عبدالعاطي يؤكد أهمية بلورة رؤية عربية لمواجهة التحديات


أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، أن «استهداف أي دولة عربية لا يمكن التعامل معه باعتباره شأناً منفرداً، في ظل ما تفضي إليه هذه الاعتداءات من تداعيات مباشرة على أمن واستقرار المنطقة العربية بأكملها».

وحذر أمام الدورة العادية الـ 166 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في القاهرة، اليوم الإثنين، من «أن الإقليم يشهد تطورات متسارعة تهدد وحدة وسيادة واستقرار عدد من الدول العربية».

وجدد «إدانة مصر القاطعة للهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج»، معرباً عن «تضامن القاهرة مع الدول المتضررة، إلى جانب الأردن والعراق، في مواجهة التهديدات التي تتعرّض لها».

وشدد على «أهمية إجراء حوار عربي واضح وشفاف في شأن التهديدات التي تواجه الدول العربية، سواء كانت وجودية أو أمنية، بهدف بلورة رؤية عربية مشتركة للتصدي لها».

وجدد التأكيد على «الرفض المصري القاطع لتهجير الفلسطينيين والاستيطان ومحاولات تغيير الطابع الديمغرافي والطبوغرافي للأراضي الفلسطينية، وأكد أهمية المضي في تنفيذ خطة الرئيس ترامب في شأن قطاع غزة والانتقال إلى مرحلتها الثانية».

وشدد عبدالعاطي، على «أهمية ضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية العبور في الممرات المائية، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات وانعكاساتها على حركة التجارة والأمن الإقليمي، وفي ملف الأمن المائي».

وقال إن «القضية ترتبط بصورة مباشرة بالتحديات التي تواجه الدول العربية في ظل ندرة المياه، ونهر النيل يمثل أولوية قصوى لمصر والسودان، وأن أي مساس به غير مقبول، في إطار تمسك القاهرة بحقوقها ومصالحها المائية».

تحركات دبلوماسية

وفي تحركات دبلوماسية مصرية «نشطة»، استقبل عبدالعاطي، في القاهرة عدداً من نظرائه العرب، وتواصل هاتفياً مع عدد آخر في الدول الصديقة، حيث تناول معهم ملفات وقضايا عربية وإقليمية عدة، إضافة إلى التطورات الإنسانية

والسياسية في المنطقة وسبل تعزيز التعاون.

وأكد خلال لقاء مع نظيره السوري أسعد الشيباني، «دعم مصر الكامل لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على «أهمية تعزيز التضامن والعمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، معرباً عن إدانته للانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية.

وجدد خلال لقاءات مع نظيريه العراقي فؤاد حسين، والأردني أيمن الصفدي، والقائم بأعمال وكالة «الأونروا» كريستيان سوندرز في القاهرة» موقف مصر الثابت الداعم لوحدة العراق وسيادته وسلامة أراضيه، ورفض التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية، مشدداً على «أهمية مواصلة دفع آلية التعاون الثلاثي بين مصر والأردن والعراق».

وبحسب بيان للخارجية المصرية، شهدت اللقاءات التأكيد على الرفض الكامل لسياسات الضم والاستيطان وإرهاب المستوطنين، وضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، ودعم الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

كما تم التشديد على «ضرورة خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وتجديد إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولاً عربية شقيقة».

وأكد عبدالعاطي «دعم مصر الكامل لـ«الأونروا»، مشدداً على«دورها الذي لا غنى عنه في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وضرورة توفير الدعم السياسي والمالي اللازم لاستمرار عملها في مناطق عملياتها»، معرباً عن إدانة مصر«للاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق مقار ومراكز الوكالة».

اتصالات ومشاورات

وفي اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان، أكد عبدالعاطي«ضرورة تكثيف الجهود المشتركة الرامية لاحتواء التصعيد في المنطقة، بما يدعم الأمن والاستقرار في الإقليم».

كما تناول عبدالعاطي، في اتصال منفصل مع نظيره البريطاني إد ميليباند،«تطورات القضية الفلسطينية في ضوء الانتهاكات الإسرائيلية اليومية والممنهجة بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أو في قطاع غزة، والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية».

وبحث الوزيران «تصاعد عنف واعتداءات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة»، ودانا تلك الممارسات.

وحذرا من خطورتها وتداعياتها، مشددين على«ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة عاجلة وممارسة الضغوط اللازمة لوقفها».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *