– تزوير الجنسية لا تقادم فيه وسيُكشف مهما امتد لعشرات السنين
– البصمة الوراثية وقواعد البيانات وحركة السفر تحسم صلات النسب
– فتح كامل الملف عند ثبوت أي شبهة حتى الوصول إلى الحقيقة
– مباحث الجنسية تبذل جهوداً مضنية وصولاً إلى التيقن بالأدلة القاطعة
تواصل اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، جهودها لكشف ملفات التزوير، عبر توسيع نطاق التدقيق في كل حالة يثبت الاشتباه فيها، وعدم الاكتفاء بالشخص محل التحقيق، بل مراجعة كامل الملف وفروعه وتبعياته، والاستعانة بالبصمة الوراثية والبصمات وقواعد البيانات والمستندات وحركة الدخول والخروج.
وفي أحدث الملفات، كشفت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن التدقيق في ملف المحكوم الهارب في لندن محمد راشد والمسحوبة جنسيته قاد إلى كشف ملف تزوير جديد يتعلّق بعمّه وعمته المسجلين رسمياً باعتبارهما شقيقين لوالده.
وأشارت المصادر إلى أن التحريات والتحقيقات والأدلة أظهرت أن لا عم محمد راشد هو عمه، ولا عمته هي عمته في الحقيقة، وأنهما مضافان على ملف جدّه بالتزوير.
وفي ملفات أخرى، تواصل سقوط المزوّرين على طريقة «ماتروشكا»، الدمية الروسية «تزوير في بطنه تزوير… ثم في بطن التزوير تزوير»، في ملفات امتدت بعض وقائعها لعشرات السنين، وبينها ملف عمره 115 سنة يضم زوجات وهميات وأبناء لم يرثوا وأكثر من 200 تبعية، وأظهرت ملفات أخرى حالات متسلسلة كان فيها الابن مضافاً بالتزوير، ثم تبيّن أن «الأب» نفسه مقيد على ملف والده على خلاف الحقيقة، لتتساقط خيوط تزوير الجنسية تباعاً، تفتح كل حالة مكتشفة باباً على أخرى. وشدّدت المصادر على أن النهج الذي تتبعه الجهات المختصة لا يتوقف عند ضبط الحالة محل الشبهة، بل يمتد إلى فتح كامل الملف والتدقيق في جميع الأسماء والفروع والتبعيات المرتبطة به، حيث يبذل رجال مباحث الجنسية جهوداً مضنية وصولاً إلى التيقن بالأدلة القاطعة من الحقيقة، مبينة أن التوسّع في مراجعة الملفات أظهر مؤشرات متكررة، من بينها ظهور أسماء الشهود أنفسهم في أكثر من واقعة تزوير.
وجدّدت التأكيد على أن قضية تزوير الجنسية لا تقادم فيها، وأن أي تزوير مهما طال عليه الزمن، سيتم كشفه ولو امتد لعشرات السنين.
