قريباً… ماكو لينكات لدفع الأموال


– استغلال الحسابات الخاملة عبر «روابط» الأفراد خاصرة رخوة لـ «غاسلي الأموال» و«الهاكرز»

– تحركات تنظيمية تستهدف التأكد من المستفيد الفعلي النهائي وأمر التحويل

– حملات انتقالية لتعريف العملاء بمستهدفات الإجراء باعتماد «المركزي»

– تكلفة تنفيذ عمليات «اللينكات» و«ومض» يتحمّلها البنكان طرفا التبادل

– تنفيذ «ومض» لا يتم إلّا بعلم العميل أما «اللينكات» فيمكن تشابكها بين أشخاص عدة

اتساقاً مع الخطط الرقابية والمصرفية التي تستهدف زيادة منسوب عمليات الدفع عبر تطبيقات الدفع الإلكترونية الأكثر موثوقية وأماناً عبر البوابات المصرفية، بدأت البنوك بالتعاون مع شركة الخدمات المصرفية الآلية المشتركة «كي نت» التحضير لإيقاف خدمة روابط الدفع الإلكتروني للأفراد أو ما يعرف باسم «اللينكات» التي بدأ العمل بها كوسيلة دفع محلية منذ أكثر من عقد وتحديداً في 2015.

وفي المقابل من المرتقب العمل مصرفياً لزيادة اعتماد العملاء على عمليات الدفع الآني عبر «ومض» التي جرى تطبيقها كخدمة دفع لحظي في يونيو 2024، حيث يستهدف رقابياً أن تكون بديلاً لانحسار مدفوعات «اللينكات»، باعتبار أنه من وجهة النظر الرقابية والمصرفية، تعد تحويلات «ومض» متدنية المخاطر، مقارنة بدفع الأفراد عن طريق روابط الدفع الإلكتروني، كما أنها من الأسرع نمواً في تاريخ الخدمات المالية الإلكترونية بالكويت، ما يقلل الحاجة العملية لاستمرار تقديم خدمة روابط الدفع الإلكتروني.

تنفيذ المدفوعات

وما يستحق الإشارة أن تكلفة تنفيذ المدفوعات، سواء عبر «اللينكات» أو «ومض»، يتحمّلها البنكان طرفا العملية بالتبادل، وينفّذان من خلال خدمة المقاصة بين البنوك، والتي تشبه مقاصة الشيكات الإلكترونية.

وفيما لم يحدد موعد معين لإيقاف الدفع عبر الروابط الإلكترونية، تشير الاستعدادات إلى أن تنفيذ إيقاف خدمة «اللينكات» سيكون على الأرجح قريباً، حيث تستعد البنوك و«كي نت» بناء على توجيه بنك الكويت المركزي لإعداد حملات توعوية انتقالية للعملاء على مستوى القطاع المصرفي، حول اعتبارات ومستهدفات إيقاف خدمة روابط الدفع الإلكتروني للأفراد، وأخرى تعزز استخدام «ومض» للدفع الآني، فيما من المرتقب أن يتم أثناء ذلك، تحضير المخرجات وتحديد موعد إطلاق الحملة، وذلك بالتنسيق واعتماد «المركزي».

تطوّر متنامٍ

وتهدف التحركات الرقابية المصرفية الجديدة، إلى مواكبة التطور المتنامي في مجال الدفع الإلكتروني، وتوفير الأُطر الرقابية والتنظيمية المستحقة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتأكد من بيانات أمر التحويل وشفافية المستفيد الفعلي، وذلك ضمن سلسلة الدفع، وسلامة أن جهة الدفع والناحية الأخرى المتلقية للأموال، هما أطراف العملية الحقيقية، وليسا عابري سبيل، في محاولات استغلال مثل هذه القنوات في تمرير التحويلات المشبوهة.

ويرى مسؤولو «المركزي» وبعض المصرفيين، أن هناك مخاطر أكبر متأتية من استمرار استخدام الأفراد لروابط الدفع الإلكتروني في عملياتهم المالية، حيث يمكن توظيف هذه العمليات في عمليات مشبوهة من خلال استغلال الحسابات العملاء المُبعدين عن البلاد، وحسابات العمالة المنزلية والهامشية، وغيرها من حسابات الشرائح المستهدف رقابياً ومصرفياً ضمها ضمن خطط الشمول المالي.

أما الدفع عبر خدمة «ومض»، فيحتاج إلى دخول مباشر إلى حساب العميل وبياناته، ما يعني أنه لا يمكن اتمام التحويل المالي إلا بعلم صاحب الحساب نفسه، أما «اللينكات» فيمكن تناقلها وتشابك دفعها واستلامها بين أشخاص عدة، ما يصعب أحياناً تتبع بيانات المستفيد النهائي في هذه العمليات.

استغلال الحسابات

ورقابياً ومصرفياً، لا تشكل «اللينكات» خاصرة رخوة فقط لجهة إمكانية استغلالها في عمليات «غسل أموال» فحسب، حيث تمثل أيضاً ثغرة محتملة لـ «الهاكرز» الذين يستهدفون استغلال الحسابات، لا سيما الخاملة في تمرير المعاملات المشبوهة أو المقرصنة، كما أنه لا يمكن رقابياً وإحصائياً « بناء قاعدة بيانات دقيقة تحدد حركة أموال «اللينكات وأوجه صرفها الحقيقية، لتفرع قدرة البعض على إخفاء المستفيد الحقيقي من خلالها نقل الروابط بين أشخاص عدة.

ومع التعزيزات التي يقدمها «المركزي» لانتشار «ومض»، وآخرها تمديد مهلة استرجاع الأموال المحولة عن طريق الخطأ، من 7 أيام إلى يوم، وهي ميزة غير متوافرة في «اللينكات»، زاد معها وهج «ومض» ، كخدمة دفع آنٍ أكثر أماناً وموثوقية.

ولعل ما عزز هذا التوجه خفض سقف تحويلات الايرادات عبر الروابط الإلكترونية، بوضع سقف للحدود اليومية والشهرية لقيمة العمليات التي يُمكن للعميل الواحد تنفيذها باستخدام «اللينكات».

7.7 مليار دينار حوّلت عبر «ومض» بـ 8 أشهر

حسب بيانات «المركزي» بلغت قيم المدفوعات عبر «ومض» منذ بداية العام حتى نهاية أغسطس الماضي 7.7 مليار دينار، موزعة على 118.4 مليون عملية، وعلى أساس شهري، ارتفعت معاملات «ومض» في أغسطس إلى 1.072 مليار من خلال 16.42 مليون معاملة، مقابل 1.068 مليار في يوليو.

وبلغت معاملات المواقع الإلكترونية أول 8 أشهر من العام الحالي 11.43 مليار دينار نفذت عبر 251 مليون معاملة، وبلغت قيمة معاملات نقاط البيع 12.74 مليار، موزعة على 683 مليون عملية دفع، وعمليات السحب الآلي تراجعت إلى 5.74 مليار بانخفاض 703.2 مليون.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *