قرقاش: نُطوّر ممرات شحن بديلة وإعادة بناء الثقة مع طهران قد يستغرق عقوداً


قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، إن حماية الأمن القومي لدولة الإمارات واستقرارها الاقتصادي يمثلان أولوية استراتيجية لا تراجع عنها، مشدداً على أن صادرات الدولة من الطاقة وتجارتها لن تكون رهينة للتقلبات أو الأزمات الإقليمية، ومؤكداً أن تصدي دولة الإمارات للهجمات الإيرانية يمثل «قصة نجاح عسكرية».

وأوضح قرقاش، خلال منتدي هيلي المنعقد في أبوظبي، اليوم الاثنين، أن الإمارات واصلت تحقيق النمو والتوسع في عدد من القطاعات رغم الهجمات الإيرانية، مشيراً إلى أن تعرض دول الخليج لهذه الهجمات أدى إلى تغير حساباتها الإستراتيجية.

وأضاف: «بدأنا بالفعل في الاستجابة للدروس الأولية المستفادة من هذه الأزمة، إذ نعمل بنشاط على توسيع قدرات الموانئ على طول ساحلنا الشرقي، إلى جانب تطوير خطوط الأنابيب وشبكات السكك الحديدية والبنية التحتية التجارية اللازمة لربطها، ويتم تطوير وتقوية ممرات بديلة لحركة الشحن».

وأكد قرقاش «لن يتم أخذ صادرات الطاقة الخاصة بنا ولا تجارتنا ونشاطنا الاقتصادي كرهينة».

وأوضح أن التعامل مع إيران «يُمثل مسألة محورية بالنسبة إلى منطقة الخليج»، لكنه أوضح أن الجغرافيا لا تترك بديلاً عن التواصل المستقبلي، داعياً إلى التمييز بوضوح بين «إعادة بناء علاقة عملية ضرورية» و«إعادة بناء الثقة التي تحطمت في غضون ساعات نتيجة حرب اختيارية مدبرة شُنّت على الجيران في انتهاك صارخ للقانون الدولي»، مشيراً إلى أن إعادة بناء الثقة مع طهران قد يستغرق عقوداً.

وأضاف أن «الحوار مع طهران يجب ألا يقتصر على معالجة المسائل العابرة، بل ينبغي أن يتناول أسئلة استراتيجية طويلة الأمد».

وتابع قرقاش: «يجب أن يكون هناك مسار واضح لبرنامج إيران النووي».

وشدد على ضرورة نزع فتيل التصعيد في المنطقة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وأكد أن «قرارات السلم والحرب لا ينبغي أن تُترك في أيدي الميليشيات».

كما أكد المستشار الدبلوماسي، أنه لا ينبغي أن تسيطر دولة واحدة على مضيق هرمز، مؤكداً أن حرية الملاحة فيه «لا يمكن أن تكون موضع تنازل».

ودعا المجتمع الدولي إلى حماية الملاحة، معتبراً أن من غير المقبول أن تظل ناقلات النفط والسفن عرضة للتهديد المستمر.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *