لماذا يفضّل الكويتيون العمل في النفط والبنوك؟


– فيصل الكندري لـ «الراي»: البنوك توفر بيئة عمل تتيح للموظفين تطبيق أفكارهم وتطوير مهاراتهم

– المصارف تعلن باستمرار عن فرص توظيف مخصصة للكويتيين

– عباس عوض لـ «الراي»: القطاع النفطي ليس مجرد وظيفة بل مساهم بدعم الاقتصاد الوطني

– استقرار وظيفي ومزايا مالية مدفوعة بالتطوير المهني والتدريب

ربما لا يعد سراً القول إن العمالة الوطنية في الكويت، تفضل بشكل واضح العمل بالقطاعين النفطي والمصرفي، ما يجعل السؤال مشروعاً عن سبب هذا الانحياز الوظيفي لهذين القطاعين مقارنة باختيار بقية أبواب سوق العمل؟

وما يزيد أهمية السؤال أنه يتكرر مع كل قراءة لبيانات التوظيف، حيث يظهر التباين الواضح في توزيع الكويتيين بين القطاعات المختلفة في الدولة وطلبات التوظيف التي تعكس رغبة واسعة بالنفط والبنوك.

وعملياً يعتبر قطاعا النفط والمصارف، مصدر جذب كبير للشباب الكويتي، لما يوفراه من استقرار وظيفي ومزايا مالية ووظيفية تنافسية، إلى جانب فرص التطوير والتدريب ومسارات مهنية واضحة ودرجات للترقي، فضلاً عن شعور العاملين فيه بالمساهمة المباشرة في خدمة الوطن.

وبلغة الأرقام، كشفت بيانات رسمية صادرة من الإدارة المركزية للإحصاء وكذلك اتحاد المصارف الكويتية، استقطاب القطاع المصرفي نحو 25 %، من أصل نحو 45 ألف مواطن مسجلين بالعمل في القطاع الخاص، ما يعكس الدور المتنامي للبنوك كأحد أبرز جهات التوظيف النوعي للكوادر الوطنية، خصوصاً من خريجي الجامعات.

أما في القطاع النفطي العام والخاص مجتمعين، فتشير بيانات التأمينات الاجتماعية إلى وجود نحو 21.7 ألف مؤمن عليه، بما يعادل نحو 29.5 % من العاملين في القطاع الخاص.

وفي هذا السياق، قال رئيس الاتحاد العربي لعمال النفط والمناجم والكيماويات عباس عوض، لـ «الراي»، إن القطاع النفطي لا يمثل مجرد فرصة وظيفية، بل يعد قطاعاً وطنياً إستراتيجياً يساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الكويتي، الأمر الذي يجعله من أكثر القطاعات استقطاباً للكوادر الوطنية.

وأضاف عوض، أن إقبال الشباب الكويتي على العمل في القطاع النفطي يعود إلى ما يوفره من استقرار وظيفي ومزايا مالية ووظيفية تنافسية، إلى جانب فرص التطوير والتدريب والمسارات المهنية الواضحة، فضلاً عن شعور العاملين فيه بالمساهمة المباشرة في خدمة الوطن.

وأكد أن تعزيز جاذبية القطاع يتطلب استمرار تطوير المزايا الوظيفية والمالية، وتحسين بيئة العمل، وتوفير فرص عادلة للترقي والتطور المهني.

ومن جانبه، قال رئيس مجموعة «مصرفي» فيصل الكندري، لـ «الراي»، إن القطاع المصرفي يعد من أكثر القطاعات جاذبية للعمالة الوطنية، نظراً لما يوفره من بيئة عمل تتيح للموظفين تطبيق أفكارهم وتطوير مهاراتهم بشكل مستمر، إلى جانب ما يتمتع به من استقرار وظيفي نسبي مقارنة ببعض القطاعات الأخرى.

وأضاف الكندري، أن البنوك الكويتية تواصل الاستثمار في تطوير الكوادر الوطنية من خلال برامج التدريب والتأهيل والمسارات الوظيفية الواضحة، الأمر الذي أسهم في تعزيز إقبال الكويتيين على العمل في القطاع المصرفي السنوات الماضية.

وأشار إلى أن البنوك تُعد من القطاعات القليلة، التي تعلن بشكل مستمر، عن فرص توظيف مخصصة للكويتيين بالتنسيق مع الجهات الرسمية، فضلاً عن دوره في المسؤولية المجتمعية ودعم المبادرات التنموية والتعليمية.

وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة أن اختيار الكويتيين لمساراتهم الوظيفية لا يرتبط بعدد الوظائف المتاحة فقط، بل بمنظومة أوسع تشمل الاستقرار الوظيفي والمزايا المالية ووضوح المسار المهني، وهو ما يفسر تمركز العمالة الوطنية في قطاعي النفط والبنوك بشكل خاص.

وفي المقابل، يرى عدد من العاملين في القطاعين النفطي والمصرفي، أن استمرار جاذبية هذين القطاعين يرتبط بوضوح المسار الوظيفي وتنافسية المزايا والاستقرار والأمان الوظيفي، مؤكدين أن هذه العوامل تمثل الفارق الأبرز عند المقارنة مع بقية قطاعات سوق العمل.

وأشاروا إلى أن تطوير بقية القطاعات يتطلب تعزيز بيئة العمل، ورفع مستوى المزايا الوظيفية، وترسيخ مفهوم الأمان الوظيفي، إلى جانب توسيع برامج التدريب والتأهيل، وتحسين أنظمة الترقي الوظيفي وربطها بالكفاءة والإنتاجية، بما يسهم في خلق فرص أكثر جاذبية واستقراراً للكوادر الوطنية.

كما شددوا على أهمية تحفيز القطاع الخاص غير النفطي على تبني نماذج عمل أكثر مرونة وتنافسية، قادرة على استقطاب الشباب، بما يحقق توازناً أكبر في توزيع العمالة الوطنية بين مختلف القطاعات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

7 مزايا تجذب العمالة الوطنية

1 – الأمان الوظيفي

2 – علاوات مالية تنافسية

3 – وضوح المسار الوظيفي

4 – تدريب وتأهيل مستمر

5 – بيئة عمل محفزة

6 – استقرار وظيفي نسبي

7 – تقييم وترقية على الأداء





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *