«العربية» – قال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بشار الناطور، إن سوق الصكوك في الإمارات ودول الخليج أظهر مرونة ملحوظة رغم التقلبات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة منذ مارس الماضي، مشيراً إلى أن استمرار الحديث عن نمو الإصدارات يعكس قوة السوق وقدرته على استيعاب الصدمات.
وأوضح الناطور، في مقابلة مع «العربية Business»، أن أكثر من 80 في المئة من تصنيفات الصكوك التي تتابعها «فيتش» في الإمارات تقع ضمن الفئة الاستثمارية، كما أن أكثر من 80 في المئة منها تحمل نظرة مستقبلية مستقرة، ما يعكس استقرار الجدارة الائتمانية للمصدرين.
وأشار إلى أن الإصدارات شهدت نشاطاً قوياً خلال يناير وفبراير، قبل أن تتراجع بصورة حادة خلال ذروة التوترات الجيوسياسية، خصوصاً الإصدارات المقومة بالدولار، لكنها عادت لاحقاً إلى السوق بوتيرة أفضل، مع استمرار قدرة المصدرين على جذب المستثمرين.
وأضاف أن توقعات أسعار الفائدة الأميركية تؤثر بشكل مباشر في أسواق الصكوك الخليجية، في ظل ارتباط عملات المنطقة بالدولار، مشيراً إلى أن تراجع العوائد وهوامش المخاطر ساهم في تحسن ظروف التسعير.
وأكد الناطور أن المستثمرين الأجانب ما زالوا يمثلون شريحة مهمة من الاكتتابات، إذ تستحوذ الاستثمارات القادمة من المنطقة على نحو 40 إلى 50 في المئة من بعض الإصدارات، بينما يأتي الجزء المتبقي من آسيا وأوروبا وأميركا.
وقال إن التغيرات في النظرة المستقبلية للتصنيفات لا تعني بالضرورة خفض التصنيف الائتماني، مشيراً إلى أن نسبة التصنيفات ذات النظرة السلبية لم ترتفع بصورة كبيرة رغم ذروة الأزمة.
وتوقعت «فيتش» في تقرير حديث، أن يشهد سوق أدوات الدين في الإمارات نمواً معتدلاً خلال النصف الثاني من 2026 والعام المقبل، مدفوعاً بخطط تنويع مصادر التمويل، واحتياجات التمويل عبر مختلف القطاعات، إلى جانب الإصلاحات التنظيمية.
