع العلاقات بين الجانبين إلى آفاق أوسع.
وفي كلمة ألقاها خلال فعالية احتفالية بمناسبة ذكرى تأسيس رابطة «آسيان»، اليوم الأحد في مقر إقامة السفير الماليزي، بحضور مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا نواف عبداللطيف سليمان الأحمد، قال السفير سعيد إن «عام 2023 شكّل محطة مهمة في مسيرة العلاقات بين (آسيان) ودولة الكويت، مع انعقاد القمة الأولى بين الجانبين، والتي فتحت فصلاً جديداً في العلاقات والتعاون المشترك».
وأضاف أن القمة الثانية بين «آسيان» ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اعتمدت إطار «آسيان 2035» للتعاون، بما يعكس الالتزام الجماعي بتعميق الشراكة في عدد من المجالات الحيوية، وفي مقدمتها التجارة والاستثمار، وأمن الطاقة، والأمن الغذائي، والتحول الرقمي، والسياحة، والتعليم، والعمل المناخي.
ورحّب السفير سعيد بانضمام دولة الكويت إلى معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا، مؤكداً أن «هذه الخطوة تعكس التزام الكويت بمبادئ التعاون السلمي واحترام القانون الدولي، وتؤكّد عمق العلاقات التي تجمعها بدول المنطقة». وأشاد بما تقوم به الحكومة الكويتية من دور في دعم التعاون مع «آسيان»، مؤكداً أهمية مواصلة العمل المشترك وتعزيز التنسيق خلال الاستحقاقات المقبلة، بما يسهم في ترجمة التفاهمات والاتفاقات السابقة إلى تعاون عملي يعود بالنفع على الجانبين.
وأشار إلى أن سفارات دول «آسيان» المعتمدة لدى الكويت تعمل بصورة وثيقة من خلال اللجنة التابعة للرابطة، ليس فقط لتعزيز العلاقات الثنائية مع دولة الكويت، وإنما أيضاً للتعريف بثقافات دول جنوب شرق آسيا وتعزيز التفاهم والتواصل بين شعوب المنطقة والمجتمع الكويتي.
وأوضح أن هذه الجهود تشمل تنظيم أنشطة ثقافية واجتماعية وإنسانية، إلى جانب مبادرات بيئية ومجتمعية، بما يعكس روح التعاون والتضامن التي تميز رابطة «آسيان».
وأعرب السفير عن تقديره للحكومة الكويتية لما توفره من بيئة مرحبة ومضيافة وآمنة لأبناء دول «آسيان» المقيمين في الكويت، خصوصاً في ظل الظروف والتحديات التي تمر بها المنطقة. وقال إن هذه الأجواء، إلى جانب ما تتمتع به الكويت من مجتمع منفتح وثقافة قائمة على التعايش، أتاحت للجميع فرصة الاحتفال بذكرى تأسيس «آسيان» بروح الصداقة والمجتمع الواحد.
