«نماء» تُطلق اليوم حملة «خير يرويهم»


خالد الشامري: الحملة تشمل الآبار الارتوازية والسطحية إضافة إلى تناكر المياه في مناطق الأزمات

تطلق «نماء الخيرية» بجمعية الإصلاح الاجتماعي، اليوم الجمعة، حملة «خير يرويهم»، وتهدف منح أكثر من 574 ألف مستفيد فرصة جديدة للحياة، من خلال تنفيذ 781 مشروعاً للمياه في غزة وعدد من الدول الأفريقية والآسيوية الأكثر احتياجاً.

وأكّد رئيس قطاع البرامج والمبادرات في نماء خالد مبارك الشامري، أن «الحملة ليست مجرد فعالية لسقيا الماء، بل رسالة إنسانية تعيد الأمل إلى مجتمعات أنهكها العطش»، مشيراً إلى أن «ملايين البشر حول العالم لا يزالون يستيقظون كل صباح على سؤال واحد: أين نجد الماء؟». وأضاف «بينما ينعم كثيرون بوصول الماء إلى منازلهم بضغطة زر، يعيش آلاف الأطفال في أفريقيا واقعاً مختلفاً، إذ يبدأ يومهم بالسير عشرات الكيلومترات بحثاً عن ماء قد لا يكون صالحاً للشرب، فيُحرمون من مقاعد الدراسة، ويضيع مستقبلهم بين طرقات العطش وأوعية المياه».

وذكر الشامري أن «المرأة تتحمل النصيب الأكبر من هذه المعاناة، فهناك أمهات يقطعن أكثر من ثلاث ساعات سيراً على الأقدام للوصول إلى مصدر للمياه، ثم ثلاث ساعات أخرى في رحلة العودة وهن يحملن أوعية ثقيلة، في مشهد يتكرر يومياً، فيستنزف أعمارهن ويمنعهن من رعاية أسرهن أو المشاركة في أي نشاط يحقق لهن حياةً أكثر استقراراً».

وأوضح الشامري أن «المأساة لا تتوقف عند مشقة الوصول إلى الماء، بل تمتد إلى نوعية المياه نفسها، فهناك قرى كاملة لا تجد سوى مياه ملوثة للشرب، لتصبح الأمراض جزءاً من حياتهم اليومية، وتتحول قطرة الماء التي يفترض أن تكون سبباً للحياة إلى سبب للمرض والمعاناة».

وأشار إلى أن «الأطفال هم الأكثر تضرراً من هذه الأزمة، إذ تتسبب المياه غير الآمنة في انتشار أمراض خطيرة يمكن الوقاية منها بتوفير مصدر نظيف للمياه، وتحصد هذه الأمراض أرواح أعداد كبيرة من الأطفال في عدد من الدول الأفريقية، في مشهد إنساني مؤلم يستدعي تحركاً عاجلاً من أهل الخير».

وبيّن أن حملة «خير يرويهم» جاءت استجابة لهذه المعاناة، حيث تستهدف تنفيذ 781 مشروعاً للمياه، تشمل الآبار الارتوازية، والآبار السطحية، والآبار شبه الارتوازية، إضافة إلى تناكر المياه في مناطق الأزمات، بما يوفر حلولاً عاجلة ومستدامة تناسب طبيعة الاحتياج في كل منطقة.

وأضاف أن «الحملة تمتد إلى قطاع غزة، الذي يعاني أزمة مائية غير مسبوقة، نتيجة تضرر شبكات المياه والبنية التحتية، حيث يعتمد آلاف الأسر على تناكر المياه لتلبية احتياجاتهم اليومية، كما تشمل دعم اللاجئين السودانيين في تشاد، إلى جانب تنفيذ مشاريع المياه في اليمن، والنيجر، والصومال، وبنين، والهند، بما يحقق أثراً إنسانياً واسعاً يصل إلى أكثر من نصف مليون مستفيد».

واختتم الشامري تصريحه بدعوة أهل الكويت وأصحاب الأيادي البيضاء إلى المشاركة في حملة «خير يرويهم»، مؤكداً أن سقيا الماء من أعظم أبواب الصدقة الجارية، مُستشهداً بقول النبي «أفضل الصدقة سقي الماء»، وأن كل مساهمة، مهما كان قدرها، قد تكون سبباً في إنقاذ حياة إنسان، وإحياء قرية بأكملها، وأن ما يقدمه المتبرع اليوم سيبقى أجره جارياً بإذن الله مع كل قطرة ماء يشربها عطشان.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *