طلاسم ملف التزوير السوري تتفكك


– كشف تفاصيل تزوير جنسية عابر للأجيال منذ أكثر من 50 سنة

– مباحث الجنسية تلاحق المزوّرين مهما حاولوا الهروب أو التستّر

– تحريات أمنية ومستندات وفحوصات علمية تكشف الهويات الحقيقية

لا يكاد يمر أسبوع، إلا ويتكشف أمام اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية المزيد من ملفات العبث بالهوية الوطنية وتزوير الجنسية الكويتية، حيث تواصل اللجنة برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، أعمالها بفحص ودراسة الملفات المعروضة أمامها.

وفي أربع قضايا متشابكة، امتدت خيوط بعضها إلى أكثر من نصف قرن، واصلت مباحث الجنسية تفكيك ملفات قديمة أُقيمت على صلات نسب غير صحيحة، بعدما جمعت بين التحريات الأمنية والأحكام القضائية والمستندات الرسمية وفحوصات البصمة الوراثية، لتكشف بالأدلة العلمية اليقينية هويات وجنسيات حقيقية تستّر أصحابها خلف الجنسية الكويتية بغير حق، وظنوا أن تزويرهم سيبقى خافياً ولن يُكتشف.

وجددت مصادر مطلعة لـ «الراي» التأكيد على أنه مهما طال الزمن، ومهما حاول المزوّرون التخفي أو الهروب، فإن مصيرهم سيكون الانكشاف، والقيود ستعود لأصلها مهما مرّ من عقود، قائلة «لا سقف زمنياً، والملفات ستبقى مفتوحة حتى كشف آخر مزوّر، لتكون الجنسية الكويتية لأهلها الحقيقيين فقط».

القضية الأولى، فتحت ملفاً عائلياً سورياً واسعاً، يتربط بقضية السوري الذي سُجّل ابناً لعمه المتجنس وتدرج في العمل العسكري حتى وصل إلى رتبة عليا، قبل أن تُسحب الجنسية منه ومن تبعياته، بعدما تبيّن أن متجنساً حصل على الجنسية الكويتية عام 1963 أضاف إلى ملفه 7 من أبناء إخوته السوريين باعتبارهم أبناءه، لتمتد التبعيات إلى عشرات الأشخاص. وبلغ إجمالي المرتبطين بفروع التزوير 62 شخصاً، فيما لا يزال مصير 116 من تبعيات المتجنس الأصلي مرتبطاً بما تنتهي إليه إجراءات التدقيق وقرارات اللجنة العليا لتحقيق الجنسية.

وفي القضية الثانية، أعادت معلومة عن أخوّة غير صحيحة رجال المباحث إلى قيود تعود إلى ستينات القرن الماضي وإحصاء 1970، قبل أن تثبت الفحوص أن شخصاً حصل على الجنسية الكويتية باعتباره شقيقاً لمواطنين وفق المادة الأولى، ليس أخاً لهما، بل هو الشقيق الحقيقي لشخص مسجل من فئة «البدون». وانتهى الملف إلى سحب الجنسية من 67 شخصاً من تبعياته، فيما استمر التدقيق في امتدادات العائلة.

أما القضية الثالثة، فأعادت إحياء شكوى ظلت محفوظة منذ عام 1974، عندما أبلغ أبناء مواطن متوفى إدارة الجنسية بأن شخصاً مسجلاً على ملف والدهم باعتباره بالتزوير هو ليس شقيقاً لهم. وجاء حكم قضائي عام 1987 ليؤكد نفي النسب ويكشف هوية الشخص وجنسيته العراقية، قبل أن تحسم البصمة الوراثية، بعد أكثر من خمسة عقود، صحة شكوى الإخوة وتثبت عدم وجود صلة قرابة.

وفي القضية الرابعة، بدأ الخيط من ضبط شخص أثناء محاولته مغادرة البلاد، ليتبين أنه يحمل جنسية خليجية وأن الكويتي المسجل والداً له هو في الحقيقة عمه. ومع تتبع الملف، ثبت أن العم نفسه يحمل هوية خليجية مختلفة، وأنه أضاف إلى ملفه ابني اثنين من إخوته باعتبارهما ابنيه، وبالاستناد إلى الاعترافات والمستندات الخليجية وعينة وراثية قديمة محفوظة، اتسع الملف ليشمل 37 شخصاً سُحبت الجنسية منهم جميعاً.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *